مجلس الأمن يجتمع لبحث الهجوم الكيماوي في سوريا

مجلس الأمن يجتمع لبحث الهجوم الكيماوي في سوريا

مجلس الأمن يجتمع لبحث الهجوم الكيماوي في سوريا

نيويورك – يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة الأربعاء، لبحث التطورات في سوريا بعد اتهام المعارضة للنظام بارتكاب مجزرة في ريف دمشق استخدم فيها السلاح الكيماوي، وفق ما أفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة.

 

ويعقد هذا الاجتماع بناء على طلب مشترك وجهته خمس من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس هي فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ولوكسمبورغ وكوريا الجنوبية.

 

ووصل محققون من الأمم المتحدة متخصصون في الأسلحة الكيماوية إلى دمشق قبل ثلاثة أيام للنظر في مزاعم سابقة بوقوع مثل هذه الهجمات.

 

ودعت بعض دول الغرب والمنطقة إلى إرسال المفتشين إلى موقع الهجوم الجديد الذي سيكون إذا تأكد واحداً من أكثر الحوادث دموية في الحرب الأهلية المندلعة في سوريا منذ أكثر من عامين.

 

من جانبه أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن رئيس الفريق الدولي لمحققي الأسلحة الكيماوية يجري محادثات مع الحكومة السورية بشأن أحداث الهجوم بالغاز.

 

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مذهول من التقارير عن الهجوم بالأسلحة الكيماوية في سوريا.

 

وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة طالباً عدم نشر اسمه إن بريطانيا وفرنسا سترسلان خطاباً إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون في وقت لاحق الأربعاء تطلبان فيه رسمياً أن تحقق الأمم المتحدة في مزاعم وقوع هجوم بالغاز في سوريا.

 

وكانت السعودية قد طالبت بعقد اجتماع لمجلس الأمن، بينما أعلنت بريطانيا أنها سترفع تقارير عن شن قوات تابعة للرئيس السوري بشار الأسد هجوما بأسلحة كيماوية إلى المجلس، وطالبت دمشق بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى مكان الهجوم.

 

وقال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، في بيان “أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير بمقتل المئات من الأشخاص وبينهم أطفال في غارات جوية وهجوم بأسلحة كيماوية على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة قرب دمشق”.

 

من جهتها، طالبت الجامعة العربية فريق المفتشين الدوليين بالتوجه “فورا” إلى الغوطة الشرقية في سوريا للتحقيق في ملابسات “الجريمة” التي رأت أنه يتوجب تقديم مرتكبيها للعدالة “الجنائية الدولية”.

 

وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، في بيانه “بالجريمة المروعة التي أودت فجر اليوم بحياة المئات من المدنيين السوريين الأبرياء من جراء استخدام غازات سامة وعمليات القصف الوحشي للغوطة الشرقية”.

 

وأبدى العربي “استغرابه لوقوع هذه الجريمة النكراء أثناء وجود فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة في دمشق”، مناشدا “الأجهزة والهيئات الطبية ومنظمات الإغاثة العربية والدولية التدخل فورا من أجل المساعدة على إنقاذ المصابين”.

 

من جانب آخر، قال رئيس الفريق الدولي للتفتيش عن الأسلحة الكيماوية، أكي سيلستروم، إنه يجب التحقيق في أنباء وقوع هجوم بغاز الأعصاب في سوريا، أسفر عن مقتل مئات الأشخاص قرب دمشق، مضيفا أن ضخامة عدد القتلى المذكور يثير الريبة.

 

وطالبت فرنسا أيضا وفد فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة بزيارة الموقع الذي هوجم بالسلاح الكيماوي في سوريا.

 

 

من جهتها، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى إجراء تحقيق يتسم بالنزاهة والمهنية في أنباء تنفيذ القوات المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد هجوماً كيماوياً قرب دمشق.

 

 

وقال المتحدث باسم الوزارة الكسندر لوكاشفيتش إن الظروف المحيطة بهذه الأنباء ومن بينها وجود مفتشي أسلحة تابعين للأمم المتحدة في البلاد تشير إلى أن الهجوم قد يكون استفزازاً قامت به المعارضة.

 

 

وأضاف لوكاشفيتش في بيان “كل ذلك لا يمكن أن يشير إلا إلى أننا نتعامل ثانية مع استفزاز مخطط. تدعم ذلك حقيقة أن العمل الإجرامي ارتكب قرب دمشق في نفس توقيت بدء بعثة خبراء الأمم المتحدة بنجاح عملها في التحقيق في مزاعم استخدام محتمل للأسلحة الكيماوية هناك”.

 

1300 قتيل وآلاف الجرحى

 

وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض أكد أن عدد قتلى “الهجوم الكيماوي” الذي تعرّض له ريف دمشق تجاوز 1300 قتيل، وطالب العالم بتحمل مسؤولياته تجاه الكارثة الإنسانية في سوريا.

 

وقال الائتلاف في مؤتمر صحافي في اسطنبول، إنه يجب على العالم إجبار النظام على وقف حربه ضد السوريين، ودعا لاجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث مجزرة غوطة دمشق.

 

كما دان الائتلاف الوجود العسكري لحزب الله والميليشيات الشيعية العراقية على الأراضي السورية.

 

في المقابل، نفى التلفزيون السوري الرسمي ووكالة الأنباء السورية استخدام أي سلاح كيماوي.

 

ونفى أيضا الجيش السوري في بيان متلفز قصف الغوطة الشرقية، مؤكداً أن اتهامه باستخدام الأسلحة الكيماوية “باطل ولا أساس له من الصحة”.

 

وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن “الاتهامات باستخدام الكيماوي (مفبركة)”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث