الخرطوم ترفض دعم عودة القاهرة للإتحاد الإفريقي

الخرطوم تعتبر أنّ ما يجري في مصر شأن داخلي وأحزاب إسلامية في السودان تتوجه نحو التوحد لمواجهة العلمانيين.

الخرطوم ترفض دعم عودة القاهرة للإتحاد الإفريقي

عمّان – أجرى وزير الخارجية السوداني، علي كرتي، مباحثات مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، الذي زار السودان، بمبادرة منه، ركزت على مجريات الأحداث في بلاده.

 

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عن فهمي قوله في تصريحات عقب اللقاء أن حكومته طلبت من السودان مساعدتها لإيقاف قرار مفوضية السلام والأمن بالإتحاد الإفريقي بتجميد عضويتها بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

وأكد كرتي دعم السودان للمصريين لتجاوز الأوضاع التي تمر بها بلادهم وذلك بقيادة المصريين للحل بأنفسهم، قاطعاً بعدم تقدم الحكومة السودانية بأي مبادرة على خلفية موقف الحكومة بأن ما يجري في مصر شأن داخلي، كما قال المصدر.

 

اتجاهات لتوحد الإسلاميين في السودان

 

على صعيد متصل، أكد القيادي في حزب “المؤتمر الشعبي” المعارض في السودان الدكتور ابراهيم السنوسي، أن الانقلاب العسكري في مصر وتحالف العلمانيين مع العسكر، أكد أن القاسم المشترك بين العسكر والأحزاب الليبرالية والعلمانية والقومية جميعا “هو عداؤهم للمفاهيم الإسلامية الأساسية وللتعبير السياسي المنطلق من خلفية إسلامية” وأشار إلى أن هذه القناعة هي التي وحدت بين جناحي الحركة الإسلامية في السودان، وهما” المؤتمر الشعبي” و”المؤتمر الوطني” لأول مرة منذ افتراقهما عام 1999.

 

وذكر السنوسي أن قيام المؤتمرين الشعبي والوطني بمظاهرة مشتركة يوم الجمعة الماضي (16|8) لأول مرة منذ قرارات الرابع من رمضان عام 1999، فرضتها تحديات المرحلة، وقال: “المسيرة التي نفذناها يوم الجمعة الماضي كانت مع المؤتمر الوطني من غير تنسيق مسبق، فقد تسامينا عن خلافاتنا الداخلية من أجل مواجهة مصيبة أكبر وتتعلق بالانقلاب على الشرعية الديمقراطية في مصر. كانت هذه أول مرة نلتقي فيها على الأرض مع المؤتمر الوطني لمواجهة العلمانية واللادينية، ليس في مصر وحدها.. بل وفي العالم كله، التي تريد القضاء على الإسلام كدين وكفكر، ومن هذا المنطلق رأينا أن في توحيد الصف الإسلامي خدمة لهذا الهدف”.

 

وأشار السنوسي إلى أنه أثناء إلقائه لكلمة في المسيرة قاطعه المتظاهرون بشعارات تدعو لوحدة الصف الإسلامي، حيث كان إلى جانبه في المسيرة أمين عام الحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن، الذي تولى هذا المنصب خلفا لعلي عثمان طه الذي كان قد تولاه بدوره خلفا للدكتور حسن الترابي، وأكد أنه لا مانع لديه من توحد الصف الإسلامي عامة، وليس جناحي الحركة الإسلامية فقط وفق أربعة شروط حددها في العدل والشورى والعدل والشفافية في المال العام.

 

وأضاف: “إذا كانت الوحدة بين جناحي الحركة الإسلامية في السودان.. فلا مانع لدينا، وفق الشروط التي حددتها، وهي شروط يلخصها قوله تعالى: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)، ونحن في السودان نحتاج ليس فقط لوحدة الحركة الإسلامية، بل لوحدة السودانيين جميعا لمواجهة التحديات التي تهدد بتفتيت السودان بعد انسلاخ الجنوب. وأي حركة تؤدي إلى هذه الوحدة فنحن معها، وهذا لا يعني فقط اللقاء بين الترابي والبشير.. بل اللقاء بين الجميع كما على القيم التي أشرت إليها”، على حد تعبيره.

 

ورفض السنوسي التعليق على أنباء تحدثت عن لقاء مطول جمع الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي والقيادي في الحركة الإسلامية عباس خضر، حيث أشاد هذا الأخير بفحوى اللقاء وقال بأنه خرج بمعنويات عالية وآمال كبيرة، كما رفض أيضا التعليق على الأنباء التي تتحدث عن لقاء قريب يجمع بين الرئيس عمر البشير والدكتور حسن الترابي، واكتفى بالقول: “إن السودان يحتاج ليس إلى وحدة الحركة الإسلامية وحدها، وإنما لوحدة الصف الإسلامي عامة وباقي مكوناته السياسية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تتهدد كيانه وسيادته وهويته”، على حد تعبيره.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث