الأردن يعلن استعداده لاحتمالات حرب كيماوية قادمة من سوريا

الأردن يعلن استعداده لاحتمالات حرب كيماوية قادمة من سوريا

الأردن يعلن استعداده لاحتمالات حرب كيماوية قادمة من سوريا

عمان – (خاص) من حمزة العكايلة

قال وزير الدفاع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إن الأردن مستعد لاحتمالات حرب كيماوية قادمة من الأراضي السورية، مبيناً أن احتمالات الحرب الكيماوية في سوريا قائمة دون أن يستبعد احتمالات وصولها إلى الأراضي الأردنية.

 

حديث النسور هذا جاء في مؤتمر صحفي عقد ظهر الاثنين للتحدث عن جملة من الملفات الحساسة التي تؤرق الدولة الأردنية، وأشار فيه أن بوصول فريق من الأمم المتحدة للكشف عن الأسلحة الكيماوية، فإن الأمور تأخذ منحنيات خطيرة، وزاد بالقول: “يبدو أن هناك كيمياوي وإذا كان هناك كيمياوي سواء عند هذا الطرف أو ذاك فيجب أن نخاف منه ومن واجبنا أن نحمي شعبنا ومن واجبنا أن نحمي قرانا الحدودية وخاصة مخيم الزعتري حيث يقيم 130 ألف (لاجىء سوري).

 

الاستعانة بطائرات استطلاع أمريكية

وحول طائرات الاستطلاع التي طلبها الأردن من الجانب الأمريكي أثناء زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية مارتين ديمبسي للأردن الاسبوع الماضي، إن المملكة طلبت ذلك بهدف حماية الشعب الأردني من أية اخطار، وحماية مخيم الزعتري الذي إذا ما تعرض لأي هجوم فإنه سيشكل كارثة العصر، بحسب النسور الذي بين أن الطواقم الأميركية تساعد المملكة في هذا الموضوع “فتدرب وتساعد في كيفية التعامل مع الإسعافات إن حدثت لا قدر الله”، وأن الأردن بحاجتها فنياً طالما أن الحرب قائمة في سورية.

 

وبخصوص علاقة المملكة مع المعارضة السورية، أوضح النسور أن علاقة بلاده معها تنبع من موقف المجموعة العربية وأن علاقة الأردن بسوريا والقائمة على التاريخ والجغرافيا والنسب والدم تحتم على الأردن أن يتعامل مع الأزمة ليس كحقل ألغام وإنما كحقل قنابل ذرية، الأمر الذي يجبرنا على أن تقيس موقفها قياسا دقيقا.

 

الأردن لم يتورط بالدم السوري

وأكد النسور أن الأردن ومنذ اندلاع الأزمة لم يتورط في الدم السوري على الاطلاق ولم يرتكب موقفاً  أو حدثا واحداً يندم عليه وأن العالم كله يشهد لهذا الموقف، حيث تعامل الأردن بكفاءة مع هذا الملف على حساسيته العالية، مضيفاً “إننا نعمل على ألا يصيب الأردن شيء من هذا الشرار بسبب قرار خاطئ أو (قرار) غير محسوب”.

 

الملك يزور الحدود مع سوريا

وتأتي تصريحات النسور هذه بعد أقل من يوم على زيارة ثانية للملك عبد الله الثاني لحدود بلاده المحاذية لسوريا خلال شهر، بحسب ما بثته وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، حيث بثت خبراً مفاده أن “الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة، زار أحد تشكيلات حرس الحدود والوحدات التابعة له على الواجهة الشمالية”.

 

وأمضى الملك خلال الزيارة التي رافقه فيها رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، فترة من الوقت بين إخوانه رفاق السلاح، وتبادل معهم الحديث، واطمئن على أحوالهم، وشاركهم تناول وجبة العشاء، وأبدى الملك ارتياحه للمستوى الرفيع الذي يتمتع به منتسبو  قوات حرس الحدود، والمهنية العالية في تعاملهم مع مجمل ما تشهده الحدود الشمالية للمملكة سواء التعاون مع اللاجئين السوريين أو مكافحة كافة أعمال التسلل والتهريب، وتميزهم في أداء كافة الواجبات والمهام الموكولة اليهم وعلى مدار الساعة.

 

الأردن يشتري المياه من إسرائيل

وفي ملف يشكل عبئاً على الأردن ممثلاً بالأزمة المائية حيث تعد المملكة من أفقر أربع بلدان مائياً، أعلن النسور في مؤتمره الذي ضم برفقته ستة وزراء، عن انطلاق مشروع قناة البحرين الذي يربط البحر الميت بالعقبة والذي يعد ثالث أكبر مشروع في عهد الملك عبد الله الثاني، والذي سيؤمن الأردن بـ(100) مليون متر مكعب من المياه، بحيث سيتم تحويل المياه للعقبة، وهناك يتم بيعها لجنوب إسرائيل، وشراء مياه طبريا مقابل ذلك، لسد النقص في مدن الشمال، كون نقل هذه المياه من جنوب المملكة إلى شمالها سيكلفنا مبالغ طائلة.

 

ولفت النسور أن الحكومة ستبيع المياه لجنوب اسرائيل بـ”دينار” للمتر وستشتريه منها بسعر أقل يمثل ثلث سعر الشراء بما يقارب الـ”35″ قرشا لمناطق المملكة الشمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث