حقيقة هروب قيادي الإخوان من رابعة العدوية

حقيقة هروب قيادي الإخوان من رابعة العدوية

حقيقة هروب قيادي الإخوان من رابعة العدوية

القاهرة- (خاص) من محمد حبوشة

كشف مصدر أمني رفيع لـ (إرم) أن هروب قيادي الإخوان “الكبار” من اعتصام رابعة العدوية تم أثناء فض الاعتصام بالرغم من الوجود الأمنى الكثيف بمحيط المنطقة، مشيراً إلى أن كل من القياديين بجماعة الإخوان المسلمين “صفوت حجازى ومحمد البلتاجى وعصام العريان”، هرعوا إلى ساحة مسجد رابعة فور اقتراب قوات الأمن من المعتصمين داخل رابعة العدوية.

 

وأضاف المصدر: “في أثناء تلك الحالة من الذعر لم ينسوا أن يلهبوا حماس الشباب بالتصدي لقوات الأمن وحثوهم على الاستشهاد والإستبسال، وتقديم دمائهم فداءاً للإسلام، وأضح أنهم أقاموا ستائر واقية فى الصفوف الأمامية من الأطفال والنساء لشغل قوات الأمن ولكسب مزيد من التعاطف، وعندما تم إطلاق قنابل مسيلة للدموع وارتفع أصوات الرصاص بالمنطقة، وانشغلت قوات الأمن بإنقاذ الأطفال والنساء، وهم لاذوا بالفرار”.

 

ويقول المصدر الأمني في ثنايا سرده لقصة الهروب الكبير، أن الثلاثة “الكبار” من قيادات الجماعة تمكنوا من الهرب مسرعين إلى العمارات والعقارات المجاورة خاصة التي تحت الإنشاء، ولم يشاهدهم أحد أثناء عمليات فض الإعتصام، مستغلين العديد من الشوارع والطرق الجانبية لمنطقة رابعة العدوية ودرايتهم بها، بعد أن أجروا العديد من “بروفات” على الهروب منذ تكليف مجلس الوزراء لوزارة الداخلية بفض الاعتصام وتسرب هذه الأنباء للمعتصمين.

 

وكانت قيادات الجماعة حددت سلفاً طرق وسيناريوهات عديدة للهروب في حالة مهاجمة الاعتصام، وما ساهم في نجاحهم في ذلك أنهم كانوا فى الصفوف الأخيرة للإعتصام وشغلوا الأمن بالأطفال والنساء في المقدمة.

 

وبحسب المصدر فإن الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ترك الاعتصام قبل ساعات من عمليات الفض، وقبل أن تتحرك قوات الأمن إلى مدينة نصر، حيث كانت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تتكهن جميعها بأن وزارة الداخلية بدأت الاستعداد لفض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، وأن عمليات الفض ستكون في الصباح الباكر، وهو ما دعا المرشد للخروج من هناك بناءً على طلب قيادات الجماعة خوفا من ضبطه باعتباره الرمز الأول في الجماعة.

 

وذكرت مصادر أمنية، أن المرشد كان يتحرك في 8 سيارات دبلوماسية، في اثناء دخوله وخروجه لميدان رابعة طوال الأيام التي سبقت فض الاعتصام، وهو ما مكنه من الهرب عبر إحدى هذه السيارات إلى منزل سفير إحدى الدول العربية بالمهندسين “مشيرا إلى قطر” للإحتماء به، وكان يتابع مجريات الأمور هاتفياً مع قيادات الجماعة مثل ” البلتاجي والعريان وحجازي” ، فضلاً عن متابعته الدقيقة بمشاهدته لقناة الجزيرة.

 

ولفت المصدر في تصريحاته، إلى أن الأجهزة الأمنية تجمع تحريات دقيقة عن قيادات الجماعة الهاربين عن طريق رصد منازلهم وأقاربهم وأصدقائهم، بالإضافة إلى متابعة هواتفهم المحمولة وصفحاتهم على “الفيس بوك” و”تويتر” من أجل تحديد مكان وجودهم والقبض عليهم، كما تم تنشيط الخدمات الأمنية بالمطارات والموانيء والحدود البرية لمنع محاولات هروب هؤلاء الأشخاص.

 

وأكد في النهاية، أنه لا صحة لجميع ما تردد بأنه تم القبض على “البلتاجي” و”العريان” و”حجازي” و”المرشد” حتى الآن، وأنه لا صحة أيضا لما بثه البعض بشأن القبض عليهم، وهروبهم بعد ذلك.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث