البرلمان العراقي يواصل عمله وسط انقسام طائفي وعرقي

البرلمان العراقي يواصل عمله وسط انقسام طائفي وعرقي

البرلمان العراقي يواصل عمله وسط انقسام طائفي وعرقي

 

بغداد ـ (خاص) من عدي حاتم

 

يستعد البرلمان العراقي للالتئام غدا الثلاثاء بعد انتهاء عطلته الصيفية وسط تعمق الانقسامات الطائفية والعرقية والحزبية بين الكتل المكونة له.

 

وعلى الرغم من أن مقرر البرلمان محمد الخالدي أعلن أن البرلمان سيفتتح جلساته بمناقشة تردي الوضع الأمني واستدعاء كبار القادة الامنيين، متوعدا باقإلة أي ضابط يتخلف عن الحضور إلى البرلمان للاستجواب، إلا أن الاستقطاب الطائفي والانقسام في البرلماني قد لايمكنه من جمع الأصوات اللازمة لمثل هذا الإجراء.

 

وتأتي عودة البرلمان غلى استئناف جلساته هذه المرة في ظل تفاقم كبير للعنف وانهيار أمني غير مسبوق منذ عام 2011 وصل إلى الحد الذي دفع البعثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق  (يونامي ) إلى قرع ناقوس الخطر والتحذير من أن تنامي العنف قد يعيد سيناريو الحرب الطائفية التي ضربت العراق خلال عامي 2006 و2007 .

 

وكشفت “يونامي ” مطلع الشهر الجاري عن أن “حصيلة أعمال العنف في العراق بلغت خلال شهر تموز/يوليو الماضي 3383 قتيلا وجريحا”.

 

ثأر الشهداء

 

واستبقت كتلتا رئيس البرلمان أسامة النجيفي “القائمة العراقية “، ورئيس الوزراء نوري المالكي “ائتلاف دولة القانون”، استئناف البرلمان لأعماله، بالحرب الكلامية والاتهامات المتبادلة بانتهاج “الطائفية” على خلفية الحملة الأمنية الواسعة التي تنفذها السلطات العراقية في حزام بغداد ذو الغالبية السنية  والمسماة بـ “ثأر الشهداء”.

 

وجاءت هذه الحملة عقب الهجمات على السجون وتحرير مئات المعتقلين وسلسلة التفجيرات بعشرات السيارات المفخخة أواخر شهر رمضان وخلال عيد الفطر التي اجتاحت بغداد والعديد من المحافظات العراقية لاسيما المحافظات الجنوبية ذات الغالبية الشيعية التي لم تشهد مثل هذه التفجيرات من قبل.

 

وهدد مقرر البرلمان النائب عن “القائمة العراقية ” محمد الخالدي في تصريح لـ”ارم” بـ” سحب الثقة عن أي قائد أمني لايأتي للاستجواب أو إلى جلسات الاستماع في مجلس النواب”، مؤكدا أن “البرلمان سيناقش الانهيار الأمني والعمليات العسكرية في حزام بغداد التي أسفرت عن اعتقال المئات من الأهالي من دون مسوغ قانوني”.

 

بدورها عدت “القائمة العراقية” العملية الأمنية في حزام بغداد بانها “طائفية بامتياز ولا تهدف سوى لإعادة الفتنة الطائفية من أجل أن يضمن المالكي ولاية ثالثة”، معتبرة أن “هذه العملية ستزيد سخط الاهالي على الحكومة وستحول المزيد من العشائر والأسر في تلك المناطق إلى حواضن للارهاب”.

 

فشل المالكي

 

وحذر النائب عن “القائمة العراقية” حيدر الملا من أن “بقاء رئيس الحكومة نوري المالكي في منصبه يمثل تهديدا لحياة العراقيين”، مطالبا  القوى السياسية بـ “اتخاذ موقف واضح من فشل المالكي في إدارة الملف الأمن، وإلى العمل الجاد من اجل  سحب الثقة منه لتعديل مسار العملية السياسية”.

 

لكن “ائتلاف دولة القانون” الذي يتزعمه المالكي اعتبر أن “من يقف ضد  عملية حزام بغداد والاجراءات الأمنية الاحترازية، هو بمثابة الاستهانة بالدم العراقي”، متهما قائمة رئيس البرلمان أسامة النجيفي بانها “طائفية ومتواطئة مع البعثيين والارهابيين”.

 

 ولا يقتصر الأمر على الانقسامات الطائفية التي يمثلها الخلاف بين “العراقية ” و”ائتلاف دولة القانون”، بل يتعداه إلى الانقسامات القومية بين العرب والكرد والخلافات والاختلافات داخل الكتلة الواحدة لاسيما الخلاف بين ” كتلة المواطن” التي يتزعمها عمار الحكيم و”كتلة الاحرار” التي يتزعمها رجل الدين الشاب مقتدى الصدر من جهة، وكتلة “دولة القانون” التي يتزعمها نوري المالكي، إذ أنه وعلى الرغم من أن هذه الكتل منضوية في التحالف الشيعي المعروف باسم “التحالف الوطني” إلا أن هناك خلافات عميقة قد تعصف بهذا التحالف وتجعل من مسألة  الحصول علىإاجماع برلماني أو على الأقل الحصول على الأصوات المطلوبة لاصدار أي قرار وفي صالح أي جهة أمر في غاية الصعوبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث