مواقف العراقيين تتباين إزاء إنشاء قاعدة جوية أمريكية

مواقف العراقيين تتباين إزاء إنشاء قاعدة جوية أمريكية

مواقف العراقيين تتباين إزاء إنشاء قاعدة جوية أمريكية

بغداد – أثارت دعوة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للولايات المتحدة، إلى انشاء مركز للاستخبارات وقاعدة للطائرات المسيرة لمساعدة بغداد في مواجهة التحديات الامنية، ردود فعل متباينة لدى القوى السياسية. ففيما رفضتها كتل “العراقية والمجلس الاعلى والصدرية”، رحبت بها الكتلة الكردية معتبرة أن “هناك حاجة ماسة للدعم الاستخابري الاميركي في مجال مكافحة الارهاب”.

 

وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت في بيان أن “وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي يزور أمريكا منذ نهاية الاسبوع الماضي طلب من واشنطن المساعدة في مجال عمليات المسح والتحليل الاستخباري، وذلك من خلال إعادة انشاء قاعدة للطائرات المسيرة في العراق ومستشارين اميركيين لشؤون مكافحة الارهاب”.

 

ونقلت عن زيباري قوله أن “الطائرات القتالية الأمريكية المسيرة من الممكن أن تخصص لها قواعد في العراق للمساعدة في مواجهة تهديدات القاعدة المتزايدة في البلد”، معتبراً أن “القوات العراقية بحاجة للمساعدة الاميركية في مجال عمليات المسح والتحليل الاستخباري”.

 

وأضاف زيباري أن “هناك امكانية تثبيت عدد محدد من المستشارين والخبراء الاميركيين في مجال مكافحة الارهاب ليكونوا متواجدين في العراق، لمساعدة الجيش في ردع التصعيد الاخير الحاصل في الهجمات المميتة”.

 

وكانت القوات الاميركية انسحبت من العراق آواخر عام 2011 بعد احتلال دام اكثر من 9 سنوات، وشهد العراق منذ مطلع العام الحالي تصاعداً كبيراً للعنف، وأكدت بعثة الامم المتحدة “يونامي” ان شهر آيار/مايو الماضي كان الأكثر دموية، اذ وصلت حصيلة الضحايا إلى اكثر من 3442 قتيلاً وجريحاً، كما شهدت العاصمة بغداد وباقي المدن العراقية سلسلة من التفجيرات بالسيارات المفخخة خلال عيد الفطر الماضي، أدت إلى مقتل وإصابة نحو 400 شخص.

 

لكن الكتل السياسية انتقدت بشدة هذه الخطوة، معتبرة أنها “تمس السيادة العراقية”. ورفضت “كتلة الاحرار” التي تمثل “التيار الصدري” في البرلمان، اليوم الأحد، طلب زيباري بشدة، معتبرة أنه يمثل عودة الاحتلال الاميركي من الشباك بعد  خروجه من الباب”. وأبلغ النائب أمير الكناني القيادي في كتلة الاحرار، “إرم” أن مثل هذا الإجراء يحتاج الى موافقة البرلمان العراقي، ولن نسمح بتمرير مثل هذا الامر من خلال البرلمان.

 

فيما حذرالمجلس الأعلى الاسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم  من “هذه الخطوة لانها تؤثر على سيادة العراق”. والمجلس الاعلى والتيار الصدري هما جزء من التحالف الشيعي الذي يسمى بـ التحالف الوطني العراقي، الذي يضم أيضاً ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي. 

 

كما رفضت “القائمة العراقية ” التي تمثل العرب السنة مقترح زيباري، معتبرة أنه “لامبرر له”. وانتقدت بشدة الوضع الامني في البلاد، مؤكدة ان “سبب تدهور الوضع الامني هو انفراد القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء نوري المالكي ) بإدارة هذا الملف”. 

 

لكن التحالف الكردستاني عبر عن “استغرابه” لرفض الكتل السياسية، معتبراً أن “المقترح هو مقترح الحكومة العراقية، وليس رأي شخصي لزيباري، وأن هذه الكتل جميعاً ممثل في الحكومة”.

 

وقال القيادي في “التحالف الكردستاني ” وعضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية السابق عادل برواري لـ “إرم”: “طلب الحكومة العراقية الذي نقله وزير الخارجية هوشيار زيباري الى واشنطن يندرج ضمن الاتفاقيتين الامنية والاطارية اللتين وقعتهما الحكومة العراقية مع الحكومة الاميركية، وصوت عليهما مجلس النواب العراقي قبل الانسحاب الاميركي”، مبيناً أن “مثل هذا الطلب لايحتاج إلى موافقة أخرى من البرلمان العراقي”.

 

واضاف أن “تذرع البعض بأنه يمس السيادة العراقية هو أمر غير صحيح، لأن هذا يمثل تعاوناً بين دولتين كاملتي السيادة”، لافتاً إلى أن “هناك العديد من الدول العربية وغير العربية التي لديها اتفاقات مشابه مع واشنطن”. وعد برواري أن “العراق يتعرض الى مؤامرة اقليمية ودولية متعددة الأطراف، ولايمكن أن يواجهها وحده، ولاشيء يوقف نزيف الدم العراقي من دون مساعدة اميركية ودولية لمواجهة الإرهاب الذي لايهددنا فقط بل أصبح يهدد المنطقة والعالم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث