مصر: الحكام المدنيون يواجهون تداعيات سياسية لحملة الجيش

مصر: الحكام المدنيون يواجهون تداعيات سياسية لحملة الجيش

 القاهرة – بعدما أشرف الجيش المصري على عملية تنظيف الحطام المشتعل في الموقعين حيث كان الآلاف من مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي يعتصمون لمدة شهر ونصف، وبعد سقوط مئات القتلى، بدأت الحكومة المؤقتة التعامل مع تداعيات تلك الحملة.

 

فعلى الصعيد السياسي، استقال الحائز على جائزة نوبل ونائب الرئيس المؤقت محمد البرادعي، الذي عارض حملة القمع العنيفة ضد المحتجين، بينما بادر الرئيس الأميركي باراك أوباما لانتقاد الإجراءات المصرية والإعلان عن إلغاء المناورات العسكرية المشتركة.

 

ويقول تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن الحكومة المصرية “ظهرت وكأنها فقدت لمعان المصداقية المدنية التي عملت بجد لإظهارها بعد الإطاحة العسكرية بمرسي في استجابة لاحتجاجات حاشدة ضده”.

 

وينقل التقرير عن جوشوا ستاشر، أستاذ وخبير الشأن المصري في جامعة ولاية كينت الأميركية، والذي نشر مؤخرا كتابا عن الحكم الاستبدادي في مصر وسوريا، قوله “إن الجانب المؤسف من احتجاجات 30 يونيو/حزيران، وانقلاب 3 يوليو/تموز هو أن ذلك الأمر كان مجرد توغل للجيش لتأكيد سلطته والتخلص أساسا من أي منافسين مدنيين يتحدون قوته”.

 

ولكن في حين قد لا يكون ذلك واضحا للبعض قبل شهر ونصف، فإنه الآن واضح جدا بحسب ستاشر الذي أضاف “لا يهم عدد المدنيين الذين يضعهم الجيش في الواجهة، إنه واضح بشكل كبير من الذي يدير الأمر في القاهرة.”

 

والرئيس المؤقت، عدلى منصور، قبل استقالة البرادعي، الذي كان مصدرا رئيسيا للمصداقية الدولية للحكومة. وأعلن الرئيس أوباما الذي كان يتحدث من مارثا فينيارد بولاية ماساتشوستس، أن المناورات العسكرية المشتركة “النجم الساطع” سيتم إلغاؤها وقال ان فريقه للامن القومي يقيم إجراءات أخرى محتملة.

 

وقال أوباما “لا تزال هناك فرصة للمصالحة وفرصة لمتابعة مسار الديمقراطية. ولكن بدلا من ذلك، شهدنا مسارا أكثر خطورة تم اتخاذه”.

لكن إلغاء المناورات العسكرية المشتركة، التي كان من المقرر أن تجرى الشهر المقبل، لم يكن خطوة مهمة، وفقا لما يؤكده ستاشر، الذي قال “المناورات هي في جوهرها معرض تجاري للأجهزة العسكرية الأميركية، وبالتالي فإن إلغاءها ربما يكلف الشركات المصنعة للأسلحة بعض الفرص، وهذه ليست المرة الأولى التي تلغى فيها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث