قارض صغير يتفوق على الديناصورات العظيمة

قارض صغير يتفوق على الديناصورات العظيمة

قارض صغير يتفوق على الديناصورات العظيمة

أبو ظبي – منذ حوالي 66 مليون سنة، والنظام البيئي بأكمله، والذي زخر بأكبر الحيوانات التي عاشت على الإطلاق، كان ممزقا بسبب حدث كارثي قد يكون سقوط نيزك حارق، ولكن لم يمت كل شيء.. فالديناصورات التي لا تطير انقرضت، لكن بقيت الطيور، والتماسيح القديمة، وبعض الأسماك.

 

ومن بين الناجين أيضا، الكثير من الحيوانات من فصيلة “اللانبيات”، وهي ثدييات صغيرة تشبه الزواحف نشأت منذ نحو 170 مليون سنة وعاشت لمدة 135 مليون سنة، قبل ان تخضع في النهاية إلى الانتقائية الطبيعية وتختفي.

 

والآن، اعلن العلماء أنهم عثروا على أقدم هيكل عظمي كامل لحيوان من تلك الفصيلة، عمره 160 مليون عام، ويدعى “رغوسودون يوراسياتكوس”، وجد في مقاطعة لياونينغ في شمال شرق الصين.

 

ويقول العلماء إن “رغوسودون” مصدر بيانات قد يوضح للعلماء الكثير من المعلومات والنقاط المبهمة في شجرة التطور للثدييات، التي ينحدر منها ثلاثة أصناف حديثة مألوفة للبشر الآن.

 

وفي تلك الشجرة المعقدة، هناك أسئلة كبيرة مثل: من أين جاءت ملامح الثدييات الحديثة أولا؟ وما هي سمات المظهر والسلوكيات الخارجية للحيوانات المنحدرة من تلك الشجرة؟ ولماذا تمكنت فصيلة “اللانابيات” من النجاة من الحدث الكارثي لكن لم تستمر حتى العصر الحديث؟

 

ويقول زي شي لو، أستاذ علم الأحياء والتشريح العضوي في جامعة شيكاغو إن “الهيكل المكتشف  لا يعطي أجوبة قاطعة على تلك الأسئلة، لكن اكتشافه يعطي العلماء نظرة مباشرة إلى شجرة نسب وتطور الثدييات”.

 

و”رغوسودون يوراسياتكوس” هو حيوان صغير يشبه القوارض، ولديه العديد من الميزات الموجودة في الثدييات الحديثة. وأبرز تلك السمات هي مرونة الكاحل التي تعطيه خاصية الدوران 180 درجة، وهذا يعني أن عظام الكاحل التي وجدت في بعض الجرابيات الحديثة، كانت موجودة منذ 160 مليون سنة على الأقل.

 

وسمة مرونة عظام الكاحل، هي عامة في جميع “اللانابيات”، وقد تكون السبب أيضا في كيفية نجاح هذه الثدييات القديمة في الانتشار في جميع أنحاء العالم القديم، والنجاة من حدث الانقراض الجماعي في نهاية العصر الطباشيري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث