نقابة الصحفيين الأردنيين تحذر من أزمة مالية تواجهها الصحف الورقية

نقابة الصحفيين الأردنيين تحذر من أزمة مالية تواجهها الصحف الورقية

نقابة الصحفيين الأردنيين تحذر من أزمة مالية تواجهها الصحف الورقية

عمّان ـ قال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني خلال لقاء جمعه مع رؤساء تحرير ومديري الصحف اليومية الأردنية في مقر نقابة الصحفيين الأردنيين السبت، إن الاردن هو الدولة الوحيدة التي لا تقدم أي دعم للصحف الورقية.  

 

وأكد في كلمة افتتح بها اللقاء الذي خُصص للتداول في أزمة الصحافة الورقية وحجم الأعباء المالية والإقتصادية التي تتحملها بأن هذه الصحافة ترزح منذ سنوات طويلة تحت ضغوط مالية كبيرة، جرّاء ارتفاع كُلف الانتاج والطباعة من جهة وتراجع سوق الإعلان وسط الأزمة الإقتصادية العالمية والمحلية الخانقة المتواصلة منذ سنوات، ويتوقع لآثارها ان تمتد فترة طويلة، مبينا أن هذا القطاع هو من القطاعات الهامة في الأردن، ويحظى باهتمام وتقدير عال من القيادة الهاشمية، ويواجه بعض الحقائق والأوضاع الصعبة، التي تمر بها معظم صحفنا الاردنية، وهي البوتقة التي يعمل بها أكثر من 4 آلاف شخص.

 

ورأى، وفقا لتقرير بثته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن هذه الظروف والاوضاع تستدعي تدخل الدولة في هذا الامـر، ولم يعد خافياً أن الأزمة المالية للصحافة الورقية اطاحت بصحيفة العرب اليوم، فيما تهدد جديا باقي الصحف الورقية، وأن تفاقم الأزمة ستكون له انعكاسات سلبية على الصحفيين وعائلاتهم، وستكون أكثر خطراً على حرية التعبير والرأي التي نفخر بها.

 

من جانبهم استعرض المجتمعون أوجه الأزمة التي تمر بها الصحافة الورقية وأن صناعتها مثقلة بالضرائب والرسوم، وتدفع ضريبة مبيعات بقيمة 16 بالمائة ، إضافة إلى رسوم جمركية، عند استيراد كل طن من الورق الخاص بطباعة الصحف، وبنسبة من كلفة الطن واصلاً الى الميناء، ما يؤدي الى تهديدها بالاغلاق، نظراً لارتفاع أثمان الورق عالمياً الى مستويات عالية  مطالبين بإعفاء مدخلات الانتاج الصحفي من الضرائب والرسوم.

 

وأكدوا أن المطلوب خطوة رائدة وجريئة وشجاعة من قبل الحكومة والدولة؛ لاعفاء الصحافة من الضرائب، دعماً للشعارات التي ترفع تجاه حرية الرأي والتعبير، وإزالة كافة القيود والمعوقات الموجودة فعلاً على أرض الواقع الآن، وأن نشر الصحف للاعلان الحكومي باسعاره المقرة رسمياً يكبدها خسائر كبيرة.

 

وطالبوا بتعديل تسعيرة الإعلان الحكومي بحيث تصبح إعلانات الدوائر الحكومية اعلانات عادية، وتحاسب على السنتمتر بدلاً من الكلمة، خصوصاً وأن الدولة لن تخسر كثيراً في هذا الموضوع؛ لان معظم اعلانات الدوائر الحكومية لعطاءات الدولة والتي تلزم فيها الفائز بالعطاء بان يدفع قيمة الاعلان لمن يرسو عليه العطاء، وبالتالي فان الدولة تدعم فئة معينة على حساب ميزانيات الصحف.

 

وفيما يتعلق بالاشتراكات في الصحف قالوا إن الاشتراك الحكومي في تراجع مستمر، والكل يردد عبارة واحدة وهي عدم وجود مخصصات للصحف، وأن الطلب للاشتراك المجاني أصبح يشكل عبئاً على ميزانياتها، مع العلم ان سعر الاعلان في الاردن قد يكون هو الاقل،  مما يحفز استخدام صفحات كثيرة للاعلان، ويرفع بالتالي كلفة اصدار الجريدة، لما تحتويه من صفحات كثيرة ورخيصة في نفس الوقت.

 

ونبهت ادارات الصحف إلى أن الحكومة فاجأتها مؤخراً بالزامها بدفع ضريبة طوابع واردات وفق تعليمات استيفاء وتوريد رسوم الطوابع الواردة رقم (5) لسنة 2001 ، وأن هذه الضريبة الجديدة ستثقل كاهلها بأعباء جديدة باهظة خاصة وأن المطلوب اليوم هو إلزام الصحف بالضريبة بأثر رجعي، هذا بالاضافة الى حجم العمالة الزائدة في الصحف.

 

وتقرر خلال الاجتماع التحرك الجماعي للصحف وتحت مظلة نقابة الصحفيين وعلى جميع الصعد، للدفاع عن بقاء الصحافة الورقية ودعمها بصورة غير مباشرة على غرار الدول الديمقراطية وغير الديموقراطية، والتي تعفي مدخلات الانتاج الصحفي من الرسوم والضرائب، ومواصلة عقد اللقاءات والاجتماعات التنسيقية بين مجلس نقابة الصحفيين وادارات الصحف.

 

حضر اللقاء رؤساء تحرير والمدراء العامون في صحف الرأي ، الدستور ، الغد ، العرب اليوم ، السبيل ، الانباط والديار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث