مظاهرات دامية في مصر والجيش يعزز انتشاره

مظاهرات دامية في مصر والجيش يعزز انتشاره

مظاهرات دامية في مصر والجيش يعزز انتشاره

القاهرة – تحولت الاحتجاجات التي نظمتها جماعة الإخوان المسلمين الجمعة، إلى أعمال عنف في أنحاء متفرقة من مصر، حيث سقط نحو 50 قتيلا في القاهرة وحدها خلال “جمعة الغضب” التي دعا إليها أنصار مرسي، للتنديد بحملة شنتها قوات الأمن.

 

وترددت أصداء طلقات البنادق الآلية في أنحاء القاهرة، وتصاعد دخان أسود من ميدان رمسيس في العاصمة، فيما حلقت طائرة هليكوبتر عسكرية على مستوى منخفض لتراقب التطورات.

 

وقُتل نحو على 30 شخصا في اشتباكات بمناطق أخرى في مصر.

 

ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر الجمعة، إلى تنظيم احتجاجات يومية على مدى أسبوع في جميع أنحاء البلاد.

 

وقال التحالف – الذي يضم جماعة الإخوان المسلمين وعدد من التيارات الإسلامية الأخرى – في بيان “التحالف الوطني يعلن بدء أسبوع الرحيل من اليوم ويدعو الشعب المصري والقوى الوطنية للتظاهر اليومي من نفس الأماكن التي خرجت منها مظاهرات اليوم بعد صلاة الظهر إلى ميدان رمسيس حتى كسر الانقلاب.”

 

ونشر الجيش مدرعات في الطرق الرئيسية حول العاصمة وقالت وزارة الداخلية إنها ستستخدم الذخيرة الحية مع من يهاجم المنشآت العامة.

 

وذكرت هيئة الإسعاف أن ثمانية محتجين قتلوا في اشتباكات بمدينة دمياط المطلة على البحر المتوسط إلى جانب خمسة في الفيوم جنوبي القاهرة وأربعة في مدينة الإسماعيلية وأربعة في طنطا. ولقي ثمانية أشخاص حتفهم في الإسكندرية ثاني كبرى المدن المصرية إلى جانب أربعة آخرين في بورسعيد.

 

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مجندا لقي حتفه إثر تعرضه لإطلاق نار من سيارة مسرعة في شمال العاصمة. وعرضت قناة النيل التلفزيونية لقطة لمسلح بين المحتجين الإسلاميين يطلق النار من فوق جسر وسط القاهرة.

 

وفي دعوتها إلى “جمعة الغضب” استخدمت جماعة الإخوان المسلمين نفس الاسم الذي أطلق على يوم 28 يناير كانون الثاني 2011 الذي كان أعنف أيام الانتفاضة التي أطاحت بمبارك حيث اضطرت فيه الشرطة إلى الانسحاب.

 

وفي خطوة تبرز الانقسامات العميقة في البلاد، ساعد بعض السكان المحليين الجيش في إغلاق الطريق المؤدي إلى ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، حيث نظم أنصار مرسي اعتصامهم الرئيسي الذي فضته قوات الشرطة يوم الأربعاء.

 

ونشر نشطاء مؤيدون للجيش تسجيلات مصورة على الإنترنت لعدد من رجال الشرطة، يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب والقتل على يد إسلاميين متشددين.

 

 

ردورد فعل دولية

 

ودعت حكومات غربية إلى ضبط النفس، وقالت ألمانيا الحكومة الجديدة إنها ستعيد النظر في علاقاتها مع مصر. وعلى العكس تماماً قال العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إن بلاده تقف مع مصر في معركتها ضد “الإرهاب”.

 

وقال العاهل السعودي في رسالة قوية بثها التلفزيون السعودي “ليعلم العالم أجمع بأن المملكة العربية السعودية شعبا وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها في مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة.”

 

وأضاف “إنني أهيب برجال مصر والأمتين العربية والإسلامية والشرفاء من العلماء وأهل الفكر والوعي والعقل والقلم أن يقفوا وقفة رجل واحد وقلب واحد في وجه كل من يحاول أن يزعزع دولة لها في تاريخ الأمة الإسلامية والعربية مكان الصدارة مع أشقائها من الشرفاء وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية.”

 

وفي تعبير عن رفضه لأسوأ أعمال عنف تشهدها مصر منذ عقود قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الخميس إن من المحتمل ألا يستمر التعاون مع القاهرة بصورة طبيعية وأعلن إلغاء مناورات عسكرية مع مصر الشهر القادم.

 

وقال “نحن نأسف لاستخدام العنف ضد المدنيين وندعم الحقوق العالمية التي لا غنى عنها للكرامة الإنسانية بما في ذلك الحق في الاحتجاج السلمي.”

 

لكنه لم يعلن وقف المساعدات السنوية لمصر وقيمتها 1.5 مليار دولار وأغلبها عسكرية.

 

وأصدرت الرئاسة المصرية بيانا قالت فيه إن تصريحات أوباما “لا تستند إلى حقائق” وقد تشجع جماعات العنف المسلح على ارتكاب أعمال إرهابية.

 

ويشير عزوف أوباما حتى الآن عن وقف المساعدات لمصر إلى أنه لا يريد إغضاب قادة الجيش على الرغم من لجوء قوات الأمن للعنف مع أنصار مرسي.

 

وحثت الولايات المتحدة رعاياها على مغادرة مصر أمس الخميس فيما قالت شركة توي الألمانية للسياحة والوحدة الألمانية لمجموعة توماس كوك السياحية إنهما قررتا إلغاء جميع رحلاتهما إلى مصر حتى 15 سبتمبر أيلول.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث