أوباما يلغي مناورات النجم الساطع مع مصر

أوباما يلغي مناورات النجم الساطع مع مصر

أوباما يلغي مناورات النجم الساطع مع مصر

ماساتشوستس – ندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس بتدخل قوات الأمن المصرية لفض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأعلن إلغاء المناورات العسكرية الأمريكية المشتركة مع مصر التي كان مقرراً إجراؤها الشهر القادم.

 

وقال اوباما “تندد الولايات المتحدة بشدة بالخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية المؤقتة وقوات الأمن”.

 

وأضاف أوباما الذي كان يتحدث من المنزل الذي يقضي به عطلته في حزيرة ماثاس فينيارد في ماساتشوستس “نحن نأسف لاستخدام العنف ضد المدنيين وندعم الحقوق العالمية التي لا غنى عنها للكرامة الانسانية بما في ذلك الحق في الاحتجاج السلمي”.

 

وتعود التدريبات إلى عام 1981 وينظر إليها باعتبارها حجر زاوية للعلاقات العسكرية الأمريكية المصرية وبدأت بعد إبرام اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.

 

وتجرى التدريبات العسكرية كل عامين وألغيت في 2011 بسبب الاضطراب السياسي في مصر عقب الاطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك. 

 

وفي السياق ذاته، قالت الولايات المتحدة إنها ستراجع المساعدات لمصر “بكل الاشكال”، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي للصحفيين “سنواصل تقييم ومراجعة مساعدتنا بكل الاشكال”.

 

وأدانت ساكي “الهجمات المستهجنة” على مدى الأيام القليلة الماضية على الكنائس القبطية والهجمات على المباني العامة في مصر. وقالت “هذه الهجمات تفاقم الأجواء الهشة بالفعل”.

 

دعوة مجلس الأمن لاجتماع عاجل حول مصر

 

طالبت بريطانيا وفرنسا الخميس بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في مصر، وذلك في أحدث ردود أفعال غربية تجاه أحداث العنف في البلاد. ونقلت تقارير اعلامية عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن “بريطانيا وفرنسا تطالبان بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن حول مصر.

 

على صعيد آخر، قالت وزيرة الخارجية الإيطالية ايما بونينو الخميس إن من المرجح أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم لبحث كيفية الرد على تدخل قوات الأمن المصرية لفض اعتصامين مؤيدين للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي مما أدى إلى مقتل 525 شخصاً على الأقل.

 

وقالت بونينو في تعليقات لموقع افيرايتالياني.آي تي على الانترنت “حاولنا التوسط مع الولايات المتحدة لكن لم تنجح (المحاولة) لأن الجيش لم يقبل أي حلول وسط”. وأضافت “من المتوقع عقد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين أو الثلاثاء”.

 

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية تصريحات بونينو وافاد بأن جدول أعمال الاجتماع لم يتحدد بعد بصورة نهائية لأنه لم يأت رد بعد من كل السفارات الأوروبية لكنه قال إن من المرجح عقد اجتماع.

 

ولم يتسن لمتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون أن يؤكد على الفور عقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية الاسبوع القادم.

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية “لم يتحدد جدول الأعمال بعد”.

 

نافي بيلاي تدعو الأطراف في مصر للتراجع عن حافة الكارثة

 

وفي ردود الأفعال الدولية أيضاً، دعت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جميع الأطراف في مصر إلى “الرجوع عن حافة الكارثة”.

 

وقالت بيلاي وهي قاضية سابقة في جرائم الحرب إن سقوط عدد كبير من القتلى يشير إلى “استخدام مفرط بل ومبالغ فيه للقوة ضد المتظاهرين”.

 

وأضافت في بيان أصدره مكتبها في جنيف “يجب إجراء تحقيق مستقل ومحايد وفعال ويحظى بالمصداقية في تصرفات قوات الأمن. ويجب أن يحاسب أي شخص يثبت ارتكابه أي مخالفة”.

 

الدنمارك تعلن تعليق مساعدتها لمصر

 

أما الدنمارك فقد أعلنت تعليق مساعدتها لمصر، وقال وزير المساعدة على التنمية كريستيان فريس باخ لصحيفة برلينجسكي ” للدنمارك مشروعان بتعاون مباشر مع الحكومة والمؤسسات العامة المصرية سيتم تعليقهما”.

 

وأضاف أنه “رد فعل على الأحداث الدامية والمنعطف المؤسف للغاية الذي اتخذه التطور الديموقراطي”. والمبالغ المعنية ليست كبيرة إذ أن كوبنهاغن تشارك بمبلغ 30 مليون كورونا (4 ملايين يورو) في مشروعين، واحد لمنظمة العمل الدولية والثاني للبنك الدولي.

 

وأعرب فريس باخ عن رغبته في أن يبحث الاتحاد الأوروبي مساعدته لمصر التي تشارك فيها الدنمارك. وقال الوزير للصحيفة إن الحكومة تفكر في تعليق مساهمتها في هذه المساعدة.

 

تجديد حبس محمد مرسي

 

من جهة أخرى، قرر قاضي التحقيق في مصر المستشار حسن سمير تجديد حبس الرئيس المعزول محمد مرسي لمدة 30 يوما احتياطيا على ذمة التحقيق الجاري معه في وقائع اقتحام السجون، وما ارتبط بها من قضايا تخابر مع الخارج، وقتل والشروع في القتل.

 

كما قرر القاضي حبس رئيس حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجرى معه في القضايا ذاتها.

 

كذلك، أحالت السلطات 48 شخصا من بينهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، إلى النيابة العامة العسكرية نتيجة أحداث العنف التي وقعت في البلاد الأربعاء.

 

أنصار الإخوان يضرمون النار في المنشآت الحكومية

 

وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير اعلامية بأن أنصار جماعة الإخوان المسلمين اقتحموا مبنى محافظة الجيزة، وأضرموا النيران فيها، عبر إلقاء قنابل المولوتوف، وسرعان ما اشتعلت النيران في المبنى، كما أشارت إلى وجود سيارات الحماية المدنية، لمحاولة إخماد الحريق الذي اندلع بالمحافظة.

 

وقالت مصادر طبية وأمنية إن أربعة جنود مصريين على الأقل قتلوا برصاص مسلحين مجهولين قرب مدينة العريش في شمال سيناء الخميس.

 

وأصيب خمسة جنود آخرين في حادث منفصل عندما فتح مسلحون النار على خيمة للجيش.

 

 
الداخلية تقرر استخدام الذخيرة الحية في مواجهة الاعتداءات

 

وإثر تعرض منشآت حكومية وأمنية إلى هجمات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وجهت وزارة الداخلية قواتها باستخدام الذخيرة “في مواجهة أية اعتداءات”. 

 

وقال بيان للوزارة إنه “فى ظل استهداف تنظيم الإخوان بعض المنشآت الحكومية والشرطية فقد أصدرت الوزارة توجيهاتها لكافة القوات باستخدام الذخيرة الحية فى مواجهة أية اعتداءات على المنشآت أو القوات”.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي تعتزم فيه الجماعة أيضاً تنظيم مسيرة بالقاهرة، الخميس، بعد اشتباكات عنيفة وقعت الأربعاء بين أنصار الرئيس مرسي وجماعة الإخوان من جهة، وقوات الأمن من جهة أخرى، ما أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص وآلاف الجرحى.

 

وقالت الجماعة في بيان إنها تعتزم تنظيم مسيرات بعد ظهر الخميس من مسجد الإيمان.

 

وتعليقاً على الأحداث الجارية، قال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر الخميس إن الجماعة وحلفاءها تلقوا ضربة قوية من حملة أجهزة الأمن ضدهم وإنهم فقدوا قدرتهم على التنسيق المركزي وإن العنف معناه أن الغضب “خرج عن نطاق السيطرة” الآن.

 

وأضاف الحداد أن اثنين من قيادات الجماعة أصيبا بالرصاص حين اقتحمت الشرطة اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بالقاهرة الأربعاء الأمر الذي أدى لمقتل مئات الأشخاص.

 

وقال إن إراقة الدماء زادت صعوبة الأمر على جماعة الإخوان المسلمين في إقناع أعضائها بالالتزام بالمقاومة السلمية للحكومة التي شكلت بعدما عزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو عقب احتجاجات واسعة ضده.

 

وتابع “بعد ما نتعرض له من ضربات واعتقالات وقتل صارت الانفعالات أقوى من أن يوجهها أحد”.

 

وقال الحداد الذي تحدث إلى رويترز عبر سكايب إن تحركاته محدودة بسبب نقاط التفتيش الأمنية. ولم يستطع تحديد أماكن قيادات الجماعة.

 

وأضاف “لا يمكننا حتى الآن تأكيد أماكنهم جميعا. أصيب اثنان من كبار القادة بالرصاص لكنهما على حد علمي ما زالا على قيد الحياة. فقد نحو ستة منهم أبناءهم وبناتهم … إنها ضربة مؤذية .. ضربة قوية جداً”.

 

وتابع “لم يعد الأمر يتعلق بمرسي. هل سنقبل بطاغية عسكري جديد في مصر؟”.

 

وقال الحداد إن عدد القتلى يصل إلى ثمانية أو تسعة أمثال العدد الرسمي البالغ نحو 500 قتيل.

 

في المقابل، وتحسباً لمواجهة التظاهرات التي دعت إليها جماعة الإخوان، الجمعة، واستعداداً لتطويق أي إشكال قد يقع الخميس، تستعد وزارة الداخلية بالتنسيق مع القوات المسلحة لتطبيق خطة أمنية موسعة خشية اندلاع أعمال عنف من قبل الموالين للرئيس المعزول.

 

وبحسب مصدر أمني فإن الاستعدادات تأتي على خلفية معلومات تؤكد استعداد الجماعة لتنفيذ موجة عنف، خصوصاً بعد الاعتداءات التي شهدتها أقسام الشرطة والمصالح الحكومية والكنائس، وكان آخرها الاعتداء على مطرانية دير المُحرّق في أسيوط.

 

كما كثفت قوات الأمن جهودها للقبض على قادة جماعة الإخوان المسلمين المطلوبين بتهمة التحريض على العنف إبان تواجدهم في اعتصام رابعة العدوية، الذي نجحت قوات الأمن المصرية في فضه الأربعاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث