خلافات إسرائيلية أمريكية حول الأوضاع في مصر

خلافات إسرائيلية أمريكية حول الأوضاع في مصر

خلافات إسرائيلية أمريكية حول الأوضاع في مصر

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

كشفت مصادر إسرائيلية عن خلافات عديدة مع الولايات المتحدة في الموقف من التطورات في مصر. وقالت إن قادة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، طلبوا من القيادة الاسرائيلية أن تخفض من حدة انتقاداتها للموقف الأمريكي، حتى لا يتحول الخلاف إلى أزمة.

 

وقالت هذه المصادر أن الخلافات انفجرت بشكل حاد خلال اللقاءات التي أجراها الجنرال مارتن دمبسي، رئيس القوات الأمريكية المشتركة، خلال زيارته لاسرائيل هذا الأسبوع. فقد عبر دمبسي عن موقف غاضب من تفريق اعتصامي الاخوان المسلمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة. وقال إن الإدارة الأمريكية لا تستطيع المرور مر الكرام على استخدام العنف ضد مؤيدي رئيس منتخب بشكل ديمقراطي مثل محمد مرسي. وإن الكونغرس الأمريكي سيتخذ اجراءات ضد القيادة المصرية بسبب هذا.

 

وقال دمبسي لمحدثيه الاسرائيليين، وفقا لتلك المصادر، إن القيادة المصرية الجديدة برئاسة اللواء عبد الفتاح السيسي، تحدت الولايات المتحدة ودول الغرب وضربت عرض الحائط كل الجهود للوصول إلى حل وسط مع الاخوان المسلمين وتضرب بذلك مصالح الغرب. وأضاف إن الرئيس مرسي كان قد تجاوب مع كل طلبات الولايات المتحدة بخصوص الحفاظ على اتفاقية السلام مع اسرائيل والحرص على أمنها في سيناء. وموقفه هذا لم يكن تكتيكيا فحسب، بل بداية مرحلة جديدة من العلاقات الايجابية بين الغرب والاسلام السياسي في العالم كله وليس فقط في العالم العربي. والتخلي عن مرسي ورفاقه وهم في هذا المأزق سيؤدي إلى نتائج عكسية تعيد أجواء العداء للغرب ومصالحه في العالم الاسلاميِ.

 

بالمقابل، أعرب الاسرائيليون عن قلقهم من تبعات العداء للقيادات الجديدة في مصر. وقالوا إن الشعب في مصر مشحون بالعداء للاخوان المسلمين وإن القيادات المصرية التي تعيد مرسي إلى الصورة وتشرك الاخوان المسلمين في الحكم ستكون انتحارية. والبناء عليها خاطئ جدا. وأوضحوا أن اسرائيل تقدر جدا الانعطاف في موقف الاخوان المسلمين وتمسكهم باتفاقية السلام وهي ليست متحمسة للقيادة الجديدة ولكنها في الوقت نفسه تقرأ الخريطة المصرية وتجري حساباتها للمستقبل. وهي، أي اسرائيل، تخشى من أن يتفاقم الخلاف بين الغرب والقيادة المصرية ويتحول إلى أزمة، فعندها اسرائيل هي التي ستدفع الثمن.

 

ونقلت تلك المصادر عن وزير الدفاع الاسرائيلي، موشيه يعلون قوله للجنرال دمبسي، إن “جميع أطراف الصراع في مصر تحارب بعضها البعض على حساب اسرائيل. فالجميع يتهم الجميع بالتعاون مع اسرائيل. وغدا سنراهم يترجمون هذا الصراع إلى تنافس من يمس باسرائيل أكثر. ونحن لا نستبعد أن نرى قوى تتحرك بشكل مكثف ضدنا في سيناء لتبرهن على أنها أكثر عداء لاسرائيل. فالاخوان المسلمون يستخدمون حماس وتنظيمات القاعدة وغيرها من التنظيمات المسلحة الإرهابية في سيناء لهذا الغرض. والجيش المصري يمكن أن يتراخى ويغض الطرف عن عمليات ضد اسرائيل ليبرهن أنه ليس حريصا على أمن اسرائيل. وفي الحالتين “نأكلها” نحن وحدنا وأنتم تتفرجون علينا”.

 

وقال يعلون إن إطلاق الصاروخ باتجاه ايلات من سيناء في مطلع الأسبوع، ما هو إلى إشارة على حقيقة هذا الصراع في مصر، الجدير ذكره أن صحيفة “معريب” الاسرائيلية نشرت الأربعاء أن قيادة الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة حذرت القيادة الاسرائيلية، من مساعيها للتأثير على موقف الادارة الأمريكية في هذا الموضوع. وقالت إن الأمر حسم في الولايات المتحدة لصالح الاخوان المسلمين وإن إدارة الرئيس باراك أوباما لن تقبل بأي حل في مصر لا يعيد الاعتبار للرئيس مرسي، فإن لم يعيدوه إلى الحكم عليهم أن يضمنوا خروجه من السجن وإشراكه في التسوية والمصالحة. ولذلك فإن الجهود الاسرائيلية ستذهب هباء من جهة وقد تكلف اسرائيل ثمنا في قضايا أخرى معلقة بين تل أبيب وواشنطن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث