فلسطينيون يبنون بيوتاً منافسة لغلاء الأسعار

فلسطينيون يبنون بيوتاً منافسة لغلاء الأسعار

فلسطينيون يبنون بيوتاً منافسة لغلاء الأسعار

الضفة الغربية – ابتكر مركز للتصميم المعماري في الضفة الغربية تقنية جدية لبناء مساكن قليلة التكلفة بطرز تقليدية باستخدام مواد من البيئة الطبيعية.

 

واستخدم مرسم (شمس أرض) للتصميم المعماري البيئي أجولة من الخيش مليئة بالطين المأخوذ من البيئة المحلية في بناء مساكن بطريقة معمارية تشبه بعض المنازل الأثرية القديمة، يتلخص الأسلوب الجديد في تعبئة أجولة فارغة بالطين والرمل والحصى بنسب محددة ثم توضغ الأجولة فوق بعضها لتكوين طبقات دائرية يصغر قطرها تدريجيا كلما ارتفع البناء لتكون قبة في أعلى المبنى.

 

وقال رامي كسبري المهندس بمركز أرض شمس “اللي هو يعني فعليا بناء بتم تعبئة أكياس بلاستيكية بطبقات وبالآخر بتم الطبقات تصغر تصغر تصغر لإنشاء القبة”، وذكر كسبري أنه وزملاؤه في مرسم أرض شمس راعوا في تصميم المسكن استخدام مواد صديقة للبيئة ويسهل الحصول عليها محليا، وقال “علاقتها بالبيئة بداية أنه كيف إنشاء المباني بمواد طبيعية مش صناعية. ثانيا كيفية تكييف المبنى لاستهلاك طاقة أقل.. بمعنى أنه التهوية تكون في المبنى أكثر.. الإضاءة تكون أكثر في خلال النهار.. الشمس في هاي المنطقة لازم تكون موجهة بطريقة أنه ما تدخل الشمس في أثناء الصيف وتدخل الشمس في أثناء الشتاء”.

 

وذكر عامل البناء الفلسطيني عيسى فرح أن استخدام الطين في لبناء صومعات خاصة له مزايا فريدة تتلائم جيدا مع ظروف الطقس، وقال فرح “كنا نشتغل دور (بطوب) لبن.. بس بالتصميم والحداثة هي ما كانش موجود. هذه نوعية فريدة من نوعها. أول شي سماكة (سمك) الجدران تختلف كثير كليا عن سماكة.. بتوصل لحوالي 80 سنتيمتر.. كانت أول 60 سنتيمتر .. معدل خمسين (سنتيمتر). في اليوم بتوصل سماكتها 80 سنتيمتر. بنفس الوقت نوع الفتحات الموجودة في السقف اللي في أثناء النهار بتعطيك إضاءة وحرارة. وبنفس الوقت السماكة هي بتقلص نسبة الامتصاص والحرارة والشمس اللي خارجية”.

 

وتبلغ كلفة بناء المسكن الواحد بهذه الطريقة 35 ألف دولار أي نحو نصف كلفة بناء منزل بنفس الحجم باستخدام مواد البناء التقليدية مثل الأسمنت والحديد، وقال رجل من أهالي أريحا يملك مسكنا بني باستخدام الأجولة المليئة بالطين “السبب أنه لما قررت أني أبني بيت في أريحا حاولت قدر الإمكان أرجع مرة ثانية للبناء اللي كانوا أهالي أريحا منذ مئات وآلاف السنين يبنوا فيه وهو بناء مناسب من حيث الجو والطقس.. البيئة رفيق فيها”.

 

ويقول مركز شمس أرض إن استخدام الطين في البناء يساهم أيضا في إحياء الإرث المعماري لمنطقة أريحا والأغوار في الضفة الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث