دمبسي يزور إسرائيل ضمن لعبة الضغط على إيران

دمبسي يزور إسرائيل ضمن لعبة الضغط على إيران

دمبسي يزور إسرائيل ضمن لعبة الضغط على إيران

القدس المحتلة – (خاص) من ابتهاج زبيدات

في الوقت الذي تنشغل فيه اسرائيل بعملية إطلاق سراح الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين، المفترض تنفيذها الثلاثاء، وباستئناف مفاوضات السلام (الأربعاء) وبالتمهيد للحدثين المذكورين باستفزاز استيطاني جديد وبتحريض على السلطة الفلسطينية (من الرئيس محمود عباس وحتى المغني محمد عساف)، وصل رئيس هيئة اركان القوات المشتركة الأمريكية مارتن دمبسي، إلى تل أبيب الأحد في مهمة تتعلق بالموضوع الإيراني.

 

الإعلان الرسمي في كل من تل أبيب وواشنطن يقول إن هذه الزيارة تأتي في اطار “التنسيق الأمني والاستراتيجي الدائمين”، لكن هناك إجماعاً على أن الموضوع الإيراني سيستحوذ على جل أجندة الزيارة، وأن الطرفين سيحاولان التوصل إلى صيغة جديدة للموقف من موضوع التسلح الإيراني.

 

وكلاهما يمهدان لذلك بتصريحات مستفزة للآخر، ففي اسرائيل تحدث مصدر سياسي إسرائيلي، وصفته الإذاعة الاسرائيلية الرسمية “ريشت بيت”،  بالكبير والعليم فشكك بنوايا أمريكا المتعلقة بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وقال إن تصرفات أمريكا وتعاملها مع الملف السوري بما يتعارض وتصريحات أوباما العلنية تشير إلى عدم إمكانية ومنطقية اعتماد إسرائيل على الوعود الأمريكية المتعلقة بالموضوع الإيراني، وأضاف المصدر انه بإمكان إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران دون دعم ميداني وعملياتي أمريكي.

 

وأعربت مصادر إسرائيلية رفيعة عن خشيتها من تدشين مفاوضات أمريكية إيرانية مباشرة تؤدي إلى تخفيف العقوبات مقابل تنازلات إيرانية لا تلبي الشروط والمطالب التي وضعتها إسرائيل لحل الموضوع النووي الإيراني.

 

ونشرت شائعات في تل أبيب تقول إن دمبسي، سيتوجه إلى لقاء سري مع الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني، للتباحث معه حول صفقة تسقط التهديد العسكري وتخفف العقوبات على ايران.

 

لكن الباحث في الشؤون الاستراتيجية ومحرر الشؤون العسكرية في التلفزيون الاسرائيلي، الون بن دافيد، رفض الحديث عن وجود أزمة بين الطرفين. وقال في حديث مع “إرم“، إنه يعتقد أن هناك تنسيقاً.

 

وقال بن دافيد: “نتنياهو لم يرضخ للشروط الأمريكية صدفة، عندما وافق على اطلاق سراح أسرى فلسطينيين استجابة للشروط الفلسطينية. فقد فعل ذلك كنتيجة مباشرة لضغوط وزير خارجية امريكي (جون كيري) مصمم على عدم الدخول الى القائمة المجيدة لأسلافه الذين فشلوا في جهود المصالحة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ومن ورائه رئيس امريكي في ولاية أخيرة لا يقل عنه تصميما. و تقول الرسالة الامريكية الى نتنياهو: انه في وقت ما في صيف 2014 ستبدأ ايران باستعمال مفاعل الماء الثقيل في أراك وهو مفاعل ذري يستطيع أن يمدها بالبلوتونيوم لقنبلة ذرية. ولن يمكن منذ لحظة استعمال المفاعل الذري ان يهاجَم دون التعرض لخطر كارثة بيئية مثل تشرنوبل. فاذا كنتم أيها الاسرائيليون تريدون دعم هجوم على ايران في صيف 2014 فيجب عليكم ان تُزيلوا الموضوع الفلسطيني عن الطاولة أو ان تبقوا وحدكم في مواجهة ايران”.

 

ويؤكد د. إلداد فاردو، الخبير في الشؤون الايرانية من الجامعة العبرية في القدس، خلال حديث مع “إرم“، إنه لا يستبعد أن يكون دمبسي جاء ليضع خطة جديدة يتم خلالها تقاسم الأدوار بين اسرائيل والغرب. اسرائيل تهدد بضربة عسكرية والغرب يحاول الظهور كمن يلجمها، كوسيلة ضغط على الرئيس الايراني الجديد، حسن روحاني، حتى يسرع في الاعلان عن تجميد المشروع النووي. ويضيف: “ايران لا تفهم سوى لغة القوة. وأمريكا لا تريد استخدام القوة. فلم يبق سوى اسرائيل لتمارس هذه القوة أو تهدد بها على اٌلأقل”. 

 

لكن خبيراً في الموضوع الايراني هو منشيه عميرا، يرفض هذه الفكرة ويقول إن دمبسي يأتي ليطلب من اسرائيل أن لا تشوش على الرئيس باراك أوباما خطته لاستنفاذ الجهود الدبوماسية.

 

فالرئيس مصمم على المضي قدما في هذه الجهود ومنح الرئيس روحاني ما يكفي من الوقت للتأثير على الرئيس الروحي، علي خامنئي، حتى يتراجع.

 

واضاف عميرا في حديثه لموقع “إرم“، إن “الملف النووي هو بيد علي خامنئي ولكن الرئيس يستطيع التأثير عليه. فعندما يقول له إن هناك خطر انهيار اقتصادي وإن هناك سبعة ملايين شاب ايراني أكاديمي لا يجدون العمل، فليس مستبعداً أن يخاف خامنئي على نظامه ويوافق على مفاوضات جادة مع الغرب. وعندئذ يكون الموقف الاسرائيلي مشكلة لدى الأمريكيين وهم يسعون اليوم تخفيف آثار هذه المشكلة”. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث