فورين بوليسي: ماحدث في مصر ليس ثورة ثانية

فورين بوليسي: ماحدث في مصر ليس ثورة ثانية

فورين بوليسي: ماحدث في مصر ليس ثورة ثانية

رأت مجلة “فورين بوليسي” أن ما حدث في مصر ليس “ثورة ثانية” ضد حكم استبدادي، ولكن رفض كبير لحكم “الإخوان” .

 

وتعجبت مجلة الفورين بوليسى الامريكية من المشهد السياسي فى مصر وأشارت أن حالة التخبط السياسي في مصر جعلت الليبراليين في حالة «تدمير ذاتي بسبب مساندتهم حكما عسكريا بدلا من حكم اسلامي جاء عن طريق الانتخابات».

 

وأشار تقرير المجلة، إلى أن من الامور المروعة في الانقلاب العسكري فى مصر، أو الثورة الثانية، كما يفضل اغلبية المصريين أن يسمونها، هو تخلي النشطاء الليبراليين في مصر عن مبدأ ديمقراطي عالمي، عبر تفضيلهم حكما عسكريا على رئيس اسلامي منتخب وسحق الاخوان مثلما كان نظام مبارك يفعل بالاخوان والليبراليين أنفسهم.

 

فما حدث فى مصر ليست ثورة ثانية ضد الحكم السلطوي ولكن حالة من الرفض الشعبي لحكم الاخوان المسلمين، فالقوى السياسية التي اطاحت بديكتاتور عسكري مثل مبارك، أطاحت أيضا بديكتاتور منتخب، ولكن الان يحاول الليبراليون اضفاء مسحة من الديمقراطية على العسكريين.

 

ولكن فى واقع الامر فان الجيش والشرطة قاموا بقتل مئات المتظاهرين، وبعد مقتل 83 شخصا في مجزرة الحرس الجمهوري اعلنت وزارة الداخلية عن عودة أمن الدولة، وتقول مسئولة هيومان رائيتس ووتش بالقاهرة هبة مورايف إن «الاعلان عن عودة جهاز أمن الدولة يعني عودة الداخلية إلى ممارسات ما قبل 2011».

 

واشار التقرير إلى أن مرسي كان رئيسا سيئا ولم تكن له شعبية ولكن دولة مثل مصر ليست لها خبرة تاريخية في الديمقراطية، كما لم تستطع انتخاب رئيس ذي عقلية ديمقراطية في أول جولة من جولات الديمقراطية.

 

فالديمقراطية، بحسب المجلة الامريكية، تعطي المواطن فرصة للتجربة مرة أخرى، وبقليل من الصبر كانت المعارضة ستهزم مرسي في الانتخابات سلميا بدلا من نبذ جماعة الاخوان المسلمين واخراجهم من الحياة السياسية فى مصر، فالليبراليون استبدلوا نظاما قمعيا بنظام قمعي اخر لأن أي نظام جديد لن يقبله الاخوان ولا التيار الاسلامي فى مصر وهنا سيقوم النظام بقمعهم وسيكون وحشيا أكثر من النظام الجديد.

 

واشارت الفورين بوليسي إلى أن الغرب الآن يشعر بحيرة شديدة ازاء كلمة «ليبرالي» والتي يأتي معها كلمة تسامح ومحبة ازاء اختلافات الاخرين بينما في مصر الليبرالية اصبحت شكلا من أشكال التعصب والظلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث