“المنصور مول”.. أمل جديد للبغداديين في التنفس

"المنصور مول".. أمل جديد للبغداديين في التنفس

“المنصور مول”.. أمل جديد للبغداديين في التنفس

بغداد – وسط الغبار والدمار، وارتفاع درجة الحرارة في بغداد، يبدو أكبر مراكز التسوق في المدينة واحة جديدة من الهواء المبرد، والأحلام المكبوتة.

 

ففي معظم أيام الأسبوع، وبعد بضع دقائق من فتح أبواب المركز، يعج موقف السيارات في “المنصور مول” بالزبائن الذين ينتظرون في طابور التفتيش قبل الدخول.

 

والعصى الإلكترونية المحمولة التي يستخدمها حراس الأمن لتفتيش الزبائن، والبحث عن القنابل، أصبحت تكلفة الذهاب إلى أي مكان تقريبا في بغداد. ولكن لا يبدو أنها تنفر العراقيين الذين تحدوا رعب الشوارع في الصيف الأكثر عنفا منذ سنوات.

 

ويقول جبار سعيد، مدير الأمن في المنصور مول الذي افتتح حديثا، “هذا مكان للعائلات، لتكون قادرة على التنفس قليلا.. وشراء الملابس للأطفال، وشرب القهوة أو تناول الطعام.. يمكن أن يفعلوا أي شيء يريدونه هنا”.

 

ويضيف لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” الصحافية إن نحو ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص يزورون المنصور مول يوميا منذ افتتاحه قبل ستة أسابيع.

 

ومن خلال الأبواب الزجاجية ومجموعة من أجهزة كشف المعادن، تقف ثلاثة طوابق من الملابس التركية والأوروبية، والاكسسوارات، ومستحضرات التجميل، مع العديد من العلامات التجارية لأول مرة في بغداد. والذهب والمجوهرات من الخليج وإيطاليا يلمع في واجهات المتاجر.

 

وفي الطابق العلوي من المركز، أول سينما تفتح أبوابها في بغداد منذ عقود.

 

وكانت ضحى فواز أصغر من أن تتذكر عندما كان العراقيون يستطيعون الخروج لمشاهدة فيلم. ولكن بعد أن تحضر فصول الدراسة في الجامعة، تقول انها تبيع تذاكر السينما، وتضيف “طلبت مني أمي أن أتوقف عن العمل بسبب التفجيرات، لكن أنا مصرة.. لا يمكنك الهروب من قدرك”.

 

ومثل معظم العراقيين، قالت فواز انها لا تعرف ما الذي جعل السيارات المفخخة أمرا لا نهاية له، وتضيف “في يوم أكون مفعمة بالأمل، وفي اليوم التالي لست كذلك”.

 

ويقول كثير من العراقيين إن التفجيرات والحالة الأمنية لم تعد مهمة بقدر انعدام فرص العمل، خاصة للشباب.  وتضيف أم مصطفى “نحن نتحدى الإرهابيين – التفجيرات لا توقفنا عن الحياة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث