الحكومة المصرية تدعم مشروع إحلال التاكسي مجدداً

الحكومة المصرية تدعم مشروع إحلال التاكسي مجدداً

الحكومة المصرية تدعم مشروع إحلال التاكسي مجدداً

القاهرة- (خاص) من محمد عز الدين

قررت الحكومة المصرية استثناء أصحاب سيارات التاكسي المسروقة في النصف الأول من عام 2012 والسماح باشتراكهم مرة ثانية بالمشروع الخاص بإحلال سيارات الأجرة القديمة بالتاكسي (الأبيض)، وقالت إدارة المشروع أنها لم تحصل علي أي منح لتمويله، وأن الدولة تحملت كافة الأعباء. 

 

وكشف تقرير تلقاه أحمد جلال وزير المالية، عن ارتفاع جملة الأعباء المالية التي تحملتها الخزانة العامة للمشروع لاكثر من مليار جنيه وهي قيمة المزايا المالية المقدمة للمستفيدين من المرحلة الأولى والثانية للمشروع والبالغ عددهم 41 الف صاحب تاكسي، حيث استفادوا من سداد صندوق إحلال بعض مركبات النقل السريعة التابع لوزارة المالية لضريبة المبيعات المستحقة على السيارة الجديدة نيابة عن المستفيد وبواقع 8300 جنيه للسيارة في المتوسط.

 

وِأشار التقرير إلى إعفاء المكونات المستوردة لتصنيع السيارات الجديدة من الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها بواقع ألف جنيه للسيارة في المتوسط، بجانب تخفيض قيمة القسط الشهري المستحق على قرض البنك بمبلغ 550 جنيها، مقابل الحصول على حق الإعلان على التاكسي الجديد، وقد قدمت وزارة المالية الجزء الأكبر من هذا الدعم نظرا لعدم اقبال شركات الدعاية على الإعلان على هذا العدد الكبير من سيارات التاكسي، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، أيضا فان وزارة المالية سددت 5 الاف جنيه لتخريد السيارة القديمة.

 

وأشار التقرير إلى أن وزارة المالية تدخلت مرتين لدعم اصحاب التاكسي الأبيض في ظل التوترات السياسية الأولى عقب ثورة 25 يناير 2011 مباشرة، وتم تأجيل سداد أقساط ثلاثة أشهر في عام 2012، وتم تاجيل سداد أقساط يناير و فبراير و مارس أيضاً، وهو ما كلف الخزانة العامة في المرة الأخيرة فقط 36 مليون جنيه في حين تحملت البنوك 4 ملايين جنيه.

 

وحول أهم المطالب والشكاوي التي أثارها أصحاب سيارات التاكسي، أوضح التقرير أنها تتمثل في الشكوي من إجبارهم على الاشتراك في المشروع، وهو أمر غير صحيح، حيث أن المشروع اختياري، كما أن قانون المرور الجديد أتاح لأصحاب السيارات القديمة التي مر على تاريخ تصنيعها أكثر من 20 عاما 3 طرق للتوافق مع أحكامه.

 

الطريقة الأولى: “بيع السيارة لشخص آخر لترخيصها كملاكي، ويحتفظ هو برخصة التاكسي وبثمن البيع يشتري بمعرفته سيارة جديدة”.

 

الطريقة الثانية: “أنه يمكنه بثمن بيع سيارته القديمة شراء سيارة ملاكي مستعملة بشرط ألا يمر علي تاريخ تصنيعها 5 سنوات وتحويلها لتاكسي”.

 

الطريقة الثالثة: “هو إجراء بدل مع صاحب تاكسي آخر ممن لم يمر على تاريخ تصنيع سيارته 20 عاما، خاصة وأن كثير منهم يرغبون بالفعل في الاشتراك بمشروع إحلال التاكسي”.

 

وبالنسبة لما يردده البعض من أن ثمن السيارات الجديدة في المشروع مبالغ فيها، وأنه لو تم السماح باستيراد السيارات لكان أفضل، أكد التقرير أن هذا غير صحيح علي الإطلاق، حيث إن أسعار السيارات المشاركة بالمشروع كما هي منذ عام 2009 وحتى الآن، ولم تتغير رغم ارتفاع أسعار صرف الدولار ، وذلك حرصا من الشركات المنتجة للسيارات على دعم المشروع.

 

وأضاف التقرير إن وزارة المالية تعاملت فوراً مع الشكوى من وجود عيوب في صناعة بعض انواع السيارات، حيث تمت مخاطبة وزارة الصناعة لتشكيل لجنة فنية لفحص تلك الشكاوي، وقد استجابت الوزارة وقررت تشكيل لجنة دائمة لفحص هذه الشكاوي وأي شكوي ترد لها مستقبلا، وبالفعل تم الوصول لحلول مرضية لأصحاب تلك الشكاوي.

 

وبالنسبة للشكاوي التي استجابت لها وزارة المالية، أشار التقرير إلى أن الوزارة استجابت وتدخلت لتعويض كل من تعرض لسرقة التاكسي الخاص به، أو تعرض للاهلاك الكلي، وذلك خلال الفترة من 1 يناير 2012 وحتي 30 يونيو 2012، وتم تسليمهم سيارات بديلة، فضلاً عن استثنائهم حيث إنهم بذلك استفادوا من المشروع مرتين، كما تم تعزيز طلبات بعض أصحاب التاكسي المتعثرين في سداد قروضهم، حيث طالبوا بإعادة جدولة تلك القروض.

 

وبالنسبة للإدعاء بوجود منحة من البنك العربي الأفريقي لمشروع إحلال التاكسي بقيمة 282 مليون دولار، أكد التقرير عدم صحة ذلك، فلا توجد منح للمشروع من أي جهة داخلية أو خارجية، وما حدث هو مجرد تفاوض على قرض من البنك العربي الأفريقي لبنك ناصر الاجتماعي بقيمة 150 مليون دولار، و لم يوقع هذا الاتفاق أصلا.

 

وأخيرا أكد التقرير أن وزارة المالية تحملت عبئا كبيراً لانجاح المشروع، وهو ما يظهر من حجم الطلب على الإشتراك في المشروع من جميع محافظات مصر، بجانب نجاحه في إضفاء صورة حضارية لشوارع العاصمة، وتحسين دخول أكثر من 41 الف أسرة ومساهمته في تنشيط قطاع صناعات السيارات وصناعاتها المغذية، كما أن اصحاب التاكسي غير الملزمين بإحلال سياراتهم نظموا اكثر من مظاهرة للمطالبة بدخول المشروع، وهو ابلغ رد على من يدعي وجود ظلم لأصحاب التاكسي القديم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث