إخوان مصر يواجهون لحظات مصيرية

هل حقا سقط الإخوان المسلمون؟

إخوان مصر يواجهون لحظات مصيرية

القاهرة – عندما انتخب محمد مرسي رئيسا لمصر في يونيو/حزيران 2012، تساءل العديد ما إذا كان ذلك بشارة للتحول في البلاد، وربما المنطقة بأسرها، فرغم كل شيء، مصر هي أكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان وتعد موطنا لجماعة الإخوان المسلمين، والدة الحركات الإسلامية الحديثة التي ظهرت في أوائل القرن العشرين.

 

وجاء انتصار الاخوان، وسط سير الديكتاتوريات العلمانية القديمة إلى الانقراض، ليثبت أن “الإسلام هو الحل” (شعار الإخوان) يمكن أن يكون ناجحا، وتوقع العديد من كتاب المقالات والمعلقين أن رؤية الإخوان للإسلام السياسي سوف تظهر على السطح عبر الشرق الأوسط العربي.

 

وبعد نحو عام، يقبع مرسي تحت الإقامة الجبرية، وتجري مطاردة كبار قادة الإخوان من قبل الحكام العسكريين في مصر، ويبدو أن ملايين المصريين الذين صوتوا لصالح مرسي قد انقلبوا عليه بعد احتجاجات الشوارع ضد جماعة الإخوان.

 

وبعد عزل مرسي، خرجت صحيفة ميليت التركية الأسبوع الماضي تحت عنوان “مع سقوط الإسلام السياسي، هل بدأت خطوط الصدع في الإسلام المعتدل؟” وفي اليوم التالي لما سمي الانقلاب، كتبت صحيفة “لندن ريفيو” عنوانا آخر هو “هل هذه نهاية الإسلام السياسي؟” وأجابت بنعم.

 

ويقول تحليل نشر في خدمة كريستيان ساينس مونيتر “هل هذه حقا وفاة الإسلام السياسي؟ تلك الأيديولوجية الحديثة التي أثبتت قوتها وقدرتها على التكيف لأكثر من 80 عاما من القمع العنيف في كثير من الأحيان؟ أو هل هذه نهاية جماعة الإخوان المصرية؟ هذا يبدو توقعا سابقا لأوانه ولكن من غير المحتمل”.

 

ففي مصر، كان المزاج العام متقلبا. فالاحتجاجات الواسعة في عام 2011 و 2012 شجبت انتهاكات الجيش والشرطة، واستخدام المحاكمات العسكرية للمدنيين. أما اليوم، فالملايين من المصريين يشيدون بالجيش ويشتمون الإخوان ويصفونهم بأنهم إرهابيون، وخونة.

 

ويتابع التحليل “بينما كان عام مرسي في السلطة فاشلا بكل المقاييس، إلا أنه كان العام الذي ورث فيه الفوضى التي هيمنت لعقود في مصر. وسيكون من السهل على الاخوان المسلمين إن يقولوا انهم فشلوا ليس بسبب أيديولوجيتهم ، ولكن لأنهم لم يعطوا ما يكفي من الوقت”.

 

ويقول ويل ميكانتس، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، “إنه أمر محبط بالنسبة لي، كشخص لا يؤيد المشروع الإسلامي، أن حكم الاسلاميين لمصر لم يعطى الوقت الكافي ليفشل تماما من تلقاء نفسه.. أنا قلق من أن الانقلاب اختصر على الإسلاميين مشقة إفشال أنفسهم بأيديهم وإثبات أن فكرهم لا يصلح حقا للحكم.”

 

ويشير مايكل حنا، وهو زميل في مؤسسة “القرن” في نيويورك يتابع عن كثب السياسة الإقليمية، يشير إلى كيفية تعامل حزب النهضة الاسلامي في تونس مع سقوط مرسي في مصر.

 

ويضيف “اذا نظرتم الى بعض من رد الفعل، وأعتقد أن الأكثر تثقيفا هو النهضة”،مشيرا إلى أنه في حين أنهم يعارضون إزالة مرسي، نأوا بأنفسهم عن جماعة الاخوان المسلمين.  

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث