“تصاريح الإحتلال” تسرق أجواء العيد في فلسطين

"تصاريح الإحتلال" تسرق أجواء العيد في فلسطين

“تصاريح الإحتلال” تسرق أجواء العيد في فلسطين

رام الله- يستقبل الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية عيد الفطر السعيد وهم يعانون من ضائقة مالية جراء الأزمة الاقتصادية، لتأخر صرف رواتبهم، وعدم كفاية الراتب الذي يتقاضونه، وتردي المستوى المعيشي، وغرق المواطنين بالقروض للبنوك.

 

فالعيد هذا العام كما هو في الأعوام الماضية دون تحسن ملموس، فمع حلول عيد الفطر السعيد قلة من يستطيعون توفير متطلبات العيد لأطفالهم لاسيما وأن الأزمة الاقتصادية تشهد ارتفاعًا ملموساً.

 

“الوضع الاقتصادي لم يتحسن بل ازداد سوءاً، وأوضاع الأسواق بمثابة الميتة، هذه السنة أسوأ من السنوات المنصرمة، وحركة البيع خفيفة”، عبارات خرجت من أفواه التجار اختلفت في الكلمات ولكن المضمون واحد حمل في طياته استياءً كبيراً.

 

“لا أجواء للعيد، فكل الناس تدخل المحال التجارية لمجرد المشاهدة فقط، كل ساعتين ليدخل زبون يشتري قطعة من المحل”، بحسب ماقالت هبة صاحبة محل للملابس.

 

مواطن آخر قال إن “العيد لا وجود له، معزياً ذلك لأسباب سياسية واقتصادية، من تأخير للرواتب، بالإضافة إلى أن العمال في إسرائيل نسبة قليلة منهم من يصرف راتبه في السوق الفلسطيني، فسنلاحظ الغالبية قد صرفها في الأسواق والمحال الإسرائيلية، كما أن نسبة الأجور للعمال الفلسطينيين دون المستوى المطلوب، “فالعامل الذي يتقاضى ما بين 1500 – 2000 شيقل هل هي كسوة عيد أو مصاريف بيت”.

 

من جانب آخر، أكد المواطن أبو عصام، بأن هناك مسؤوليات تقع على عاتق الأب ومعيل الأسرة مع اقتراب المدارس، فهناك طلاب جامعات وأقساط جامعية، والتزامات مدرسة، وأجور بيت ومصاريف كهرباء وماء، وكلها أصبحت أعباء تثقل الكاهل.

 

فيما كان للمواطن أحمد وهو معيل لأسرة تتكون من خمسة أفراد نظرة أخرى، فالالتزامات لقروض البنك، وللمحال التجارية أصبحت مرهقة، و”الكل همه الوحيد لقمة الأكل، وليس العيد، ومصاريفه التي بلا فائدة”، واصفاً مناسبة العيد بوسيلة للإسراف والتبذير والمجاملات فقط.

 

ويقول الشاب حسام إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت تصاريحاً للمواطنين الفلسطينيين لدخول القدس، وأراضي الـ 48، مما سيحرم السوق الفلسطيني نسبة ليست ببسيطة من المتسوقين وتحولت عوائد المتسوقين لصالح الاقتصاد الإسرائيلي”.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي أصدرت إسرائيل فيه أكثر من نصف مليون تصريح دخول إلى القدس والأراضي المحتلة عام 48، حيث تم السماح للرجال ما فوق سن الأربعين والنساء بكافة الأعمار الدخول دون الحاجة الى تصاريح، خلال شهر رمضان وفترة العيد.

 

اقتصاد مترد، وسياسات احتلالية تضرب الاقتصاد المحلي، يبقى السؤال قائماً، هل من الممكن أن تسرق أوضاعنا الاقتصادية الصعبة، منا فرحة العيد، أم أنه يبقى عيداً حتى في ظل جميع الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، فنستطيع بذلك ان نستغله لصالحنا، دون الحاجة إلى حساب كبير وذخيرة وفيرة من المال لتبذيره على المظاهر والكماليات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث