الخليج الإماراتية: فشل عالمي بتحقيق الأهداف الإنسانية

الخليج الإماراتية: فشل عالمي بتحقيق الأهداف الإنسانية

الخليج الإماراتية: فشل عالمي بتحقيق الأهداف الإنسانية

أبوظبي – تحت عنوان “الأهداف المتحركة ” قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والاقليمية تخرج على العالم بين الحين والآخر بدراسات وتوصيات تحدد فيها مواعيد لتحقيق أهداف إنسانية وأبرز هذه الأهداف التخلص من الفقر في العالم وتخفيض حجم الفساد .. ومن يتابع هذا الموضوع يجد أن العالم ليس بعيداً فقط عن تحقيق هذه الأهداف وإنما مع مرور السنوات يزداد بعداً عنها .

 

وأكدت الخليج أن الأهداف لا تتحقق لأن المنظمات الدولية تبشر بها أو تضع لها برامج وحتى حينما تسعى هذه المنظمات لتحقيق أهدافها فهي في العادة تمارسها عن طريق الأعمال الخيرية والإنسانية التي تخفف من حدة المشاكل ولكنها لا تحلها .

 

ونوهت “الخليج” بأن الفقر كما الفساد ليسا من الصفات الملاصقة لطبائع البشر ولكنها من نتائج السياسات .. فالفجوة الدخلية وفي الثروة لا تحصل من تلقاء نفسها وإنما لأن النظم والإجراءات والسياسات هي التي تؤدي إليها ولذلك فهناك سياسات تقلص من حجم الفقر وتحقق نوعاً من المساواة وأخرى قد تضاعف من حدة الفقر وعدم المساواة ولا تؤثر السياسات والقوانين في زيادة الفقر في داخل البلدان التي تتبعها فحسب وإنما تؤثر أيضاً في البلدان الأخرى خصوصاً تلك المفروضة من البلدان الكبرى أو من المنظمات الدولية التي تنفذ توجهات هذه البلدان .

 

واعتبرت الصحيفة أن سياسات البلدان الكبرى تحد من قدرة البلدان الفقيرة على النمو وعلى التقدم وسياسات المنظمات الاقتصادية الدولية توسع من فجوة الدخل فسياسات شد الأحزمة على البطون التي تفرضها هذه المنظمات من أجل أن تتمكن الدول النامية من سداد ديونها تزيد البلدان والناس فقراً وسياسات الخصخصة التي بموجبها تبيع البلدان النامية صناعاتها ومنشآتها إلى القطاع الخاص وبالذات الأجنبي تؤدي إلى زيادة البطالة التي تفاقم من الفقر كما ينجم عنها الفساد المالي حيث تغري هذه الشركات المسؤولين في مثل هذه البلدان من أجل التساهل في إجراءات البيع مقابل رشى تقدم لهم وكثيراً ما كشفت الصحافة العالمية عن صفقات سمسرة على حساب شعوب البلدان الفقيرة وما كشف عنه ليس إلا غيض من فيض .

 

وأكدت الصحيفة أن الفقر بدأ يؤرق عقول وقلوب الكثير من الناس وهم لا ريب يعملون من أجل إزالة هذه الآثام التي تشكل عبئاً على البشرية غير أن الطريق الذي تسير فيه هذه المنظمات الدولية ليست أكثر من مهدئات منها مزيلات لهذه الشرور .

 

وشددت صحيفة الخليج في ختام افتتاحيتها على أن البلدان الفقيرة كما الناس فيها يحتاجون إلى أن ترفع القيود التي تفرضها البلدان الكبيرة من خلال سياساتها التي تكبل قدراتهم على الإنتاج والإبداع وغير ذلك لن يقود إلا إلى تعظيم الفقر والفساد في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث