حملة عنصرية يهودية على لاعبَين مصرييْن في إسرائيل

فريق "بازل" بطل الدوري السويسري يواجه فريق "مكابي" تل أبيب في إسرائيل ولاعبين مصريين يتعرضون لدعاية عنصرية من قبل مشجعين يهود.

حملة عنصرية يهودية على لاعبَين مصرييْن في إسرائيل

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

 

وجد الألوف من مشجعي الكرة اليهود في إسرائيل أنفسهم وهم يتفرجون على عرض كروي عربي في قلب تل أبيب، ولم يحتمل العنصريون منهم هذا المشهد فراحوا يهتفون: “الموت للعرب”. 

 

كان ذلك على ستاد تل أبيب – يافا، حيث جرت مباراة في إطار تصفيات بطولة أوروبا لأندية الأبطال، وتبارى فيها فريق “مكابي” تل أبيب، بطل الدوري الإسرائيلي، مع فريق “بازل”، بطل الدوري السويسري. 

 

وكان من المفترض أن تسير المباراة في مجراها العادي، إلا أن بعض الإعلاميين الإسرائيين، وفي إطار الحرب النفسية على الفريق الخصم، استغلوا وجود لاعبين مصريين في فريق “بازل”، هما محمد صلاح، الذي يعتبر أحد هدافي الفريق، وزميله محمد الناني، وراحوا يثيرون الشائعات وحملات التحريض عليهما. 

 

فبثوا دعاية أنهما لا يريدان اللعب في إسرائيل لأنها دولة احتلال واغتصاب، ثم نشروا أن إدارة فريق بازل استدعتهما للتحقيق وأجبرتهما على السفر إلى إسرائيل وهددتهما بالفصل من الفريق إذا لم يلتزما، ثم نشروا تصريحات، نسبت إلى صحف مصرية تقول إنهما أعلنا أنهما سيصلان إلى إسرائيل لكي يحققا لفريق تل أبيب الهزيمة ويسقطا العلم الاسرائيلي من مباريات البطولة الأوروبية.

 

إدارة الفريق السويسري أدركت مبكراً هذه الحملة النفسية، فأصدرت بيانات إعلامية تصدها وتنفي معظم ما جاء بها، كما نفى اللاعبان المصريان ما نسب إليهما وأكدا أنهما سيصلان إلى إسرائيل لأنهما لاعبان محترفان ولا يملكان القرار الاداري حول مكان اللعب ولا يملكان اختيار الخصم. وأكدا أنهما قادمان إلى هذه المباراة، مثلما شاركا في مباراة الذهاب في بازل، بهدف تحقيق الفوز لفريقهما. 

 

لكن هذا الرد لم ينفع شيئاً مع مجموعة من المشجعين الاسرائيليين العنصريين، الذين استعدوا لعمل كل ما يلزم من أجل إثارة أعصاب اللاعب المصري، صلاح، وإخراجه عن التركيز، وراحوا يهتفون ضده طيلة 75 دقيقة التي شارك خلالها في المباراة، وعندما استبدله المدرب بزميله المصري الآخر، رافقه العنصريون بالهتاف “برا برا يا مصري”. وشتموه بأقذع الشتائم لدرجة اضطرت معها الشرطة إلى التدخل واعتقلت أحد المشجعين.

 

وبعد تحقيق فريق “بازل” لفوزه، فقد الفريق الإسرائيلي مكانه وخرج من التصفيات. وراح مشجعو اللاعب المصري محمد صلاح ، يحتفلون بهذه النتيجة، واقتحم بعضهم صفحة الفيسبوك الخاصة بفريق “مكابي” حيفا، ظناً منهم انه هو الفريق الذي يلعب في التصفيات الأوروبية وليس “مكابي” تل أبيب. وقاموا بكتابة كتابات معادية لإسرائيل “اسرائيل تحترق”، “فلسطين حرة”، “القدس لنا” ، “محمد صلاح في فلسطين”.

 

يذكر أنّ فريق تل أبيب يضم لاعباً عربياً مركزياً، من فلسطينيي 48، هو مهران راضي، الذي يعتبر أحد نجوم الكرة البارزين جداً في إسرائيل ويلعب في التركيبة الثابتة لمنتخب إسرائيل، ومعه في الفريق ستة لاعبين عرب آخرين من فلسطينيي 48، من مجموع 25 لاعباً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث