الانفجارات تضبط إيقاع الحياة اليومية في حلب

الانفجارات تضبط إيقاع الحياة اليومية في حلب

الانفجارات تضبط إيقاع الحياة اليومية في حلب

دمشق- في المناطق السورية التي تسيطر عليها المعارضة، تواجه جماعات الاغاثة حزمة من النكسات باستمرار، فمثلا منظمة مساعدات محلية في حلب، أنفقت مؤخرا ما يقرب من 24 ساعة لإعداد شحنة من الملابس لتوزيعها على المحتاجين، إلا أن قذيفة مدفعية الحكومة سقطت وسط شحنة الإمدادات، ودمرت كل شيء.

 

والانتكاسات كثيرة، فبعض من مقاتلي المعارضة يستولون أحيانا على شاحنات المساعدات، والقوات الحكومية تغلق الطرق، والبلدات بأكملها، ما جعل نحو نصف منظمات الاغاثة المحلية تتوقف عن العمل في حلب وسط التهديدات الأمنية، ونقص المتطوعين، ونقص الموارد.

 

ويقول لورانس، وهو سوري يستخدم اسما مستعارا، ويعمل مع المنظمة التي تعرضت شحنتها للقصف “إغلاق العديد من المنظمات أدى إلى ضغوط على جماعات إغاثة أخرى التي لا تزال نشطة.. وأصبح على الناس السفر بعيدا لمكاتب المنظمات، وهناك فرصة ضئيلة جدا للحصول على ما يحتاجون إليه”.

 

وبعد مرور عام على اندلاع القتال في حلب، تضررت المدينة والمناطق المحيطة بها بشدة، وانتشر العنف، والجريمة، بينما الخوف وعدم اليقين منتشر بين أولئك الذين ما زالوا يكافحون من أجل إعالة أسرهم، بحسب تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وبينما تراجع العنف والقتال في حلب مقارنة مع الصيف الماضي، وفقا لمعظم السكان، فإن المدفعية، والضربات الجوية، والاشتباكات لا تزال تشكل جزءا من الحياة اليومية. وبالإضافة إلى العنف بين المعارضة وقوات النظام، يقول العديد من السكان انهم قلقون من تزايد مستوى الجريمة.

 

ويقول أبو محمد، الذي يعمل في مكتب حكومي في حلب، “سوريا في فوضى عميقة.. والآن يتم تدميرها بسبب القتال بين الجانبين.. يتم تدمير المباني، والناس، والتعليم.. هذا الدمار يتطلب عقودا لإعادة البناء.. فقط الفقراء بقوا في سوريا والأغنياء رحلوا”.

 

وحكومة الأسد تسيطر على أقل من نصف المدينة، والباقي تحت سيطرة المعارضة. والمدنيون قادرون على العبور بين جانبي المدينة عند نقاط تفتيش معينة، لكن عملية العبور خطيرة. ويجب على أولئك الذين يعبرون في كثير من الأحيان دفع رشاوى للجنود على كلا الجانبين، وتحمل خطر الوقوع في منتصف الاشتباكات.

 

وكانت حلب فيما مضى المركز التجاري لسوريا، ولكن الآن العمل تراجع بالنسبة لمعظم السكان. وأولئك الذين ظلوا في المدينة يقولون إنهم يعيشون على القروض، والاستدانة من الأصدقاء، والمساعدات الإنسانية، لتغطية نفقاتهم.

 

وفي جميع أنحاء سوريا هناك الآن ما لا يقل عن 1200 جماعة معارضة مسلحة مختلفة، ما يجعل من الصعب تحديد من هي المجموعة المشروعة، ومن هي العصابة الإجرامية.

 

ويقول أبو أحمد العضو في الجيش السوري الحر في حلب “هناك تزايد في جرائم السرقة.. والجيش الحر يسعى لخفض عدد الجرائم …. لكن المجرمين يغيرون أسماء جماعاتهم، ويستخدمون أسماء دينية أحيانا.. وبالإضافة إلى ذلك، يستخدم النظام بعض الناس لارتكاب الجرائم وإلصاقها بالجيش الحر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث