السودان يقبل التوضيح السعودي بعد منع طائرة البشير

السودان يقبل التوضيح السعودي بعد منع طائرة البشير

السودان يقبل التوضيح السعودي بعد منع طائرة البشير

 

عمان- أكدت مصادر دبلوماسية عربية في عمّان، أن طائرة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، التي اعادتها السلطات السعودية، من اجوائها يوم الأحد الماضي، مانعة اياها من اكمال رحلتها إلى مطار طهران، حين كان البشير يعتزم زيارة ايران، كانت قد حصلت مسبقا على موافقة من الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية.

 

واضافت المصادر، أن الخرطوم، رغم ما تعرض له الرئيس السوداني من سوء معاملة، لا تعتزم إثارة خلافات مع الرياض. وقالت إن الرياض أعادت طائرة الرئيس البشير لعدم رضاها عن الزيارة التي كان يعتزم القيام بها لإيران.

 

السلطات السعودية، أعلنت الإثنين أن قرار منع طائرة البشير، من عبور أجواء المملكة الأحد الماضي مرده عدم حصولها على تصريح العبور المطلوب، وعدم إفصاح قائد الطائرة عن وجود البشير على متنها، إلا بعد أن عادت ادراجها إلى الخرطوم.

 

وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، في بيان لها نشرته مصادر سعودية رسمية الاثنين حول ملابسات حادثة منع طائرة البشير من عبور أجواء المملكة، أن حكومة السودان “لم تتقدم بطلب رسمي للحصول على تصريح دبلوماسي للطائرة، سواء عن طريق سفارة المملكة في الخرطوم أو سفارة السودان بالرياض وفق الإجراءات المعمول بها دوليا من ضرورة طلب التصريح قبل (48) ساعة من موعد إقلاع الرحلة للرحلات الدبلوماسية غير المجدولة عند عبور أجواء الدول في خط سير الطائرة”، كما قال المصدر.

 

وكانت مصادر سودانية مطلعة كشفت النقاب الاثنين أن الخارجية السودانية استدعت السفير السعودي لإبلاغه احتجاجها، لكن هذا الأخير كان في إجازة فتم التواصل مع نائبه القنصل وتم إبلاغه بالأمر وطلب توضيحات بهذا الشأن. 

 

يذكر أن السلطات السودانية أكدت الأحد الماضي، أن طائرة البشير، والوفد المرافق له، المتوجهة إلى إيران، قد عادت إلى الخرطوم بعد منعها من عبور الأجواء السعودية.

 

وتعليقا على التوضيح السعودي الرسمي أكد القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الدكتور ربيع عبد العاطي، أن السودان تقبل التوضيح كما هو، وقال: “التوضيح يفسر نفسه بنفسه ولا يحتاج إلى تعليق”.

 

وأشار إلى عمق العلاقات التي تربط السودان بالسعودية، وقال: “لم تكن للسودان أية خلافات سياسية في علاقاتها بالسعودية، فقد ظلت هذه العلاقات متميزة وحافظت على دفئها على جميع المستويات، لكن هذه العلاقات المتميزة لم تنعكس على الرأسمال السعودي في السودان، وبحكم المتغيرات الدولية والعقوبات المفروضة على السودان فإن ذلك أثر على علاقاتنا بالدول المحيطة”.

 

ونفى عبد العاطي أن يكون السودان قد أقام علاقاته مع إيران على حساب الأمن السعودي والخليجي، وقال: “العلاقات الخارجية بين دولة وأخرى تحكمها المصالح المشتركة بين الدولتين المعنيتين، وبالتالي ما يحكم علاقات السودان بإيران هو هذا المعيار، ونحن لا نقيم علاقاتنا مع أي دولة على حساب دولة أخرى”، على حد تعبيره.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث