مناوشات فيسبوكية بين صقور وحمائم إخوان الأردن

مناوشات فيسبوكية بين صقور وحمائم إخوان الأردن

مناوشات فيسبوكية بين صقور وحمائم إخوان الأردن

 عمّان (خاص)

اندلعت معركة بين زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن، وارحيل غرايبة، الذي يتزعم مبادرة “زمزم” تضم عدداً من اعضاء الجماعة، ومن خارج الجماعة.

 

المعركة الجديدة تعتبر امتداداً للمعارك السابقة، حيث سبق أن نجح غرايبة في إبعاد بني ارشيد عن موقع أمين عام جبهة العمل الإسلامي، الذراع الحزبي للجماعة، في إطار مساعٍ هدفت إلى احتواء الخلافات بين الرجلين، والتي تمحورت حول علاقة بني ارشيد بحركة “حماس”، وتمثيل حركة المقاومة الإسلامية في قيادة الجماعة في الأردن.

 

خاصة وأن حركة “حماس” تأسست بموجب قرار صدر عن المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الذي سمي لفترة من الزمن تنظيم بلاد الشام، وضم الإخوان المسلمين في فلسطين والأردن.

 

غرايبة الذي سبق أن جمع بين عضوية المكتبين التنفيذيين للجماعة والحزب، كان تقدم بشكوى إلى قضاء الجماعة والحزب ضد بني ارشيد، بتهمة عدم دعمه حين ترشح للانتخابات البرلمانية سنة 2010، وقاطع خيمته الانتخابية.

 

وفي الأساس، فإن بني ارشيد يعتبر من أبرز اقطاب تيار الصقور في الجماعة، فيما يعتبر غرايبة من أبرز أقطاب تيار الوسط، المتحالف مع تيار الحمائم.

 

بني ارشيد، الذي استقال من موقع أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، تعاطفت معه قاعدة الجماعة والحزب بشكل غير مسبوق، فتم تصعيده في أول فرصة إلى موقع نائب المراقب العام للجماعة، الدكتور همام سعيد.

 

وفي حال فوز بني ارشيد بموقع المراقب العام، فإنه من المرجح أن يفوز بولايتين متتاليتين مدة كل منهما أربع سنوات مثل سعيد، الذي انتخب أول مرة لموقع المراقب العام في 30 نيسان/ ابريل 2008، وأعيد انتخابه لولاية ثانية بتاريخ 30 نيسان/ ابريل 2012.

 

مؤخرا بدأ غرايبة يتحدث صراحة عن أنه مع التعامل مع النظام، والحكومة في الأردن، وقبول الشراكة، وصدرت عنه تصريحات ومقالات اشارت نقدت تجربة الثورة الشعبية في سوريا، وحملتها مسؤولية تطورات سلبية مست بمصالح الدولة السورية ومواطنيها، وانتقد غرايبة من وصفهم بمن ألمح إلى تورطهم في الفساد.

 

السبت الماضي، نشر غرايبة على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك: “السرية الحزبية” تشكل غطاء للفساد، وستاراً للعجز، ومانعا من رؤية الحقائق، وعائقاً امام اصلاح الاخطاء، ومثيرة للريبة!

 

وأضاف “الحزب الذي يعد نفسه لاستلام الحكومة وادارة الدولة، ينبغي أن يكون شفافاً مع الجماهير،وليس لديه ما يخفيه، أو يستحي من كشفه، وليس عنده غسيل يخاف من نشره أمام الشمس، ولا يرتعب افراده من النقد جهرة وخفية”.

 

ويتوقع أن يتم تصعيد الضغوط على غرايبة، فيما يتعلق بمبادرة “زمزم”، وصولاً إلى اتخاذ اجراء صرم بحقه، بهدف إنهاء الإنقسامات داخلية الحركة الإسلامية، خاصة وأن هذه المعركة تندلع في توقيت غير مناسب لعموم تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين في كل دول المنطقة.

 

ولا يتوقع أن يجد غرايبة أنصاراً كثر من تيار الوسط في الجماعة، وهو يخوض معركته الجديد التي يعتقد أن تيار الوسط لم يكن في صورتها مسبقاً، خاصة وأن أقرب حلفائه الدكتور نبيل الكوفحي الذي رشح نفسه لرئاسة بلدية اربد، وهو المنصب الذي سبق أن شغله، سارع إلى سحب ترشيحه فور أن أفهم أن ردة الفعل ستكون صارمة، في ضوء قرار حاسم من الجماعة بمقاطعة الانتخابات البلدية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث