التعليم الرقمي يعلم الطلاب الاستكشاف

التعليم الرقمي يعلم الطلاب الاستكشاف

التعليم الرقمي يعلم الطلاب الاستكشاف

إرم – خاص

يقوم التعليم في المستقبل على كيفية طرح الأسئلة، وليس في القدرة على تقديم الإجابات، وقال تقرير نشرته مجلة الايكونوميست مؤخراً بأن التطور المنتظر في العملية التعليمية يقوم على فكرة الانتقال من نهج “تعليم واحد يناسب الجميع”، إلى نهج يركّز أكثر على الفردية فيما يتعلق بحاجات الطلاب.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه الإمكانية أصبحت واقعاً مع وجود التكنولوجيا، التي تمكّن كل طفل من التعلم بالسرعة التي تناسبه، وعن طريق برامج الكمبيوتر االمتلائمة مع حاجات الطلاب وميولهم، بحيث تتحوّل وظيفة المعلمين من مجرد ملقّنين؛ ليصبحوا مستكشفين لقدرات التلاميذ وبذلك سيتمكّنون من إعطاء الاهتمام الفردي لكل طفل، باستخدام التكنولوجيا المناسبة لنوع تلك المساعدة.

 

وذكر التقرير أن هناك انقلاباً منتظراً في شكل الفصول الدراسية بحيث يتم إعطاء المزيد من المعلومات الأساسية للطلاب في المنزل عبر الكومبيوترات، في حين سُيقضى الوقت المخصّص للدراسة في الفصول الدراسية لتضمين تلك المعلومات التي أعٌطيت في المنزل وتكرارها واختبارها.

 

ويشير التقرير إلى جملة من العوامل التي تساعد على هذا التطور، ومنها توفر شبكات الهاتف المحمول عالية السرعة، وانتشار أجهزة الكمبيوتر اللوحية رخيصة الثمن، والقادرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات بثمن بخس، وبالإضافة إلى وجود الألعاب المُعقدة عبر الإنترنت وبرامج التعلم التكيّفي.

 

وتواجه الثورة التكنولوجية المنتظرة في مجال التعليم مقاومة من الأجيال التي تلقت تعليماً تقليدياً، فنقابات المعلمين تخشى تقليص أعداد المعلمين في المدارس المستقبلية، أما أولياء الأمور فيرون أن هذا الجيل “أغبى جيل”، ويلقون باللوم في ذلك على ألعاب الإنترنت، وعلى الانكفاء على أجهزة الكومبيوتر والرسائل النصية التي تنم عن أمية في الكتابة، وعلى عكس المجالات الأخرى، طالما أثبت التعليم أنه مجال صعب المراس ومُقاوم لأي تحسينات في الإنتاجية، قد تُسهم بها التكنولوجيا.

 

وعلى المدى القصير ستُسهم تكنولوجيا التعليم في زيادة عدم المساواة في التعليم؛ لأن معظم المدارس الغنية – لاسيّما المدارس الخاصة – ستتبناها بحماس شديد، بينما ستكافح المدارس التي تعاني أساساً من نقص التمويل لشراء هذه التكنولوجيا، ومساعدة الطلاب الأفقر للحاق بالركب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث