قصة حياة..ستيفنز من ملك للروك إلى الإسلام

قصة حياة من "إرم" تحكي لكم حكاية شخص من هذا العالم كانت له قصته معه وكان للعالم قصة معه.

قصة حياة..ستيفنز من ملك للروك إلى الإسلام

إرم – (خاص) من سماح المغوش

 

الشاب الإنجليزي ذو الثمانية والعشرين عاماً، ذائع الصيت ومغن مشهور، يفاجأ وهو يسبح في البحر بدوامة شديدة يحاول الخروج منها فيشعر بالوهن، يتخبط وينادي عل أحداً يسمعه، يستغيث لكن ما من مجيب، وحين أوشك على الغرق صرخ بأعلى صوته: يا رب.. وأخذ على نفسه العهد: “لئن أنقذتني فلسوف أعمل من أجلك شيئًا”!

 

 

كات ستيفنز..الولادة والمنشأ

 

كات ستيفنز أو يوسف إسلام ولد في 21 يوليو 1948، وهو مغني وكاتب أغاني بريطاني، حققت مبيعات ألبوماته ما يقارب من 60 مليون نسخة، وذاع صيته وشهرته في السبعينيات.

اسمه الأول ستيفن ديمترى جورجيو، ولد في لندن من أم سويدية وأب من أصل يوناني، وكانت عائلته تدير مطعم في شارع شافتسبري بالقرب من ميدان بيكاديللي بلندن، وبالرغم من أن والده يوناني أرثوذكسي يونانى ووالدته معمدانية، أرسل ستيفن إلى مدرسة كاثوليكية.

بدأ حياته الفنية في سن صغيرة بعد دراسة قصيرة للفن في سن 18 عاماً، ينقسم مشواره الفني إلى مرحلتين الأولى تلك التي حقق فيها نجاحا لا بأس به بعد أغنية “سأقتني بندقية” واضطر إلى التوقف عن الغناء بسبب مرضه بالسل الذي كاد يودي بحياته وهو في سن 19 عاماً، مما اضطره إلى الرقود بالمستشفى لمدة عام تقريباً.

بعد رحلة المرض تلك بدأت المرحلة الثانية من حياته الفنية التي حقق فيها نجاحات رائعة. فحققت أغان له مثل “عالم متوحش” ، “طلع الصباح” و “فاثر آند سن” شهرة عالمية. 

فاز في السبعينيات إلى جانب ألتون جون كأفضل كاتب أغاني في بريطانيا. وتتميز أغاني كات ستيفنس بحسها الفلسفي العميق والتأملي في الحياة التي نحياها وتجلياتها وما بعدها من موت. كان نجم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 

 

من ملك موسيقى الروك إلى الإسلام

 

نجا الشاب “كات ستيفنز” الذي كان يلقب بملك موسيقى الروك آند رول في بريطانيا، من الموت المحقق، وحين استجاب الله له ونجاه من ضره، كان أول ما حرص عليه أن يبر بوعده فلم يمكث كثيرًا حتى أعلن إسلامه وصار يوسف إسلام أشهر دعاة الإسلام في الغرب الآن!

ومن المصادفة أنه حين أصيب بالسل قبل إسلامه كان من ضمن الهدايا التى أعطيت له، نسخة من المصحف.

يقول يوسف: “أمسكت بالمصحف فوجدته يبدأ باسم الله، فنظرت للغلاف فلم أجد اسم مؤلف، حاولت أن أبحث فيه عن ثغرة أو خطأ فلم أجد، إنما وجدته منسجمًا مع الوحدانية الخالصة؛ فعرفت الإسلام”.

ذهب بعدها فى زيارة للقدس، ودخل المسجد الأقصى فشعر بطمأنينة عجيبة، وبعد حادثة الغرق ، ذهب إلى لندن ونطق بالشهادتين.

ثم أسلم كل من شقيقه ووالدته، أما أبوه فقد أدركته رحمة الله تعالى فاعتنق الإسلام قبل وفاته بثلاثة أيام.

 

 

أعماله في الإسلام

 

– استغل يوسف إسلام صوته العذب لله فأخذ ينشد الأناشيد الدينية ليجذب المستمع إليه للإسلام، وكان من أناشيده “حياة آخر الأنبياء” الذي روى فيه القصة الكاملة لحياة الرسول، ونشيد “طلع البدر علينا” و “الله هو النور”، و”خاتم الرسل”. و أناشيد “هذا من أجل الله” التي تحولت إلى نشيد رسمي في عدد كبير جدًّا من المدارس الإسلامية في بريطانيا.

وكان آخر إصداراته عام 2009 ألبوم Roadsinger، كما أهدى المنتفضين في العالم العربي أغنية منفردة بعنوان My People وله أنشطة خيرية داخل بريطانيا وخارجها.

– استمر في النشاطات الإنسانية في بريطانيا وبالتعاون مع منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة، فكانت له رحلات عديدة أثناء الحرب في يوغسلافيا السابقة في التسعينات. 

– حصل على جائزة السلام من رابطة الفائزين بجائزة نوبل في العام 2005 وسلمه الجائزة آخر رئيس للاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف. 

– في طور تعلمه للإسلام أصبح معلماً أيضاً، فاستضافته جامعات بريطانية عريقة للحوار عن حياته والدين الإسلامي، حاول بكل جهده إنقاذ حياة المختطف البريطاني في العراق “بيل كيلي” ولكن دون نجاح، فقد ظل دائماً معارضاً للقتل والعنف بكل أشكاله.

– أسس يوسف إسلام مؤسسة خيرية أطلق عليها اسم Small Kindness، وهي توفر المساعدات لليتامى والفقراء في البوسنة وكوسوفو والعراق وأفريقيا، كما أسس العديد من المدارس الإسلامية، وطالب إسلام الحكومة البريطانية بتخصيص ميزانية للمدارس الإسلامية أسوة بالمبالغ التي تخصصها الحكومة للطوائف الدينية المسيحية واليهودية، ورغم أن الحكومة لم تستجب لطلبه آنذاك فإنه لم ييأس، بل استمر في حملته إلى أن وافقت حكومة بلير على تخصيص ميزانية لدعم المدارس الإسلامية ببريطانيا.

 

 

حياته العائلية 

 

يعيش الآن يوسف إسلام في لندن هو وزوجته وأولاده الخمسةن حيث أنّ ابنه محمد يمارس الغناء أيضاً وكان هو السبب في عودة أبيه للغناء، لأن أمه اقتنت له آلة غيتار ويقول يوسف إسلام أنه حالما رأى الغيتارة مرة أخرى عرف أنه سيعود للموسيقى مرة أخرى. ووصل الألبومان الاثنان اللذان أصدرهما منذ عودته للموسيقى للمراتب العشرة لأفضل الألبومات في بلدان أوروبية عديدة. كما أن مدراس رسمية كثيرة في ألمانيا تُدرّس أغنيته morning has broken للتلاميذ في المرحلة الابتدائية.

 

نشيد طلع البدر علينا ليوسف إسلام

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث