القدس العربي: هل ما حدث في مصر ثورة أم انقلاب؟

الكاتب عبد العلي حامي يقارن بين ما حدث في الأمس مع مصلحين من إيران وتشيلي وغيرها وبين ما يحدث في مصر الآن، ويلفت إلى اللعبة الغربية التي عملت على تقويض الإخوان الذين جاؤوا عن طريق انتخابات نزيهة.

القدس العربي: هل ما حدث في مصر ثورة أم انقلاب؟

ويطرح الكاتب سؤاله، رغم سخط الكثيرين على وصول الإخوان للسلطة، لكن مع ذلك دعونا نتأمل في مظاهرات 30 يونيو هل كانت فعلاً ثورياً حقيقياً؟

 

ويقول أن هناك فرق كبير بين الثورة الحقيقية التي انطلقت يوم 25 يناير وبين ما سمي بـ”ثورة” 30 يونيو، فخلال الثورة الأولى نزل الشعب ولم ينزل أنصار مبارك، أما يوم 30 يونيو فقد نزل إلى الشارع أنصار حسني مبارك بمن فيهم رجال الشرطة والأمن بزي مدني حسب العديد من الشهادات، خلال ثورة 25 يناير سقط مئات الشهداء، أما وقفة 30 يونيو فقد مرت والطائرات العسكرية تمطر المتظاهرين بالأعلام المصرية والماء البارد وتسهر على أمنهم وراحتهم، خلال ثورة 25 يناير نزل الشعب المصري بكافة أطيافه ومكوناته الفكرية والسياسية أما في وقفة 30 يونيو فقد غابت عنها قوى سياسية أساسية نظمت مظاهرات مليونية مازالت متشبثة بالشرعية الدستورية وعودة الرئيس المنتخب. 

 

ويضيف الكاتب أن التاريخ سيذكر أن الرئيس مرسي لم يسمح بإطلاق الرصاص على المتظاهرين ضده ولم يقم بتسخير القضاء لضرب مخالفيه ولم يزج بمعارضيه في السجن، أما “ثورة العسكر” فقد أسقطت أزيد من 200 شهيد بعضهم من النساء والأطفال بدم بارد، ومازال الرفاق حائرين: أهي ثورة أم انقلاب؟!!

 

ويؤكد أن الموضوع اليوم أكثر خطورة، والصورة بدت أكثر وضوحاً، فالعديد من إدارات الدول الغربية تريد ديموقراطية على مقاس مصالحها الاستراتيجية، ولذلك لن تسمح بأنظمة سياسية جاءت في أعقاب ثورات شعبية حقيقية، وكما رفضت الأمس نموذج النظام الشيوعي، فلن تسمح اليوم بوجود أنظمة سياسية تصالح بين الإسلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

 

ويلفت الكاتب إلى حاجتنا لفهم الأسباب العميقة لإجهاض الثورة الحقيقية لبلدان الربيع الديمقراطي، وعدم ترك العمى الإيديولوجي يطمس بصيرتنا لرؤية الحقيقة كما هي لا كما يريد أن يصورها أعداء الديموقراطية والحرية والكرامة في العالم العربي والإسلامي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث