مهرجان القدس.. أفلام خطرة وممنوعة

مهرجان القدس.. أفلام خطرة وممنوعة

مهرجان القدس.. أفلام خطرة وممنوعة

أبو ظبي – لم يكن زياد دويري، المخرج اللبناني الذي شارك في العديد من أفلام كوينتين تارانتينو، قد اجتمع أبدا بالمؤلف والمخرج الإيراني محسن مخملباف، ومع ذلك فإن الاثنين التقيا افتراضيا هذا الأسبوع في اسرائيل.

 

وللوهلة الأولى، يبدو أن صناع السينما والأفلام الجديدة التي عرضت في مهرجان القدس، لديهم القليل من القواسم المشتركة.

 

ففيلم دويري الدرامي “الهجوم”، المستند إلى رواية كتبها ياسمين خضرة، الاسم مستعار لكاتب الجزائري (وضابط سابق في الجيش) يدعى محمد مولى سهول، وهي رواية كانت من أكثر الكتب مبيعا عام 2008 في فرنسا .

 

أما فيلم مخملباف “البستاني”، فهو رومانسية خيالية يجمع بين عناصر من الوثائقية والخيال، ويبحث في حياة رجل حقيقي، وهو بستاني من غينيا بابوا يزرع الزهور في المركز العالمي للبهائيين في حيفا.

 

ولكن يتضح أن كلا الفيلمين يحقق في أماكن مجهولة، ففيلم دويري يسلط الضوء على الحياة داخل إسرائيل، وفيلم مخملباف، يتناول البهائية. وكلا الفيلمين، اللذين تم تصويرهما في إسرائيل، منعا في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وواجه كلا المخرجين تهديدات لحياتهما منذ إطلاق الفيلمين.

 

وقالت أليسيا ويستون، مديرة “سينماتيك القدس”، الذي يستضيف المهرجان السنوي، لشبكة “غلوبال بوست” إن هناك “القليل جدا من المخرجين الذين هم على استعداد للمخاطرة بحياتهم من أجل فنهم.. نحن ننسى أن هناك فنانين وضعوا أنفسهم في الخطر من أجل رؤيتهم”.

 

ويحكي فيلم “الهجوم” قصة الدكتور أمين الجعفري، وهو جراح بارع من عرب إسرائيل يعمل في مركز طبي في تل أبيب. وبعد نجاته من هجوم ارهابي يسابق الزمن إلى المستشفى لإنقاذ ضحايا التفجير، ليكتشف، بعد عدة ساعات، أن زوجته العلمانية، الناجحة مهنيا، كان الانتحارية التي نفذت الهجوم.

 

أما مخملباف، الذي يعيش في المنفى، فقد استهدف مرتين من قبل النظام الإيراني. وعندما كان مراهقا، أمضى أربع سنوات في السجن بسبب التظاهر ضد الشاه. وأفرج عنه في الثورة الإسلامية، إلا أنه بعد ستة أشهر على النظام الجديد، أدرك “أنهم جميعا كانوا يفعلون الشيء ذاته”، حسب قوله.

 

وفيلم “البستاني” هو تأمل مجازي في أسباب اضطهاد البهائيين في إيران، وهي مجموعة دينية تأسست منذ نحو 170 عاما في بلاد فارس، وتعرضت لاضطهاد لا مثيل له من النظام الإيراني الإسلامي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث