أموال الأمريكيين تتدفق لجيوب القاعدة وطالبان

أموال الأمريكيين تتدفق لجيوب القاعدة وطالبان

أموال الأمريكيين تتدفق لجيوب القاعدة وطالبان

واشنطن – يتجاهل الجيش الأميركي تحذيرات من أن إنفاقه في أفغانستان يمول تنظيم القاعدة وحركة طالبان، ويبدو أن جون سوبكو، المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان قد قرر الخروج عن صمته.

 

فقد أصدر سوبكو رسالة شديدة اللهجة، ضمنها تقريره الفصلي المرسل إلى الكونغرس الأميركي يقول فيها إن “هناك فجوة متنامية بين أهداف السياسة في واشنطن وواقع تحقيقها في أفغانستان.”

 

وتنفق الولايات المتحدة نحو 20 مليار دولار على إعادة اعمار افغانستان، وعلاوة على ذلك 10 مليارات دولار مطلوبة لميزانية عام 2014.

 

ولكن بعد 11 عاما من الحرب، هناك “عيوب خطيرة في رقابة الولايات المتحدة على العقود، وسوء تخطيط، وعمليات تفتيش متأخرة أو غير كافية، وقلة توثيق، وقرارات مشكوك فيها، وإفلات من المساءلة”، بحسب رسالة سوبكو.

 

وصب سبوكو جام غضبه على المقاولات الجارية مع الشركات، إذ يقول إن مكتبه مقتنع بأن ذلك يتحول إلى تمويل للمتمردين الذي يسعون إلى اسقاط الحكومة الافغانية المدعومة من الولايات المتحدة وقتل الجنود الأميركيين، بحسب نص الرسالة الذي أورته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وكتب سبوكو يقول “أود أن أؤكد مجددا على المخاوف التي أثرتها في تقريرنا الأخير حول رفض الجيش للعمل على التوصيات لمنع مؤيدي التمرد، بما في ذلك أنصار حركة طالبان وشبكة حقاني والقاعدة، من تلقي عقود حكومية”.

 

وأضاف “لقد أدرجنا نحو 43 حالة طلبنا من الجيش فيها اتخاذ قرار بالتعليق والحرمان لبعض العقود، استنادا إلى معلومات تفصيلية داعمة تدل على أن هؤلاء الأفراد والشركات يقدمون دعما ماديا لحركة التمرد في أفغانستان. لكن الجيش رفض جميع الحالات تلك”.

 

ومضى يقول “أشعر بانزعاج بالغ من أن الجيش الأميركي يمكنه ملاحقة، ومهاجمة، وحتى قتل الإرهابيين وأنصارهم، ولكن البعض في الحكومة الأميركية يعتقدون أننا لا نستطيع منع هؤلاء أنفسهم من الحصول على عقود حكومية “.

 

وتكافح الولايات المتحدة من أجل منع وصول التمويل للمتمردين في أفغانستان، لا سيما عن طريق دفع ما يشبه الرشاوى لأمراء الحرب المقربين من طالبان من أجل تأمين سلامة المرور من الذخيرة وغيرها من السلع التي تحتاجها الولايات المتحدة لمحاربة طالبان.

 

وتوفير الأموال للمتمردين ليست الحالة الوحيدة التي يتنافى فيها سلوك حكومة الولايات المتحدة مع أهدافها المعلنة، ففي حين أن الولايات المتحدة جعلت القضاء على الأفيون هدفا من أهداف الحرب في أفغانستان، فإنها لا تزال تقوم بأعمال تجارية مع شركة طيران يعتقد المحققون الأميركيون أنها واحدة من أكبر مهربي الأفيون في البلاد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث