الخليج الإماراتية: الشعب يرفض الثورة بنسختها “الإخوانية”

الخليج الإماراتية: الشعب يرفض الثورة بنسختها "الإخوانية"

الخليج الإماراتية: الشعب يرفض الثورة بنسختها “الإخوانية”

تحدثت صحيفة الخليج الإماراتية على لسان كاتبها فيصل جلول عن أحداث مصر وتونس الأخيرة، والعنف الذي شهدته مؤكدة أنها ناجمة في الغالب عن مأزق الإخوان المسلمين في هذين البلدين، وأن الشعب رفض الثورة الإسلامية في صيغتها الإخوانية.

 

وقال الكاتب فيصل جلول أن ما حدث في مصر وتونس يجب تصنيفه بين الثورة أو الانتفاضة، قائلاً أن الأمر يبدأ بانتفاضة على الحكم عندما يصبح الأمر لا يسكت عنه سواء بالتمرد أو العصيان المدني، وقد يصل الأمر إلى ثورة إلى لم تخمد هذه الانتفاضة بالشكل المطلوب.

 

وقال “البادي أن الوقائع المصرية والتونسية ضد زين العابدين بن علي وحسني مبارك كانت أقرب إلى الانتفاضة منها إلى الثورة والدليل أن أحداً لم يضف على التظاهرات العارمة طابعاً ايديولوجياً ولم تعبر أية فئة من فئات المتظاهرين عن وجوب تغيير النظام الجمهوري أو عن وجوب استخدام الأيديولوجية الليبرالية أو الماركسية في الحكم أو عن قلب فئة الحداثيين لمصلحة طائفة الإخوان المسلمين أو المشتغلين بالإسلام السياسي”، وأضاف “بكلام آخر انتفض الناس في البلدين من أجل خلع الحاكمين المستبدين ومن أجل القضاء على الفساد وإطلاق حرية التعبير والحفاظ على النظام الجمهوري الحداثوي واللجوء إلى إصلاحات اساسية في الاقتصاد من دون العودة إلى الاقتصاد الاشتراكي أو إلى سيادة القطاع العام ولم يطالب المنتفضون بتطبيق تغييرات اجتماعية ودينية جذرية كما هي حال الثورات الدينية”، وقال أيضا “وبالتالي فرض الحجاب ونشر شرطة دينية لمراقبة التزام الناس بمواقيت الصلاة والصيام وسائر العبادات”.

 

وختم جلول “ما يرفضه المصريون اليوم عبر جيشهم وأجهزتهم هو الثورة الإسلامية في صيغتها الإخوانية وما بدأ الناس يرفضونه في تونس وإن بطريقة وقائية هو الثورة نفسها وهذا الرفض يجب أن يملي على الإخوان المسلمين وعلى غيرهم من شركاء العمل السياسي في البلدين تغيير قواعد اللعبة والاتفاق على ثوابت جديدة تعطي لكل لاعب حقه وتقيد هذا الحق بضمانات يصعب خرقها، أما العنف فهو الطريق الأقرب إلى تدمير المسرح السياسي في البلدين وتالياً إلى الخراب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث