تسارع الوساطات الدولية لحل الأزمة المصرية

تسارع الوساطات الدولية لحل الأزمة المصرية

تسارع الوساطات الدولية لحل الأزمة المصرية

واشنطن – طلب الرئيس الامريكي باراك اوباما من عضوين جمهوريين بارزين بمجلس الشيوخ السفر إلى مصر للاجتماع مع قادتها العسكريين والمعارضة بينما يعكف حلفاء القاهرة على دراسة كيفية الرد على الاضطرابات التي تعصف بأكبر بلد عربي سكانا.

 

ويأمل جون مكين وليندسي جراهام وكلاهما عضو بلجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بالذهاب إلى مصر الأسبوع القادم حسبما قال جراهام الثلاثاء، وأبلغ جراهام الصحفيين خارج مجلس الشيوخ “الرئيس إتصل بنا وانا قلت بوضوح أنني يسعدني أن أذهب… نريد أن ننقل رسال موحدة بأن قتل المعارضة يصبح أكثر فأكثر مثل انقلاب” وتشجيع العسكريين للتحرك قدما نحو اجراء انتخابات، وأضاف أنه لم يتم بعد الانتهاء من تفاصيل الرحلة بما في ذلك الشخصيات التي سيجتمع هو ومكين معها.

 

ويجد المسؤولون صعوبة بشأن كيفية الرد على الوضع في مصر منذ أن أطاح الجيش بالرئيس الاسلامي المنتخب محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو، وتتعلق الصعوبة على وجه الخصوص بالمساعدات الامريكية لمصر البالغ قيمتها 1.55 مليار دولار سنويا ومعظمها مساعدات عسكرية. ومصر حليف مهم للولايات المتحدة في منطقة مضطربة ويحرص المسؤولون في واشنطن على الحفاظ على روابطهم مع قادتها العسكريين الذين درس الكثيرون منهم في الولايات المتحدة.

 

ويحظر القانون الأمريكي إرسال معونات إلى الدول التي يحدث فيها انقلاب عسكري ويحجم مسؤولو إدارة اوباما عند الحديث عن مصر عند استخدام كلمة انقلاب، وقال جراهام “ربما أصل إلى اعتقاد بأننا نحتاج إلى قطع المساعدات (عن مصر) لكنني أريد الذهاب إلى هناك والحديث مع العسكريين وأي أعضاء بالحكومة وجماعة الاخوان (المسلمين) لمعرفة ما يجري على الارض وارسال رسالة واضحة إلى من يمسكون بزمام الأمور في مصر بأنه توجد توقعات معينة هنا في أمريكا يتفق عليها الحزبان الرئيسيان”.

 

أشتون تحتفظ بأسرار لقاء مرسي

وكانت كاثرين أشتون، الممثلة العليا للشؤون السياسية للاتحاد الأوروبي، أول مسؤولة خارجية تلتقي الرئيس المعزول محمد مرسي، كما أكدت في تصريحات لاحقة أنها لم ولن تكشف أسرار تلك الزيارة.

 

وقالت آشتون، في مقابلة أجرتها معها شبكة “سي إن إن” الأمريكية – أنها تحدثت مع مرسي واثنين من مساعديه لمدة ساعتين وجرى حوار تفصيلي فيما يدور على الساحة المصرية، وأن مرسي لديه إمكانية متابعة بعض القنوات التليفزيونية والصحف، وعن مكان احتجاز مرسي قالت آشتون إنها لا تعرف شيئا في هذا الصدد، وإنها لم تأت إلى مصر لإسداء النصح إلى مرسي أو لغيره، مؤكدة أن المصريين قادرون على معرفة ما يتحتم عليهم فعله بالضبط، إلا أنها جاءت لإجراء مشاورات مع الجميع، حاملة رسالة مفادها أن الاتحاد الأوروبي في حاجة إلى رؤية عملية سياسية في مصر تشمل جميع الفصائل والتيارات والقوى السياسية.

 

وحول سؤالها عن ما إذا كان مرسي لا يزال طامحًا في العودة لكرسي الرئاسة، قالت آشتون إنها وعدته بألا تفشي ما جرى بينهما من حوار أو إعلان وجهات نظره في الوقت الراهن، وذلك لكونه لا يملك حق الرد عليها في هذه المرحلة أو نفي ما قد تقوله هي.

 

وفد أفريقي يلتقي مرسي

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية في وقت مبكر الاربعاء إن وفدا من الاتحاد الافريقي يرأسه رئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري التقى الرئيس المصري المعزول محمد مرسي المحتجز في مكان غير معروف، ولم تذكر الوكالة تفاصيل عما دار في اللقاء الذي قالت أنه استمر حوالي ساعة. وأضافت أن بعض أعضاء الوفد سيعقدون مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق الأربعاء بعد الاجتماع مع مسؤولين بجامعة الدول العربية لمناقشة أحدث التطورات في مصر.

 

وتأتي زيارة الوفد الأفريقي بعد أن قرر مجلس السلم والامن الافريقي تعليق مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الافريقي بعد أن أطاح الجيش بالرئيس المنتخب وعطل الدستور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث