محادثات في المغرب لتشكيل حكومة إئتلافية جديدة

محادثات في المغرب لتشكيل حكومة إئتلافية جديدة

محادثات في المغرب لتشكيل حكومة إئتلافية جديدة

الرباط- يجري حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في المغرب محادثات لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة مع حزب التجمع الوطني للأحرار الليبرالي بعد انسحاب وزراء حزب الاستقلال المحافظ من الحكومة بسبب خلاف حول خفض دعم الوقود والغذاء.

 

وقال رئيس الوزراء الإسلامي عبد الإله بنكيران في مقابلة مع رويترز إن حزبه سيجري في الأيام القادمة جولة محادثات ثانية للتوصل الى اتفاق مع حزب التجمع الوطني للأحرار وهو حزب ليبرالي ينتمي ليمين الوسط.

 

وكان خمسة وزراء من حزب الاستقلال استقالوا من الائتلاف الحاكم الشهر الحالي وذكروا من بين أسباب استقالتهم أن حزب العدالة والتنمية الشريك الأكبر في الحكومة يضر بالفقراء بتقليصه الدعم بسرعة كبيرة.

 

وقال بنكيران في مقابلة الإثنين إن حزبه التقى بمعظم القوى السياسية المغربية وسيبدأ الآن جولة ثانية من المحادثات أغلب لقاءاتها مع التجمع الوطني للأحرار.

 

ويتولى حزب العدالة والتنمية الحكم منذ عام 2011 بعد أن أقر المغرب تعديلا للدستور أقترحه الملك محمد السادس وأجرى انتخابات تشريعية لاحتواء احتجاجات تستلهم احتجاجات الربيع العربي.

 

ويعتقد بعض المحللين أن القصر الذي لا يشعر بارتياح لصعود الإسلاميين للسلطة في شتى أنحاء المنطقة منذ أن بدأت الانتفاضات في عام 2011 ربما يكون قد أيد انسحاب الاستقلال الأسبوع الماضي لإضعاف حكومة حزب العدالة والتنمية.

 

واشتد التوتر بين الإسلاميين ومعارضيهم في مصر وتونس وليبيا الامر الذي أدى إلى اضطرابات سياسية عنيفة في الأسابيع الاخيرة بما في ذلك تدخل الجيش المصري لعزل الرئيس الإسلامي في الثالث من يوليو تموز.

 

ولكن اختيار حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يعد قريباً من القصر وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان بعد حزبي العدالة والتنمية والاستقلال قد يكون مثيراً للخلاف بالنسبة لبنكيران بسبب ضلوع زعيم التجمع وزير المالية السابق صلاح الدين مزوار في فضيحة فساد.

 

وكان وزير العدل أمر العام الماضي بإجراء تحقيق قضائي بعد أن سرب اثنان من موظفي وزارة المالية وثائق تتهم مزوار ومدير الخزانة العامة (الخازن العام) نور الدين بنسودة بتبادل صرف حوافز شهرية تزيد على 70 ألف درهم (8300 دولار).

 

وأغلق التحقيق ضد الاثنين في يونيو حزيران دون تفسير لكن الإدعاء العام المغربي أرسل في وقت لاحق خطابا لمنظمة غير حكومية تعمل في مجال مكافحة الفساد يقول إن الحوافز كانت قانونية.

 

واتهم المبلغان بعد ذلك بالكشف عن وثائق سرية.

 

واحجم بنكيران عن تحديد ما إذا كان مزوار سيشغل أي منصب في حالة تشكيل حكومة ائتلافية أو التعليق على ما إذا كان التوصل الى اتفاق مع التجمع الوطني للأحرار من شأنه أن يضر بسمعة حزبه الذي فاز في الانتخابات استنادا إلى برنامج يركز على محاربة الفساد.

 

لكن عضواً كبيراً في حزب العدالة والتنمية قال لرويترز إن مزوار قد يعين في منصب في حكومة جديدة أو يشغل منصبا كبيرا في البرلمان.

 

وأضاف المسؤول الحزبي الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مسموحا له بالحديث إلى وسائل الإعلام “مزوار قد يعين في منصب ما حيث كان في مقدورنا أن نفهم بوضوح من كلمات رئيس الوزراء أنه لا يمكن تفاديه.”

 

واستطرد قائلاً: “لكنه لن يشغل منصب وزير المالية” مضيفا أن هذه الحقيبة قد يشغلها على الأرجح إدريس عزمي الإدريسي عضو حزب العدالة والتنمية إلى جانب منصب وزير الموازنة الذي يشغله.

 

ومن غير المؤكد ما إذا كان التجمع الوطني للأحرار أو أي شريك آخر لحزب العدالة والتنمية سيقبل خطته لإصلاح الدعم.

 

وفي الأسبوع الماضي قال وزير الداخلية وهو عضو في حزب الحركة الشعبية الذي يستمد معظم ما يحظى به من تأييد من المناطق الريفية إن من شأن الإصلاحات المقترحة أن تقوض استقرار البلاد إذا طبقت دون أخذ المخاطر التي تنطوي عليها في الاعتبار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث