الوليد بن طلال يحذر من تراجع الطلب على النفط السعودي

الوليد بن طلال يحذر من تراجع الطلب على النفط السعودي

الوليد بن طلال يحذر من تراجع الطلب على النفط السعودي

 

دبي ـ نبه الأمير السعودي الملياردير الوليد بن طلال إلى ضرورة تقليص اعتماد المملكة على النفط الخام وتنويع مصادر إيراداتها في ظل تقلص الطلب العالمي على النفط السعودي بسبب تزايد إمدادات الطاقة الصخرية الأمريكية.

 

وفي خطاب مفتوح إلى وزير البترول السعودي علي النعيمي ووزراء آخرين نشر على حسابه بموقع تويتر قال الأمير بن طلال إن الطلب على نفط الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) “في انخفاض مستمر”.

 

وقال إن اعتماد السعودية شبه الكلي على النفط بات حقيقة “هي بالفعل أصبحت مصدرا للقلق لدى الجميع” مضيفا أنه يجب على السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم اتخاذ “إجراءات سريعة” لتنويع اقتصادها.

 

وتعكس تحذيرات بن طلال – صاحب شركة المملكة القابضة للاستثمارات الدولية – قلقا متزايدا بين الكثير من السعوديين إزاء تأثير تكنولوجيا النفط الصخري على المدى الطويل والتي تسمح للولايات المتحدة وكندا بالاستفادة من احتياطات النفط غير التقليدي التي لم يكن باستطاعتهما الوصول إليها قبل سنوات قليلة.

 

ويرى بعض المحللين أن هذا قد يقلل بشدة من معدل الطلب على النفط السعودي ويخفض كثيرا من أسعار النفط العالمي على مدار العقد المقبل.

 

وعلى مدار العامين الأخيرين اتخذت الحكومة السعودية بعض الخطوات الأولية لتنمية الاقتصاد بما يتجاوز حدود النفط من بينها على سبيل المثال تحرير قطاع الطيران وتقديم تمويلات للشركات الصغيرة العاملة في قطاعي الخدمات والتمويل.

 

وكان النعيمي قال في فيينا في مايو/ أيار إنه لا يشعر بقلق تجاه تزايد إمدادات النفط الصخري الأمريكي.

 

وأضاف الأمير “بلادنا تواجه خطر استمرار الاعتماد الشبه كلي على النفط حيث أن 92% من ميزانية الدولة لهذا العام تعتمد على البترول”.

 

وتابع “لابد من تنويع مصادر الدخل ووضع رؤية واضحة لذلك والبدء في تنفيذها فورا” مشيرا إلى أن البلاد يجب أن تمضي قدما في “تفعيل خطط إنتاج الطاقة الذرية والشمسية والمتجددة للتقليل من الاعتماد على البترول في الاستهلاك الداخلي في أسرع وقت ممكن”.

 

وذكر الأمير بن طلال أن التهديد الذي يشكله النفط الصخري يعني أن السعودية لن تستطيع رفع طاقتها الإنتاجية إلى 15 مليون برميل نفط يوميا. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية نحو 12.5 مليون برميل يوميا.

 

وكانت السعودية خططت قبل سنوات قليلة لرفع إنتاجها إلى 15 مليون برميل يوميا ولكنها أرجأت تنفيذ الخطة بعد الأزمة المالية العالمية.

 

وبينما أعلن معظم المسؤولين السعوديين عن عدم قلقهم من الطاقة الصخرية أقرت منظمة أوبك بأنها في حاجة إلى معالجة هذه المشكلة.

 

وفي تقرير صادر هذا الشهر توقعت أوبك أن يصل متوسط الطلب على نفطها في عام 2014 إلى 29.61 مليون برميل يوميا بانخفاض 250 ألف برميل عن عام 2013. وأرجعت المنظمة ذلك إلى تزايد معروض الدول غير الأعضاء في أوبك خاصة الولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث