قطر تراجع سياستها الخارجية بعد فشلها مع الإخوان

قطر تراجع سياستها الخارجية بعد فشلها مع الإخوان

قطر تراجع سياستها الخارجية بعد فشلها مع الإخوان

الدوحة – عندما اجتاحت الاحتجاجات منطقة الشرق الأوسط في عام 2011، سعت قطر، واحدة من أصغر البلدان في المنطقة، إلى جعل نفسها لاعباً كبيراً. وباستخدام ثروتها الهائلة لتمويل المعارضة والحكومات الجديدة، ساعدت في إعادة تشكيل النظام السياسي في المنطقة.

 

فعندما بدأت الاحتجاجات، بدا لقطر أن ورثة انهيار الديكتاتوريات في الشرق الأوسط هم الإسلاميون المحافظون. ويبدو أن انتخاب الرئيس الإسلامي المعزول الآن محمد مرسي في أول انتخابات تنافسية حرة في مصر كان إشارة واضحة، جعلت قطر ترسل 8 مليارات دولار من المساعدات للحكومة المصرية.

 

لكن الإطاحة بمرسي وملاحقة قادة جماعة الإخوان في مصر، أجبرت القطريين على إعادة النظر في استثماراتهم الثورية. فمن غير المرجح أن قطر سوف تقلص التزاماتها الخارجية، ولكن في ظل المشهد السياسي العربي المتحول، أصبح واضحا أن الدولة الصغيرة عليها إعادة تقييم استراتيجيتها إذا كانت تريد أن تظل وثيقة الصلة بما بحدث.

 

ويقول مايكل ستيفنز الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في قطر لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن القطريين “متحمسون للغاية حول الطريقة التي يمارسون فيها السياسة.. وهذا شيء جيد، ولكنهم يفتقرون للخبرة”.

 

وأضاف أن القطريين “صعدوا الى الأضواء واحترقت أقدامهم قليلا.. ليس بسبب تعقيد المصالح السياسية في المنطقة، ولكن لأنهم كانوا نوعا ما يتصرفون بسذاجة”.

 

وقد وضعت استراتيجية قطر لدعم الجماعات المحافظة، الدولة على خلاف مع العديد من اللاعبين الإقليميين والغربيين. ففي مصر، أثبت مرسي والإخوان أنهم غير قادرين على إدارة فعالة للحكومة ومعالجة المشاكل الاقتصادية في البلاد. وفي سوريا، غذى انتشار الجماعات المحافظة صعود الوحدات المقاتلة المرتبطة بالقاعدة.

 

ويقول شادي حميد، مدير الأبحاث في مركز بروكنغز بالدوحة “راهن القطريون مبكرا على أن الإسلاميين كانوا ورثة المستقبل، إذا جاز التعبير، وكان من المنطقي من منظور استراتيجي أن يكون لديهم علاقات جيدة مع الأطراف الأكثر تأثيرا في المنطقة، وهم الإسلاميون”.

 

ولكن بعد ذلك تحول المد ضد مرسي والإخوان، وأخذ القطريون وغيرهم، على حين غرة.

 

واضاف حميد “ما حدث كان نتاج المشهد الإقليمي المائع جدا.. أعتقد أن القطريين، يمكنهم الآن استغلال الحالة لتنويع علاقاتهم في المنطقة، وحتى لو سقط الاسلاميون، فيمكن أن يكون لهم علاقات فعالة مع الجماعات غير الإسلامية، والليبراليين، واليساريين”.

 

وبالفعل، بدأت قطر بتحويل استراتيجية سياستها الخارجية. وعلى الرغم من دعمها القوي لحكومة مرسي، كان المسؤولون القطريون سريعين بالترحيب بـ”انقلاب الجيش”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث