الحياة: روح عمر سليمان وصورة ناصر في طريق رابعة

الحياة: روح عمر سليمان وصورة ناصر في طريق رابعة

الحياة: روح عمر سليمان وصورة ناصر في طريق رابعة

قالت الصحيفة أن آثار الكتابات المعادية مازالت لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، و«أعداء الإسلام» و«كارهي الشريعة»، تلطخ جدران المنشآت في طريق النصر، رغم جهود الأهالي لمحوها بالطلاء.

 

ومازال الباعة الجوالون يفرشون بضاعتهم على الأرصفة مكتفين بالشباشب البلاستيكية والملابس الصينية لكن من دون أعلام مصرية أو شارات ثورية. وما زال سكان عمارات يروحون ويجيئون ولكن بعد التأكد من إغلاق البوابات جيدا، وإيجاد أماكن لسياراتهم في الشوارع الجانبية.

 

وأضافت الصحيفة أن أحداث «طريق النصر» فتحت صفحة جديدة في الشخصية المصرية، فعلى رغم حرمة الدماء التي يشعر بها كل مصري والتعاطف الفطري بين أبناء الشعب بغض النظر عن الانتماءات والهويات والأيديولوجيات، فإن المواجهة بين «رابعة» وبقية مصر كشفت وجهاً جديداً قبيحاً سلب المصريين قدراً من تعاطفهم وكثيراً من شعارهم التاريخي في الأزمات والخلافات «صلوا على النبي! حصل خير».

 

وفي الطريق إلى «رابعة» حيث الكثير من الترقب والقليل من التربص، تتجلى روح الراحل عمر سليمان ولكن بأشكال مختلفة. فصاحب العبارة الشهيرة التي قلبت محبي الثورة والذين آمنوا بها عليه من أن «المصريين غير جاهزين للديموقراطية بعد» يتجسد في حوارات شارعية حول موقف قطاع عريض من المصريين البسطاء ممن يسلمون أصواتهم الانتخابية لمن يمن عليهم بالشاي والزيت والسكر، ويقودون البلاد إلى هوة من يمدهم بعلاج شاف أو جهاز عروس أو زكاة شهرية في مقابل دعم مرشحهم والدفاع عن شرعيتهم.

 

شرعية الجماعة التي دخلت في مواجهة مفتوحة مع شرعية المصريين تضع حلم الديموقراطية المستقبلية على المحك، وترفع صور الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في الميادين والأذهان. ليس هذا فقط، بل إنها جعلت من الرئيس الأميركي باراك أوباما شيخاً ملتحياً ومن نظيره الروسي فلاديمير بوتين صديقاً وفياً. يحدث هذا في «الطريق إلى رابعة» خارج متاريس الاعتصام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث