اليمن: فيدرالية أم اتحادية أم تقرير مصير

اليمن: فيدرالية أم اتحادية أم تقرير مصير

اليمن: فيدرالية أم اتحادية أم تقرير مصير

صنعاء – (خاص) من سفيان جبران

تعد القضية الجنوبية أهم ما سيناقشه مؤتمر الحوار الوطني في اليمن، وتشهد هذه القضية تجاذبات منذ إعلان الوحدة عام 90، والتي تلاها مرحلة عدم الثقة بين القيادتين في الشمال والجنوب إلى أن قامت بعد 4 سنوات حرب بين الجيشين انتهت بسيطرة الشمال، وعقب تلك الحرب وتحقيق الوحدة مرة أخرى، رأى عدد من الجنوبيين أن الشمال محتل للجنوب، ورأى عدد آخر أن الوحدة هي الخيار الأنسب. 

 

اليوم السبت كان موعداً لتقديم أفكار القوى السياسية رؤاها حول القضية الجنوبية، فكان الاختلاف واضحاً بين تلك القوى، إذ رأى ممثلو الحراك الجنوبي في رؤيتهم لحل القضية الجنوبية، أن “يقرر شعب الجنوب هويته الوطنية واسم دولته عبر استفتاء شعبي عام”، وأن تكون الجنوب دولة اتحادية فيدرالية في حدود جمهورية اليمن الديمقراطية.

 

أما الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان يحكم الجنوب قبل الوحدة فقد اقترح فترة انتقالية لثلاث سنوات وحكومة انتقالية مناصفة بين الجنوب والشمال، وكذلك بالنسبة للمؤسسات السيادية ودواوين الوزارات، ووضع الجنوب في مستوى الندية مع الشمال في المعادلة الوطنية من خلال إجراء انتخابات لمجلس نيابي جديد يقوم على مبدأ المناصفة في المقاعد بين الشمال والجنوب، يوفر لهما نوابا منتخبين ومفوضين شعبياً للتباحث بين الطرفين بشأن شكل الدولة الاتحادية التي تضمن للجنوب أن يبقى موحداً متماسكاً واليمن موحدا في شكل جديد.

 

ومن ضمن الرؤى كانت رؤية حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي اقترح أن تكون اليمن كلها أقاليم يحدد قانون الأقاليم أسماء وحدود كل إقليم، بحيث يتم إعادة تقسيم الجمهورية اليمنية إلى أقاليم، وفقا لدراسة علمية ميدانية تأخذ بالاعتبار المعايير الموضوعية، والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، اليمن دولة اتحادية تتكون من عدة أقاليم، تقوم على الشراكة في السلطة والثروة.

 

ويتفق معه إلى حد ما حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس السابق علي صالح، إذ رأى الحزب أن تكون الجمهوريــة اليمنية دولة اتحادية، غير قابلة للتجزئة نظامها جمهوري ديمقراطي، تتكــون من إقليم مدينة عـدن وعــدد من الأقاليم تديرها حكومات محلية، وتتكون الأقاليم من عدد من المحافظات والمديريات يقوم نظامها السياسي على التعددية الحزبية والسياسية بهدف التداول السلمي للسلطة، وتكون صنعاء عاصمة لليمن، وعدن عاصمتها الاقتصادية والشتوية.

 

وأضاف المؤتمر الشعبي العام في رؤيته:” هناك حقيقة تاريخية أن اليمن رغم الصراعات، هو كيان واحد، أرضاً وإنساناً”.  

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث