المصريون يختلفون حول تعريف الديمقراطية في الميادين

المصريون يختلفون حول تعريف الديمقراطية في الميادين

المصريون يختلفون حول تعريف الديمقراطية في الميادين

القاهرة – بينما كانت طائرات هليكوبتر عسكرية تحلق على ارتفاع منخفض فوق ميدان التحرير، كانت الهتافات تتعالى من الحشود، والقبلات تطبع على ملصقات لصور قائد القوات المسلحة المصرية الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

 

ولكن على بعد بضعة أميال في ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر، كانت اللهجة مختلفة جدا. كان المحتشدون يصرخون “الله أكبر”، بينما يقول بعض المتظاهرين إن السيسي ينبغي نفيه أو قتله لمنع حدوث حرب أهلية في أعقاب قرار الجيش إسقاط الرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر.

 

والبعض يرى أن الاحتجاجات أطاحت بصناديق الاقتراع جنبا إلى جنب مع مرسي، فضاع ليس فقط الرئيس المنتخب، ولكن أيضا أساس النظام الذي لو كان ناضجا، فإنه يعمل على مواجهة جميع التجاوزات، بحسب ما ذكر تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

ويقول محمد البلتاجي، وهو زعيم بارز في جماعة الاخوان، “تم بناء الديمقراطية في جميع أنحاء العالم على جميع أنواع القواعد، لكن لا شيء منها ينص على أن من يستيقظ مبكرا ويخرج إلى الشوارع يحصل على السلطة.. نحن مضطرون للبقاء في الشارع لرفض وتوضيح أن اجتجاجت 30 يونيو لم تكن ثورة حقيقية.”

 

ويوم الاربعاء الماضي، بعد شهر من احتجاجات واشتباكات عنيفة، دعا السيسي لاحتجاجات حاشدة يوم الجمعة، لمنحه تفويضا للقضاء على “الإرهاب”، وهي عبارة تستخدم على نطاق واسع للإشارة الى جماعة الإخوان ومؤيديها.

 

ويسأل أسامة الأمير، أحد المتظاهرين في ميدان التحرير، “ما رأيك في الرئيس الذي جعل السلطة التشريعية في يديه دون وجه حق، وعلق الإعلان الدستوري الذي على أساسه تم انتخابه؟.. حتى في الدول الغربية فإنك لن تتسامح مع ذلك.”

 

ولكن يجادل البعض بأن النظام الديمقراطي كان يمكن أن يكبح جماح مرسي وجماعة الإخوان دون الحاجة إلى تدخل عسكري.

 

ويقول شادي حامد من مركز بروكنغز في قطر “أنا من أشد المؤمنين أنه إذا كانت هناك مشاكل مع الزعيم المنتخب ديمقراطيا، فعليك أن تعمل ضمن النظام.. والسؤال المهم هو هل للمعارضة فرصة للتنافس والعمل داخل منظومة مرسي لموازنة ودحر تجاوزاته؟ كان الجواب لي دائما واضحا جدا: نعم “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث