إسلاميو تونس تحت ضغط أكبر مع اغتيال البراهمي

إسلاميو تونس تحت ضغط أكبر مع اغتيال البراهمي

إسلاميو تونس تحت ضغط أكبر مع اغتيال البراهمي

تونس – خرج آلاف التونسيين السبت للمشاركة في تشييع جثمان المعارض محمد البراهمي الذي اغتيل الخميس الماضي بالرصاص. ‭‭ ‬‬‭‭ ‬‬

 

وخرجت الجنازة التي شارك فيها الآلاف من منزل البراهمي في حي الغزالة وقد وضع جثمانه وضع على سيارة عسكرية مكشوفة ستتوجه نحو مقبرة الجلاز.

 

وتوقف الموكب في ساحة حقوق الانسان حيث انضم آلاف آخرون للموكب ورفعوا شعارات ضد الحكومة كتب عليها “ارحل ارحل..الشعب يريد اسقاط النظام”.

 

وصعدت أرملة البراهمي وابنه إلى العربة العسكرية المكشوفة قرب الجثمان وكانا يلوحان بعلامة النصر ويرددان النشيد الرسمي فيما كان ابنه يضع علم فلسطين في عنقه.

 

وكانت طائرات عسكرية تحلق فوق الحشود التي رافقت الجثمان باتجاه المقبرة. وحمل المتظاهرون صوراً للبراهمي وشكري بلعيد وهو معارض تم اغتياله أيضاً قبل ستة أشهر. وسيدفن البراهمي قرب قبر شكري بلعيد.

 

توتر أمني وانفجار سيارة مفخخة

 

وعلى الصعيد الأمني، قال متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية إن سيارة ملغومة انفجرت السبت في تونس لكنها لم تخلف ضحايا.

 

وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية “سيارة أمنية انفجرت السبت لكن ليس هناك ضحايا.. الانفجار كان بسبب قنبلة تقليدية الصنع”. ‭‭ ‬‬

 

ويأتي هذا الانفجار الذي وقع قرب مركز أمني في منطقة حلق الواد بعد أن اتهمت وزارة الداخلية متشددين إسلاميين باغتيال المعارض محمد البراهمي، وهذه أول مرة تعلن فيها تونس انفجار سيارة بقنبلة.

 

وفجر اليوم السبت قال شهود إن تونسياً واحداً قتل في احتجاجات عنيفة ضد الحكومة في مدينة قفصة جنوبي البلاد. وهو أول قتيل في الاحتجاجات على اغتيال البراهمي.

 

وتفجرت أعمال عنف ليل الجمعة في الكاف وقفصة والقيروان وتسببت في سقوط العديد من الجرحى في ثاني أيام الاحتجاجات.

 

وتنتشر قوات الأمن بكثافة في العاصمة تونس تحسباً لأعمال عنف.

 

وقال شاهدان لرويترز ان مفتي محمد وهو محتج مناهض للحكومة قتل خلال احتجاجات في قفصة امس الجمعة. وتضاربت التقارير بشأن كيفية مقتله.

 

وتظاهر آلاف الإسلاميين في تونس الجمعة للدفاع عن الحكومة في مواجهة مطالب شعبية باستقالتها بسبب اغتيال البراهمي.

 

وربط وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو بشكل مباشر بين اغتيال البراهمي واغتيال زعيم الحركة الشعبية شكري بلعيد في السادس من فبراير والذي أدى إلى اندلاع اسوأ أعمال عنف تشهدها تونس منذ الاطاحة بابن علي.

 

وقال بن جدو في مؤتمر صحفي “نفس قطعة السلاح – وهي سلاح اتوماتيكي من عيار 9 ملليمتر – التي قتل بها بلعيد هي التي قتلت أيضا البراهمي.” وأضاف أن المتهم الرئيسي في قتل المعارضين بلعيد والبراهمي هو سلفي متشدد يدعى بوبكر الحكيم. وقال إن السلطات تلاحق الحكيم بالفعل للاشتباه في تهريبه أسلحة من ليبيا.

 

وقال إن السلطات حددت هوية 14 سلفياً يشتبه في ضلوعهم في اغتيال بلعيد ويعتقد أن اغلبهم أعضاء في جماعة انصار الشريعة المتشددة المحلية.

 

ونظم إسلاميون ومعارضوهم من العلمانيين احتجاجات بشأن مستقبل حكومة النهضة التونسية.

 

وهتف الإسلاميون “الشعب يريد النهضة من جديد” و”لا انقلاب على الديمقراطية”. رافضين مطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

 

وتجمع أيضاً آلاف من المحتجين المعارضين للحكومة في العاصمة الجمعة في الوقت الذي أغلقت فيه المتاجر والبنوك وألغيت فيه كل الرحلات الجوية من تونس وإليها.

 

وهتف المحتجون العلمانيون “يسقط حكم الإخوان المسلمين” في إشارة لحزب النهضة الذي يستلهم مبادئ جماعة الإخوان المسلمين.

 

وتفجرت الاحتجاجات أيضاً في مدينتي القيروان والكاف حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

 

 واتسمت المرحلة الانتقالة في تونس بعد الاطاحة بابن علي بالسلمية إلى حد بعيد وتشارك حركة النهضة الإسلامية المعتدلة مع أحزاب علمانية صغيرة في السلطة.

 

 لكن الحكومة تكافح لإنعاش الاقتصاد المتعثر وتعرضت لانتقادات من العلمانيين الذين يتهمونها بالتقاعس عن كبح أنشطة السلفيين.

 

وأعلنت تونس الجمعة يوم حداد وطني وبثت الاذاعات أغاني وطنية.

 

وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة إن اغتيال البراهمي يستهدف “تعطيل المسار الانتقالي الديمقراطي في تونس ووأد النموذج الناجح الوحيد بالمنطقة خاصة بعد العنف في مصر وسوريا وليبيا”.

 

وقال لرويترز إن تونس لن تتبع السيناريو المصري وإن حكومته ستستمر.

 

ووقع حادث الاغتيال في يوم عيد الجمهورية في تونس التي تستعد للتصويت على الدستور الجديد في الأسابيع القليلة القادمة قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في وقت لاحق هذا العام.

 

ووجهت الاضطرابات ضربة جديدة لجهود إحياء قطاع السياحة. وتم تعليق العروض الثقافية ومن بينها مهرجان قرطاج بعد اغتيال البراهمي.

 

خارطة طريق لحل الأزمة

 

 

وعلى الصعيد السياسي، تقدمت حركة النهضة الحاكمة لقادة الجبهة الوطنية للإنقاذ المعارضة بخارطة طريق، للخروج من الأزمة بعد اغتيال المعارض التونسي محمد البراهمي.

 

ومن أهم بنود خارطة الطريق، قبول حركة النهضة “بإقالة الحكومة الائتلافية الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وتحديد موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية في أجل قصير”، وقبلت أيضاً حل روابط حماية الثورة التي تتهمها المعارضة باستخدام العنف ضد خصومها السياسيين.

 

ورفضت النهضة في بنود الخارطة دعوة المعارضة لحل المجلس التأسيسي، واقترحت “مواصلة العمل في كتابة الدستور” ورفضت النقاش في مسألة مراجعة بمراجعة الوظائف السامية، التي أسندت إلى منتسبيها، واشترطت الحركة تراجع النواب المستقلين من المجلس الوطني التأسيسي عن استقالاتهم.

 

وكان 42 معارضاً تونسيا قد قدموا استقالاتهم في ساعة متأخرة من مساء الجمعة من المجلس التأسيسي الذي يضم 217 عضواً احتجاجاً على قتل البراهمي عضو حزب الحركة الشعبية القومي العربي.

 

وقال خميس كيسلة عضو حزب نداء تونس في مؤتمر صحفي إن الاعضاء المستقلين سيبدأون اعتصاما للمطالبة بحل الجمعية وتشكيل حكومة انقاذ وطني وهي افكار رفضها رئيس الوزراء علي العريض.

 

ويتولى المجلس الذي يهيمن عليه الإسلاميون مسؤولية اعداد دستور جديد لتونس.

 

وتعمقت الانقسامات بين الإسلاميين والعلمانيين منذ الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي التي أطلقت العنان لانتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكام مصر وليبيا واليمن وأدت إلى نشوب الحرب الأهلية في سوريا.

 

الحركة الشعبية تطلق حكومة بديلة رداً على اغتيال البراهمي

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث