الكنائس الأردنية ترفض تبشير اللاجئين السوريين

الكنائس الأردنية ترفض النشاطات التبشيرية بين اللاجئين السوريين

الكنائس الأردنية ترفض تبشير اللاجئين السوريين

 عمان – (خاص)

كشف تقرير قصير بثته محطة تلفزة أمريكية عن وجود نشاطات تبشيرية في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في شمال الأردن.

 

وقد اثار هذا الشريط، ومدته 4 دقائق فقط زوبعة كبيرة على نطاق واسع بين نشطاء على الفيس بوك، حول نشاط بعض الحركات التبشيرية في مخيم الزعتري للاجئين السوريين.

 

الفيلم تضمن مشاهد حول قيام أفراد يعملون في مجال الخدمة الانسانية، بتعريف اللاجئين السوريين في الزعتري على عقائدهم التبشيرية ما دفع للمطالبة بوقف هذه الأنشطة.

 

مجلس رؤساء الكنائس في الأردن كان في وقت سابق قد حسم موقفه من البعثات التبشيرية والتي في غالبها من جنسيات غير أردنية، والتي اعتبرها “دخيلة على الوجود المسيحي في الاردن وغريبة عنه”، “مستغرباً السماح لذاتها بالتحدث باسم المسيحيين عموماً وتنصب نفسها وصياً أو قيماً على المسيحية وكأن المسيحية في خطر”.

 

 وعلى نحو متصل، انتقد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الاب رفعت بدر هذه الأفعال، داعياً إلى وقفها، واقتصار العمل الاجتماعي على تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين.

 

وقال “إننا نجد أفراداً يعملون في مجال الخدمة الانسانية المغلفة أحياناً بمآرب تعريف الأخوة اللاجئين السوريين على عقائدهم التبشيرية”، مشدداً على أنها ” ليست بالضرورة مسيحية”، لافتاً إلى أنه قبل الفيلم صدرت عدّة تقارير تتحدّث عن التبشير في خيم اللاجئين”.

 

وشدد الأب بدر على أن الفيلم وغيره لا يمثل المسيحيين المحليين الأصليين والأصلاء في هذا الوطن الحبيب.

 

وبين أن المسيحيين في الاردن لهم مؤسساتهم الروحية والكنائس التي يدخلها المسيحي ويتعبّد فيها لله عزّ وجلّ. وهنالك ايضا مدارس مسيحية الملكية ومستشفيات وجامعات وهي – كما هو معلوم- مفتوحة الأبواب للجميع، ولم يُسمع عن أي نشاط تبشيري يهدف الى تغيير ديانة الآخر في هذه المؤسسات. وبالتالي “لا تمثل هذه القلة الدخيلة المؤسسات المسيحية المحلية والأصلية”.

واعتبر الأب بدر أن مثل هذه الأفعال تسيء للعمل الاجتماعي وقال “لا يمثل ما يحدث في الفلم العمل الاجتماعي الرفيع الذي تقوم به المؤسسات الخدماتية والجمعيات الخيرية”، مثل جمعية الكاريتاس الأردنية التي تقدم خدماتها في المجتمع الأردني منذ 45 سنة وهي تعمل ليل نهار على خدمة أكثر من 100 ألف عائلة سورية وافدة، بالأضافة الى مئات الألوف من الأخوة العراقيين الذي استفادوا من خدمات كاريتاس الأردن في السنوات الماضية.

 

وزاد لا تمثل هذه القلة الدخيلة العمل الانساني الكبير الذي تقوم به جمعية الكاريتاس ومجلس كنائس الشرق الأدنى وغيرهما من الجمعيات الخيرية التي تخدم الانسان بغضّ النظر عن جنسه وقوميته وديانته ومذهبه.

 

واستذكر الأب بدر ما حصل في عام 2008 عندما كثرت الجمعيات التبشيرية والفئات المستقلة وصارت تجوب مدن المملكة وقراها النائية، فقد قامت الحكومة الأردنية بتسفير العديد من تلك الفئات الدخيلة على مجتمعنا، والتي صارت تخلق انقساماً أولاً في الجانب المسيحي، حيث صارت تستهدف تغيير معتقدات المسيحيين الأصليين وثانياً من خلال خلق الانقسام المجتمعي، من خلال دعوة العائلات المسلمة الى تغيير الديانة.

 

ولفت إلى أن  جواب مجلس الكنائس آنذاك كان صريحاً وواضحاً اذ قال “انّ هذه الفئات الدخيلة لا تمثلنا ، وبالتالي نؤيد رأي الحكومة باخراجها من مجتمعنا” .

 

وقال أن التبشير والدعوة في الديانات حق، الاّ انّه وفي مثل ظروفنا ووحدتنا الوطنية في الاردن، وفي مثل ظروف اللاجئين الفارين من القتل والترويع، فلا الوقت ولا المكان مناسبان للتبشير.

 

وحذر من العبث بالنسيج الاجتماعي الاردني وقال أن “النسيج الاجتماعي في الاردن مترابط ومتماسك، والحمد لله، ولسنا مستعدين لقبول، كما انّه ليس هنالك من حاجة أبداً، الى دخول بعض الفئات والأشخاص لخلق الفتنة وإثارة النعرات”.

وشدد الأب بدر على أن مساعدة اللاجئين حق وواجب، والاردن يفتح ذراعيه لاستقبالهم. لكن الوعي مطلوب والحذر واجب من استغلال فرصة الضعف والتعب لاستقطاب أعضاء جدد لحركات تبشيرية بعيدة أساساً عن تعاليم الكنائس التاريخية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث