أسباب غضب السيسي والدعوة لاحتشاد المواطنين

أسباب غضب السيسي والدعوة لاحتشاد المواطنين

أسباب غضب السيسي والدعوة لاحتشاد المواطنين

القاهرة – (خاص) محمد حبوشة

كشف مصدر سيادي لـ “إرم” عن مفاوضات جرت بين جماعة الإخوان والقوات المسلحة خلال الساعات التي سبقت خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي والذي دعا فيه المواطنين للنزول إلى الميادين لتفويض القوات المسلحة في مواجهة كل أشكال الإرهاب، الأمر الذي اعتبره البعض تصعيداً من جانب القيادة العامة للقوات المسلحة.

 

وبحسب المصدر فإن تلك المبادرة ترى أن بقاء المواطنين في الشوارع سواء المؤيدين للموجة الثانية من الثورة أو المطالبين بعودة مرسي يمثل خطراً كبيراً على حياة المصريين، ويزيد من احتمال سقوط الضحايا والاقتتال الأهلي بين الجانبين، ولذا كان التصعيد في لهجة خطاب السيسي كرد فعل على التعنت من جانب جماعة الإخوان، في ظل استمرارهم في تنظيم مظاهرات عشوائية تصعيدية، وما يترتب عليها من سقوط ضحايا بشكل يومي أثار حنق القيادة العامة للقوات المسلحة .

 

وأشار المصدر إلى أن معلومات توفرت لدى الأجهزة الأمنية خلال الساعات التي سبقت الخطاب، بأن عضوين من مكتب إرشاد الجماعة اتخذا قراراً بالتصعيد بتنظيم مظاهرات عشوائية في المناطق الشعبية، ومظاهرات أخرى لا يحدد خطط سيرها لإرباك القيادة العامة للقوات المسلحة ولإرسال رسالة للجيش مفادها أن الجماعة وحلفاؤها قادرون على إرباك المشهد السياسي في البلاد.

 

وهو مايؤدي بالضرورة لإجهاد القيادة العامة للقوات المسلحة ورجال الشرطة، وذلك لكون هذه المسيرات تحتاج إلى متابعة وتأمين لضمان عدم اشتباكها مع المواطنين وزيادة أعداد الضحايا، خاصة أن تنظيم هذه المظاهرات العشوائية تنتهج أسلوب لجأت إليه الحركات الاحتجاجية والثورية خلال ثورة 25 يناير، يومي 26 و27 يناير بهدف إجهاد الشرطة، حيث عمد النشطاء السياسيين إلى تنظيم مظاهرات في مناطق مختلفة تتباعد جغرافيا لإرباك الشرطة، والتي كانت تتعامل مع المظاهرات بعنف.

 

ويرى المصدر أن مظاهرات الجماعة نجحت بالفعل خلال الأيام الماضية في هدفها، وهو ما تجلى في تقسيم الكونجرس الأمريكي المعونة العسكرية لمصر على 4 أجزاء أحدها يرتبط بتحقيق المصالحة الوطنية والتي تراوغ الجماعة في إنجازها، كما أن الاتحاد الأوربي أصبح يضغط على القيادة العامة للقوات المسلحة من أجل قبول وساطة دولية مع الإخوان.

 

ويرجع المصدر أسباب التصعيد في لهجة خطاب الفريق السيسي إلى أنه بغرض التأكيد على أن القوات المسلحة لن تتنازل ولا عن نقطة واحدة في خريطة طريق المستقبل التي أعلنتها، وأن الضغوط الدولية لن تحقق بها الجماعة المزيد من المكاسب في المفاوضات، وأن مطالبة الفريق السيسي المواطنين بالاحتشاد في الميادين يهدف إلى إرسال رسالة للمجتمع الدولي أن ما حدث في مصر ثورة شعبية وليس انقلابا عسكريا كما تزعم جماعة الإخوان.

 

وعلى الرغم مما سبق، أكد المصدر على أن هناك مبادرة لحل الأزمة السياسية الراهنة تهدف إلى امتصاص الغضب الذي تجلى في خطاب الفريق السيسي، ولكن الأطراف التي طرحت تلك المبادرة تفاجأت بأن القوات المسلحة رهنت الشروع في أي مفاوضات جديدة بوقف الجماعة تسيير المظاهرات العشوائية، والاكتفاء بتنظيم المليونيات في مواقع الاعتصام والشروع فوراً في مفاوضات جادة ليس من بينها إدخال أي تعديل على خريطة طريق المستقبل.

 

لكنه في نفس الوقت أكد أن القيادة العامة للقوات المسلحة حاولت كثيرا ضبط النفس ضد استفزازات الجماعة، وأنها لم تتخذ أي خطوات تصعيدية ضدها، وأن قيادات القوات المسلحة شددوا على أن جميع الصدامات مع المطالبين بعودة الرئيس السابق كانوا هم السبب فيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث