صندوق النقد: القطاع الخاص بالسعودية قد لا يجاري عدد السكان

الحكومة السعودية تقر بأن انخفاض معدلات التوظيف بين السعوديين يشكل تحدياً على الأمد البعيد.

صندوق النقد: القطاع الخاص بالسعودية قد لا يجاري عدد السكان

واشنطن – قال صندوق النقد الدولي إنّ القطاع الخاص في السعودية ربما لا يستطيع خلق فرص العمل اللازمة للسكان الذين يزداد عددهم بسرعة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة في المملكة.

 

وأقرّت الحكومة السعودية بأنّ انخفاض معدلات التوظيف بين السعوديين يشكل تحدياً استراتيجياً على الأمد البعيد وبصفة خاصة بعدما ساهمت البطالة في انتفاضات في دول قريبة خلال الربيع العربي.

 

وقال صندوق النقد إن معظم المغتربين في السعودية يعملون في القطاع الخاص في أنشطة التجزئة والبناء وهي وظائف ربما لا يحبذها السعوديون أو لا يملكون المهارات اللازمة للعمل فيها.

وأضاف أن التاريخ القريب يظهر أن القطاع الخاص ربما لا يكون قادراً على استيعاب جميع الباحثين الجدد عن العمل. 

 

وبينما ارتفعت البطالة في المملكة 8.5 في المئة من 2010 إلى 2012 فإن معدل التوظيف بين المواطنين السعوديين زاد 4.6 في المئة فقط.

 

ودعا الصندوق المملكة أيضاً إلى مواجهة معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب والنساء المتعلمات والتي تعد أعلى منها في دول أخرى ذات دخول مشابهة.

 

ويبلغ معدل البطالة حاليا بين السعوديين 12 في المئة، لكن المعدل يرتفع إلى 30 في المئة بين الشباب و35 في المئة بين النساء.

 

وأظهرت إحصاءات للبنك المركزي من 2011 أن تسعة من بين كل عشرة سعوديين عاملين يشغلون وظائف حكومية يتم تمويلها في الأغلب من إيرادات النفط.

 

وقال صندوق النقد إن تقليص الاعتماد على وظائف القطاع العام يجب أن يكون أولوية للمملكة، وهو ما يعني أن المواطنين السعوديين ينبغي أن يكونوا أكثر قدرة على المنافسة والتحسين من مهاراتهم.

 

وقال الصندوق إن على المملكة أن تتحرك الآن لتعزيز نمو القطاع الخاص، نظراً لأنه من المرجح أن يشهد انتاج النفط الذي يعتمد عليه اقتصادها تباطؤاً في السنوات الخمس القادمة.

 

ويتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد السعودي أربعة في المئة في العام الحالي و4.4 في المئة في 2014، وهي توقعات دون تنبؤات الحكومة مع انخفاض إنتاج النفط 3.3 في المئة هذا العام.

 

ودعا الصندوق السعودية أيضاً إلى خفض دعم الطاقة حيث أنّ بها أحد أكبر معدلات استهلاك الطاقة في العالم للفرد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث