بين أبو تريكة وميسي والكابتن مرسي

بين أبو تريكة وميسي والكابتن مرسي

بين أبو تريكة وميسي والكابتن مرسي

محمد سناجلة

يبدو أن السياسيين لا يألون جهدا في الاستعانة والتمسح بكل اسم مشهور، ومحبوب عند عامة الناس من أجل تحقيق اغراضهم السياسية التي قد لا تكون بريئة على الإطلاق في كثير من الأحيان.

 

والسياسي الذي هو إنسان عملي في العادة، ولا تهمه الوسيلة ما دام أنها تحقق الغاية، لن يتورع عن إطلاق إشاعات تكون في العادة غير صحيحة ومفبركة تورط اسم هذا النجم أو ذاك وتوهم الجماهير أن هذا اللاعب أو ذلك الممثل المشهور يدعم توجهاتهم السياسية.

 

أكبر مثال على ذلك هو ما يحدث حاليا من نجم كرة القدم المصري ولاعب النادي الأهلي الشهير محمد أبو تريكة الذي كثرت الأخبار “المفبركة” عن قيادته لمسيرة حاشدة إلى ميدان رابعة العدوية دعما لعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم.

 

وقالت الأخبار المفبركة التي نشرتها صحف ومواقع إلكترونية،  بل كان أول من نشرها التلفزيون المصري نفسه أن:”اللاعب محمد أبو تريكة، يقود مسيرة إخوانية للمشاركة فى اعتصام رابعة العدوية للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسى للحكم. وأفاد مراسل التلفزيون المصري فى خبر عاجل له، بأن أبو تريكة على رأس مسيرة ضخمة من الإخوان والتيار الإسلامي فى طريقها إلى رابعة العدوية للمطالبة بعودة مرسي ومحاكمة الفريق السيسي الذى قام بالإطاحة بمرسي من الحكم بعد تظاهرات 30 يونيو”.

 

طبعا الخبر تبين لاحقا أنه غير صحيح ومجرد إشاعة مغرضة أطلقها بعض السياسيين لاستثمار الشعبية الهائلة التي يحظى بها النجم الخلوق لدى الجماهير المصرية.

 

وخرج محمد أبو تريكة نفسه في تصريحات صحفية لينفي تماما كل ما أثير عن استمرار تأييده للرئيس المعزول محمد مرسي. وقال تريكة في تصريحات لموقع “في الجول: “دعمت مرسي في الانتخابات، ولكني الآن لا أستطيع أن أقف أمام ملايين من الشعب المصري يرفضون استمراره”.

 

وطالب أبو تريكة بعدم الزج باسمه في أي أحداث سياسية، وقال: “أنا لاعب كرة قدم أولا وأخيرا سواء كنت مؤيدا أو معارضا، ولست سياسيا حتى يستخدم الناس اسمي في هذه الأحداث”.

 

واعتقد أن كلمات الرجل كانت واضحة تماما، لكن هل سيتركوه بحاله كما طالب علنا، أشك في ذلك.

 

نفس ما يحدث مع ابو تريكة حدث ويحدث مع النجم الأرجنتيني الأشهر في العالم، ولاعب نادي برشلونة ليو ميسي حيث تحاول إسرائيل بشكل شبه دائم توريط اللاعب في قضاياها، ومحاولة تصويره على أنه من أشد الداعمين للدولة الصهيونية.

 

وهناك عدد هائل من الأخبار التي هي في أغلبها مفبرك، وغير صحيح أو محرف عن مواضعه، تحاول تصوير النجم الأرجنتيني كداعم لإسرائيل. فـ “ميسي يلعب في إسرائيل، وميسي سيحتفل في إسرائيل إذا فاز بكأس العالم القادمة، وميسي يحمل العلم الإسرائيلي على عنقه الى آخر هذه الأخبار والمزاعم التي قد يكون بعضها صحيحا مثل أن ميسي سيلعب في إسرائيل، فاللاعب جزء أساسي من فريق برشلونة ، وإذا قرر هذا الفريق أن يلعب في جزر واق الواق فإن اللاعب مجبر على اللعب بسبب العقود التي تربطه بالنادي.

 

ما أريد أن أقوله هو أن لا نصدق كل ما نسمع، وأن نحلل بعين العقل كل ما نراه ونقرأه، فليس كل ما يقال صحيحا، وليس كل ما يشاهد دقيقا، وأخيرا علينا أن نفهم ان السياسة “ما إلها دين” وليس للسياسي وطن أو أرض أو عنوان… والسلام.

 

 لمتابعة مدونة الكاتب ومقالاته الأخرى اضغط هنا

http://www.eremnews.com/erem/index.php?id=490

 

m.sanajleh@eremnews.com

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث