هجوم تنظيم القاعدة على السجون العراقية

هجوم تنظيم القاعدة على السجون العراقية

هجوم تنظيم القاعدة على السجون العراقية

بغداد – بعد انتهاء حرب العراق، ابتعد هذا البلد الآسيوي قليلا عن عناوين وسائل الإعلام الدولية، لكن هجوم تنظيم القاعدة على سجن أبو غريب سيء السمعة في بغداد، ومساعدة عدة مئات من السجناء على الهرب، يعد حدثا بارزا له أهمية كبيرة، حتى على الصعيد العالمي.

 

ويقول المحلل الأميركي البارز ماكس فيشر لصحيفة واشنطن بوست، إن الهجوم يؤشر إلى الأوضاع الأمنية في العراق، وتبرز أهميته على الصعيد العالمي، وبالنسبة للولايات المتحدة، من خلال أربعة أسباب:

 

شبح تنظيم القاعدة يظهر من جديد:

 

المتطرفون عاثوا فسادا في العراق خلال السنوات الأولى من الحرب، ما أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين وزرع الفوضى في البلاد ذات الأغلبية الشيعية، لكن ذلك تراجع في عام 2007. والهجوم الجديد يعد عودة مثيرة للقلق للقاعدة، إذ أن إطلاق سراح مقاتلين وقادة من ذوي الخبرة، يعد نجاحا استراتيجيا مهما للتنظيم.

 

وطول يد تنظيم القاعدة في أي مكان هو أخبار سيئة، ولكن تاريخ الجماعة في العراق مظلم جدا والضرر الذي تسببت به شديد جدا، حتى ان أي احتمال حقيقي لعودتها يعد أمرا غاية في السوء، ليس فقط للعراق، ولكن للعالم كله.

 

ارتفاع التهديد لاستقرار العراق

 

هدف القاعدة في العراق هو تدمير الدولة. وكما عرف العالم في عامي 2005 و2006، عندما كانت البلاد تستفيد من عشرات الآلاف من القوات الاميركية للمساعدة على تعزيز الأمن، حدثت هجمات مروعة جدا أدت إلى زعزعة الاستقرار العراق. وإذا عادت الدولة إلى الاعتماد على ميليشيات الأمن، وظهر الاقتتال الطائفي، فذلك يعني نشوء مجتمعات بأكملها من المشردين داخليا، وعدم الاستقرار في البلدان المجاورة.

 

قوة القاعدة في العراق قد تزيد من تطرف المعارضة بسوريا

 

ثمة اتجاه مثير للقلق العميق في سوريا، وهو تدفق الجماعات الجهادية مثل جبهة النصرة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن عددا من السجناء الذين هربوا من سجني التاجي وأبوغريب، سينضمون إلى تلك المعركة في سوريا.

 

 

تبخر نجاحات الولايات المتحدة بين ليلة وضحاها

 

بصرف النظر عن الأخطاء والنكسات من حرب العراق التي قادتها الولايات المتحدة، كان هناك نجاح في قتل أو اعتقال أعداد كبيرة من القادة المتطرفين، بما في ذلك القادة والمقاتلين التابعين لتنظيم القاعدة هناك. فهؤلاء ارتكبوا فضائع في حق العراقيين، وغالبا المدنيين.

 

والولايات المتحدة، بغض النظر عن الطريقة التي قد تشعر فيها حول قرارها بغزو العراق في المقام الأول، أنفقت الكثير من الموارد وعدد كبير من أرواح الأميركيين لوضع هؤلاء المقاتلين المتطرفين بعيدا. والآن تراجعت تلك النجاحات، لتضيع سنوات من العمل الشاق في غضون بضع ساعات.

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث