اليابان تجري تعديلات دستورية لتقوية قدراتها العسكرية

اليابان تجري تعديلات دستورية لتقوية قدراتها العسكرية

اليابان تجري تعديلات دستورية لتقوية قدراتها العسكرية

اليابان – لنحو 60 عاما أو أكثر، منع الدستور الذي فرضته الولايات المتحدة على اليابان من تكوين جيش دائم ونظامي، وبدلا من ذلك، اضطرت طوكيو إلى الاعتماد على القوات الأميركية للحماية، لكن هذا قد يتغير قريبا.

 

ففي انتخابات يوم الاحد الماضي، حقق الائتلاف الحاكم – الذي يتكون من الحزب الديمقراطي الليبرالي اليميني، والحليف الوسط – أغلبية محورية في انتخابات مجلس الشيوخ المؤلف من 242 مقعدا.

 

ويقول محللون ان الانتصار هذا يعد خطوة إلى الأمام، في اليابان، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، والذي يعاني منذ فترة طويلة من الجمود والسياسة المختلة وظيفيا.

 

ولكن للمرة الأولى يسيطر التحالف على مجلسي البرلمان الياباني، بزعامة رئيس الوزراء شينزو آبي، القومي الذي انتخب في شهر سبتمبر/أيلول 2012، والذي يمكن أن يصبح أول زعيم للأمة المستقرة منذ سنوات.

 

وأبعد من الاقتصاد، فإن هذا النصر يعطي شينزو ابي النفوذ لتحقيق رؤيته: يابان أكثر جرأة وقوة، وربما توسيع الجيش وتدعيمه.  

 

وينص دستور اليابان الذي وضع عام 1947، من قبل المستشارين الأميركيين بعد الحرب العالمية الثانية، على فلسفة الديمقراطية الليبرالية وعدم الاعتداء، ويمنع الأمة من اقامة جيش تقليدي يمكن أن يتصدى للنزاعات الدولية بالقوة. لكن الوثيقة تسمح بقوة محدودة من أجل “الدفاع عن النفس.”

 

وعلى الرغم من الأعمال العدائية في زمن الحرب المريرة، سمح ضمان الولايات المتحدة لأمن اليابان للبلاد التركيز على التنمية الاقتصادية. وقد مكنها ذلك من النمو دون الحاجة للإنفاق على قوة عسكرية كبيرة.

 

لكن الزمن يتغير. والصين الصاعدة، التي تطالب بجزر سينكاكو المتنازع عليها، تعطي القوميين اليابانيين سببا لحقن المزيد من القوة في الجيش.

 

ولتحقيق الرؤية العسكرية، سوف يكون رئيس الوزراء بحاجة للعب لعبة سياسية ذكية تتضمن التنقيحات الأولى من نوعها للدستور.

 

وفي ظل النظام الحالي، يحتاج آبي إلى حشد أغلبية الثلثين في البرلمان فقط لبدء الإجراءات الدستورية، لكن من غير الواضح ما إذا كان شريكه في الائتلاف، سوف يرمي بثقله وراء هذه الفكرة.   

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث