الفشل المتكرر يظلل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

الفشل المتكرر يظلل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

الفشل المتكرر يظلل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

واشنطن – عمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والسناتور السابق لولاية ماساتشوستس، بجد وكد، وكثير من ضبط النفس لتحقيق ما اعتقد كثيرون أنه مستحيل، وهو الاعلان عن استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. كان ذلك يوم الجمعة.

 

وبحلول يوم الاثنين، بدا أن الشرق الأوسط على وشك أن يمحو إحدى أزماته الصعبة، لكن خرجت عناوين الصحف لتقول إن الإسرائيليين كانوا متشككين، والفلسطينيين حذرون من اقتراح كيري.

 

وسارعت وزارة الخارجية الأميركية على لسان المتحدثة باسمها جينيفر ساكي إلى تصحيح الانطباع المتزايد بأن كيري قد يكون أساء فهم موقف الفلسطينيين، وقالت بشكل لا لبس فيه للصحفيين ان “اتفاقا بين الطرفين على استئناف مفاوضات الوضع النهائي قد تحقق”.

 

ويقول تقرير لشبكة “غلوبال بوست” إن “ما هو على المحك هي الحدود النهائية للدولة الفلسطينية المستقبلية، والسيطرة على مدينة القدس المتنازع عليها، والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ووضع عدة ملايين من اللاجئين الفلسطينيين”.

 

ويبدو أن الحكومة الإسرائيلية على وشك الانهيار، مع واحد من كبار الوزراء يهدد بالتصويت ضد الميزانية الوطنية – وبالتالي تدمير الائتلاف الحكومي الهش – إذا لم يحصل على ضمانات بأن أي اتفاق سلام في المستقبل سيكون رهنا للاستفتاء.

 

ويقول روني شاكيد، المحلل السياسي في معهد ترومان في الجامعة العبرية، “لقد شاهدنا فيلم تجديد المحادثات لنحو 23 مرة منذ مطلع التسعينات.. لكن هذه المرة.. ربما أميركا هي أكثر جدية.. وربما الجمهور الإسرائيلي قد فهم أن الأمر في مصلحتنا”

 

وأضاف “ربما فهم الفلسطينيون، أنهم قد أضاعوا السنوات الخمس الماضية هباء.. بينما زاد عدد المستوطنين بواقع 60 إلى 70 ألفا”.

 

وبالنسبة للعديد من المراقبين لصراع الإسرائيلي الفلسطيني الطويل، بدا الاندفاع في نهاية الأسبوع مثل مشابها لما حدث في مرات سابقة.

 

وقال المفاوض الفلسطيني المخضرم زياد أبو زياد، عندما سئل عن الارتباك الحاصل الآن، “هناك نقص في الثقة على كلا الجانبين.. كل خيبات الأمل والإحباط من الماضي حاضرة… والفلسطينيون لا يؤمنون بأن نتنياهو قد يتغير، خاصة عندما لا تسمع أي شيء حول تجميد الاستيطان”.

 

وعندما سئل عما اذا كان كيري قد بالغ في التحدث عن التقدم المحرز نحو المفاوضات، قال أبو زياد “أعتقد أن كيري بالغ، وعلى ما يبدو أراد أن يترك انطباعا انه نجح وأن شيئا ما يحدث.”

 

وقال أبو زياد إن الإجابة على السؤال يمكن العثور عليها في مثل قديم عن الدبلوماسيين، مضيفا “عندما يقول دبلوماسي ربما، فإنه يعني لا، وعندما يقول نعم، فإنه يعني ربما. وإذا قال لا، فإنه ليس دبلوماسيا أصلا”.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث