انقسام سياسي في لبنان حول إدراج حزب الله في لائحة الإرهاب

انقسام سياسي في لبنان حول إدراج حزب الله في لائحة الإرهاب

انقسام سياسي في لبنان حول إدراج حزب الله في لائحة الإرهاب

بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

أعرب رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري عن استنكاره الشديد وإدانته لقرار وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي إدراج ما وصف بالجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإتحاد لما سمي بالمنظمات الإرهابية.

 

ورأى بري أن “هذا القرار في توقيته ومضمونه واستتباعاته يعبر عن استخفاف بالعدالة التي لم تواكبها أي جهة قضائية بإصدار اتهام صريح كما يشكل خدمة مجانية لإسرائيل وإننا نرى أن التلطي الأوروبي خلف هذا القرار لا ينزه الموقف الأوروبي الذي كان في موقع الإنحياز او التستر على الجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، عبر الإنتهاكات المستمرة لحدوده السيادية واستمرار الإحتلال الإسرائيلي لأجزاء من أرضه وضد الشعب الفلسطيني”.

 

وقال رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون وحليف حزب الله، “لقد أذهلني إدراج حزب الله على لائحة الإرهاب، بما في هذا القرار من تناقض مع شرعة الأمم المتحدة التي تعطي الدول حق تحرير أراضيها، فهذا السلاح هو الذي أرغم اسرائيل على الانسحاب من لبنان عام 2000 وعلى تنفيذ القرار 425″، وتابع: “كنا نتمنى من دول الإتحاد الأوروبي أن تدعمنا بحقنا في أرضنا وتدعم الفلسطينيين بحقهم في العودة لا أن تتهم المقاومة بالإرهاب بناء على إتهامات كاذبة، فالأرجنتين نفت أن يكون للحزب علاقة بالحادث الذي وقع على أرضها ووزير الخارجية البلغاري صرح أنه لا يجوز أن يبنى القرار الأوروبي على أساس تفجير بورغاس لأن دور حزب الله فيه ليس مؤكدا”.

 

وفي السياق، أبدت كتلة المستقبل النيابية أسفها وقلقها الشديدين جراء قرار الاتحاد الاوروبي، المؤلف من 25 دولة صديقة للبنان، إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الارهابية. واعتبرت أن القرار سيطال طرفا لبنانيا أساسيا يمثل شريحة واسعة من اللبنانيين وكانت له في ما مضى تجربة وطنية كبيرة وساطعة في مواجهة العدو الاسرائيلي، وساهم بشكل أساسي في تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة عام 2000، قبل أن تتحول وجهة بندقيته في اتجاه الداخل اللبناني، وأبدت الكتلة قلقها من ينال القرار من سمعة لبنان، وبالتالي، مصالح جميع اللبنانيين بمستويات مختلفة.

 

وتعتقد الكتلة في هذا المجال أنه كان في إمكان حزب الله تجنب الوصول إلى ما وصلت إليه الأمور، لو أنه أبقى توجهاته مرتبطة بالمصالح الوطنية اللبنانية العليا. واعتبرت الكتلة أن حزب الله ما لبث أن انقلب على إنجازات انتصاره في حرب تموز ضد اسرائيل وحول بندقيته إلى الداخل اللبناني ووجهها إلى صدور بقية اللبنانيين، وكذلك إلى الداخل السوري لمقاتلة المعارضة السورية وحيث تحول الحزب عندها من سلاح مقاوم إلى سلاح مخالف للدستور وللقوانين اللبنانية، ويهدد النسيج الوطني والتماسك اللبناني الداخلي.

 

وأكدت الكتلة على “ضرورة التزام حزب الله بسحب كل المقاتلين من سوريا وتسليم المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من المحكمة الخاصة بلبنان إلى العدالة الدولية، ووقف كل الأعمال والنشاطات والتورطات الأمنية والعسكرية الخارجية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث