مصر.. من “الجملكية” إلى “الصندوقراطية”

مصر.. من "الجملكية" إلى "الصندوقراطية"

مصر.. من “الجملكية” إلى “الصندوقراطية”

خلال ذروة استبداد نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، عمد الكاتب المصري سعد الدين إبراهيم إلى نحت كلمة جديدة لوصف المحنة في بلاده، قائلا إن مصر أصبحت “جملكية”، وهي لفظة جديدة تجمع بين وصف “الجمهورية” و”الملكية”.

 

وكان إبراهيم على ما يبدو يحاول إصال الفكرة بأنه على الرغم من أن مصر من الناحية الفنية لا تزال تحكمها المؤسسات الجمهورية، إلا أن الدولة كانت بشكل متزايد تحتكم لأهواء مبارك وأبناءه، وهؤلاء الذين كانوا في بطانته.

 

وفي لحظة أخرى من الأزمة الحالية، صاغ المصريون مصطلحا جديدا وهو “صندوقراطي” الذي مزج بين كلمتي “صندوق” و”ديمقراطية”.

 

وقد استخدمت الجماعات المعارضة للرئيس المعزول محمد مرسي هذا المصطلح لنقل ما يعتبرونه نهج جماعة الإخوان المسلمين في الحكم، وهو أن الفوز في الانتخابات يعطي الفائز الحق في تشكيل الحكومة والمجتمع وفقا لما يراه مناسبا.

 

والرسالة الضمنية من المصطلح الجديد، هي أن مصر تحت حكم مرسي كانت شكلا مشوها للديمقراطية، وليس الديمقراطية بمعناها الحقيقي، بحسب تحليل لمجلة “فورن بولسي”.

 

وكلمة “صندوقراطي” هذه يبدو أنها من صنع الكاتب عمرو عزت، الذي كتب مقالا نشرته صحيفة المصري اليوم في مارس/آذار، ظهر فيه هذا المصطلح، حيث أشار الكاتب إلى أن المصريين كانوا “يتحدثون ضمن حوار واسع ومفتوح حول انقلاب عسكري مقترح” لتخليص أنفسهم من جماعة الإخوان.

 

وكتب عزت يقول “على الرغم من اعتراضي على الدعوات للجيش بالتدخل، أنا لا أعتقد أن الإسلاميين الاستبداديين أكثر ديمقراطية من مطلقي هذه الدعوات، ربما فقط هم أكثر صندوقراطية.. الإسلاميون السلطويون أساءوا استخدام فكرة الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع”.

 

ويقول تحليل المجلة الأميركية “إذا استمرت الأوضاع في مصر على هذا المعدل، فإن مواطنيها سيكون لديهم المزيد من الفرص لصياغة مصطلحات جديدة تصف جوانب الخلل السياسي من حولهم”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث