الإفراج عن زعيم إسلامي سوري معارض عقب اشتباكات

صراع على النفوذ في شمال سوريا بين الأكراد والمتشددين

الإفراج عن زعيم إسلامي سوري معارض عقب اشتباكات

 

بيروت ـ قال نشطاء سوريون إن القائد المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة أفرج عنه الأحد بعد احتجازه على أيدي قوات كردية سورية خلال صراع على النفوذ بين جماعات متنافسة تحارب الرئيس بشار الأسد.

 

لكن النشطاء تضاربت رواياتهم حول كيفية الإفراج عن قائد الكتيبة الإسلامية في بلدة تل أبيض السورية القريبة من الحدود التركية.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلي المعارضة الإسلاميين افرجوا عن 300 ساكن كردي كانوا يحتجزونهم مقابل إطلاق سراح أبو مصعب القائد المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. لكن نشطاء آخرين نفوا هذه الرواية وقالوا إن المقاتلين الإسلاميين حرروا أبو مصعب بالقوة ولم يفرج عن أي رهائن من الأكراد.

 

وأظهر القتال المتقطع في بلدات قرب الحدود مع تركيا على مدى الايام الخمسة الماضية صراعا متزايدا على النفوذ حيث يسعى الإسلاميون لتعزيز سيطرتهم على مناطق معارضة بينما يؤكد الأكراد سيطرتهم على المناطق التي أغلب سكانها من الأكراد.

 

ويبرز التوتر كيف تتحول الانتفاضة التي بدأت منذ عامين ضد حكم عائلة الأسد الممتد منذ 43 عاما إلى صراع داخل صفوف معارضيه مما يزيد من خطر اندلاع صراعات إقليمية يمكن أن تزعزع استقرار دول مجاورة.

 

وقال المرصد ان تبادل السجناء جاء في اطار اتفاق لوقف إطلاق النار بعد يوم من الاشتباكات العنيفة لكن نشطاء اخرين قالوا انه ليس هناك اي اتفاق وان مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يحتجزون الكثير من السكان الأكراد.

 

وقال نشطاء إنه تم تعزيز قوات الجيش التركي على الجانب التركي من الحدود قرب تل ابيض اليوم الأحد لكن لم يتسن الاتصال بالجيش التركي للتعليق. وتبادلت القوات التركية إطلاق النار مع مقاتلين سوريين أكراد في منطقة حدودية أخرى الاسبوع الماضي.

 

وقال المرصد السوري إن القتال في تل ابيض بدأ حين طلبت الكتيبة المحلية لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام من القوات الكردية التي خاضت معارك مع مقاتلي المعارضة ضد الأسد مبايعة زعيم التنظيم هناك وهو ما رفضوه.

 

وقال نشطاء آخرون إن الاشتباكات امتداد لقتال اندلع الاسبوع الماضي في أجزاء أخرى من المنطقة الحدودية الشمالية مما أدى الى وصول الصراع الى تل ابيض.

 

وقال نشطاء بالمعارضة إن قوات موالية للرئيس السوري قتلت ما لا يقل عن 13 شخصا من عائلة واحدة في قرية البيضا السنية الأحد في ثاني مذبحة تشهدها القرية منذ شهر مايو/ ايار.

 

يأتي ذلك في اعقاب اندلاع اشتباكات نادرة بين قوات الأسد ومقاتلين معارضين في محافظة طرطوس المطلة على البحر المتوسط وهي جيب للأقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد ولم تتأثر بالحرب إلى حد بعيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث