تعديلات ضريبية جديدة في مصر

تتوالى القرارات الاقتصادية الجائرة، مما سيخلق أزمة وإضرابات جماعية ،ويغير مسارات الانتخابات البرلمانية المقبلة.

تعديلات ضريبية جديدة في مصر

 

 

صرح وزير المالية المصري فياض عبد المنعم: إن بلاده ستبدأ تطبيق التعديلات الضريبية التي أقرها مجلس الشورى يوم الإثنين بداية من يونيو حزيران المقبل.

وأقر مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الإسلاميون تعديلات تضمنت فرض ضريبة 15 بالمئة على الدخل السنوي بين 30 و45 ألف جنيه و20 بالمئة على الدخل بين 45 و250 ألف جنيه و25 بالمئة لمن يزيد دخله السنوي على 250 ألف جنيه.

ووافق المجلس الذي ينفرد بالسلطة التشريعية لحين انتخاب مجلس نواب جديد على إعفاء مرتبات موظفي الدولة الذين يقل دخلهم السنوي عن 12 ألف جنيه من ضريبة الدخل.

وأقر ضريبة دخل بنسبة عشرة بالمئة على من يتراوح دخله السنوي بين خمسة آلاف و30 ألف جنيه.

وقال عبد المنعم في بيان: “بغض النظر عن الظروف والصعوبات المالية التي نعاني منها لن يكون الحل هو زيادة فئة الضريبة وإنما التمسك بالسياسات المالية والاقتصادية.”

وتمر مصر بظروف اقتصادية صعبة في ظل عزوف المستثمرين الأجانب والسياح عقب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني بمبارك في 2011.

لكن البعض يرى أن التعديلات الضريبية الجديدة غير عادلة. وقال مدير إدارة المبيعات بأحد شركات توزيع الأدوات الكهربائية لرويترز يوم الثلاثاء رافضا الكشف عن اسمه “تعديلات قانون الضرائب غير عادلة وسيكون لها تأثير سلبي على الطبقة المتوسطة في مصر. القانون في صالح الطبقات العليا في مصر وليس محدودي الدخل ومتوسطي الدخل.”

من ناحية أخرى قال وزير المالية إن اللائحة التنفيذية التي ستضع آليات “خصم ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة … ستصدر خلال أيام.”

وفرضت مصر في ابريل نيسان الماضي ضريبة دمغة بنسبة واحد في الالف على معاملات البورصة وعلى التسهيلات الائتمانية من البنوك في محاولة لزيادة إيرادات الدولة وخفض عجز الموازنة من أجل التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.

وقال عبد المنعم الذي تولى وزارة المالية حديثا: إن الدولة تتوقع أن تبلغ إيرادات ضريبة المبيعات والدخل في السنة المالية الحالية 2012-2013 نحو 200 مليار جنيه.

وأضاف: أن حصيلة ضرائب المبيعات والدخل ارتفعت إلى 161 مليار جنيه من أولي يوليو تموز 2012 وحتى 12 مايو أيار من 158 مليار جنيه في الفترة ذاتها من العام السابق.

ومن شأن تعديلات ضريبة الدخل وفرض ضريبة دمغة على معاملات البورصة والتسهيلات البنكية أن تقرب مصر التي تشهد أزمة اقتصادية خطوة جديدة من إبرام اتفاق مع صندوق النقد سيفتح أمامها فرص الحصول على تمويلات وقروض ومساعدات أخرى لتفادي اضطرابات اجتماعية جراء نقص الوقود وارتفاع أسعار الغذاء قبل انتخابات برلمانية قد تجري في الخريف.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث