النظام السوري يعد لإقتحام مخيم اليرموك

النظام السوري يعد لإقتحام مخيم اليرموك

النظام السوري يعد لإقتحام مخيم اليرموك

بيروت – كشف مسؤول في أحد التنظيمات الفلسطينيه الموجودة في دمشق أن النظام السوري يعد لإقتحام مخيم اليرموك الفلسطيني الواقع جنوب البلاد قريباً بواسطة قوات جيش التحرير الفلسطيني المواليه للنظام السوري والتي يجري حالياً اعدادها وتدريبها ودعمها بقوات من الجيش.

 

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن النظام السوري لايريد أن يورط جيشه في معركة اقتحام المخيم وتطهيره من قوات المعارضة المسلحة التي استطاعت أن تخزن في المخيم ترسانة كبيرة من مختلف أنواع الأسلحه، ويتوقع النظام أن تكون معركة استعادة المخيم أكثردمويه وشراسة من معارك استعادة مدن واحياء ريف دمشق.

 

وحتى لايثير الفلسطينيون ضجة عربية ودولية، تزيد من الضغوط على النظام السوري، فإن جيش الأسد سيلجأ لاستخدام جيش التحريرالفلسطيني ومساندته بكتائب مدفعيه ومدرعه سوريه ستحمل اسم الجيش الفلسطيني لتبدو المعركة أنها معركة فلسطينيه – فلسطينيه.

 

وأضاف المصدر متحدثاً لـ”إرم” في بيروت “أن جيش النظام السوري استطاع أن يؤمن دمشق بحزام أمني يصل قطره إلى نحو عشرة كيلومترات بعد المعارك الأخيره مع قوات المعارضه في القابون وجوبر ومناطق ريف دمشق، ولكن النظام يشعر بأن مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين يشكل لساناً جغرافيا للمعارضة يزعج الخاصرة الجنوبيه للعاصمة السوريه، لذا يريد النظام أن ينتهي من هذا اللسان باستعادة المخيم من أيدي قوات المعارضه بأي ثمن”.

 

وكشف المصدر الفلسطيني أن المسؤولين في النظام السوري لم يعودوا ينظرون بود للفلسطينيين وللوجود الفلسطيني في سوريا، بعد خيبة أمل النظام من “جحود حركة حماس وقياداتها التي غادرت سوريا وانضمت للمعادين لها”، وبعد خيبة أمله أيضاً من منظمات فلسطينية محسوبة على سوريا، خصوصاً الجبهة الشعبيه – القيادة العامه بزعامة أحمد جبريل، وكان النظام ينتظر أن تحارب عناصر هذه الجبهه إلى جانب قوات النظام وتتصدى لقوات المعارضه التي اجتاحت المخيم دون أي معارضة من عناصر الجبهة المتمركزة بقوة داخل المخيم، ومما زاد الغضب السوري على الجبهة شعور دمشق بأن جبريل المسؤول عن الجبهة الشعبيه القيادة العامه في لبنان يتعامل بازدواجية مع النظام ومع الجيش الحر، ولكن النظام يرى أن احمد جبريل زعيم الجبهة سيبقى له تقديره ومكانته الشخصيه في دمشق.

 

وأضاف المصدر أن النظام السوري يشيد هذه الأيام برئيس السلطة الفلسطينيه محمود عباس، ويعمل على مد خيوط اتصال معه، عارضاً وضع مكاتب حركة حماس في سوريا تحت تصرف حركة “فتح” التي يرأسها عباس.

 

ويبدو أن الهدف من ذلك تحييد موقف الرئيس أبو مازن حين اشتعال معركة المخيم، ومن أي إجراءات ستتخذها أجهزة الأمن السورية ضد التنظيمات الفلسطينية المتواجدة في دمشق، وهي تنظيمات معارضة للرئيس الفلسطيني.

 

وتسود أوساط المسؤولين في النظام السوري حالياً مشاعر من العداء تجاه كل ماهو فلسطيني، الأمر الذي يثير التوقعات بأن النظام سيطرد التنظيمات الفلسطينية من سوريا، وسيتعامل مع الفلسطينيين من خلال السلطة الفلسطينية فقط. ويردد المسؤولون السوريون القول هذه الأيام “أن الفلسطينيين شيء، وفلسطين شيء آخر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث